ويلز ليست نادمةً على الاحتفال بخروج إنكلترا

AFP

وأظهر فيديو صور في فندق المنتخب الويلزي الذي تأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية في أول مشاركة له، أن اللاعبين وطواقم الفريق يحتفلون بشكل هستيري بعد مشاهدتهم مباراة إنكلترا وأيسلندا (1-2) في الدور الثاني مساء الثلاثاء.

وتسبب هذا الفيديو بحملة انتقادات ضد هذا التصرف من الجار الويلزي المنضوي تحت لواء بريطانيا العظمى، لكن المدافعين كريس غانتر ونيل تايلور أشارا إلى أن المقطع الذي التقط بعد مباراة إنكلترا وأيسلندا لم يكن احتفالاً ببقاء ويلز كممثلة وحيدة لبريطانيا في البطولة بل كان احتفالاً بتأهل منتخب صغير إلى الدور ربع النهائي.

وعندما سئل إذا كان المعسكر الويلزي يشعر بالخجل أو الندم بسبب ما قام به، أجاب غانتر الذي يدافع عن ألوان ريدينغ الانكليزي: "كلا، أعتقد أنه من السهل رؤية ما حصل كشيء مبالغ به بعض الشيء، لكن من المؤكد أن هذا الأمر لم يكن مقصوداً"، أي موجهاً ضد إنكلترا.

وواصل: "إذا سألت الفريق كمجموعة ومن وجهة نظر أنانية، فنحن فخورون جداً لكوننا الفريق الوحيد الباق من موطننا في البطولة. قطعنا شوطاً كبيراً ولكرة القدم طريقتها الغريبة في استخراج المشاعر كما رأيتم عندما تواجهنا قبل أسبوعين".

ووقعت ويلز وإنكلترا في المجموعة الثانية خلال الدور الأول وكانت ويلز متقدمة في الشوط الأول عبر نجمها غاريث بايل قبل أن يعادل منتخب "الأسود الثلاثة" في الشوط الثاني ثم يخطف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

ولم تكن مواجهة الدور الأول سلسلة بين الجارين إذ سبقتها "مناوشات" تسبب بها بايل الذي قال بأن بلاده "تتمتع بكبرياء وشغف أكثر" من جارتها العملاقة إنكلترا التي "تبالغ في تقدير حجمها وقيمتها دون أن تحقق النتائج".

ورغم أن التصريح الذي أدلى به بايل أثار حفيظة الإنكليز ومدربهم روي هودجسون الذي رأى أن ما قاله النجم الويلزي يعبر عن "قلة احترام"، تمسك لاعب ريال مدريد الإسباني بموقفه وقال إنه سعيد لأن الإنكليز شعروا بالإهانة، مضيفاً: "حقاً وبصراحة، أنا لا أكترث لما يقولونه. نحن نعرف بأننا فريق جيد ونعرف أنه باستطاعتنا الفوز عليهم إذا كنا في يومنا".

صحيح أن ويلز خسرت تلك المواجهة البريطانية بطريقة دراماتيكية، إلا أنها عوضت ذلك بأفضل طريقة من خلال "التحليق" فوق إنكلترا بعد "أفضل مباراة شاركت فيها مع المنتخب" بحسب ما قاله بايل بعد اكتساح روسيا 3-0 في الجولة الأخيرة وتصدر الـ"دراغونز" للمجموعة.

ومن المؤكد أن ما حققه بايل ورفاقه يعتبر انجازاً رائعاً كما الحال بالنسبة للوافدة الجديدة الأخرى أيسلندا التي "لم يتحدث عنها أحد، كانت منتخباً آخر خارج الحسابات قبل انطلاق البطولة والآن هي متواجدة في الدور ربع النهائي"، بحسب غانتر الذي أضاف "من الرائع للبطولة أن أيسلندا ما زالت هنا".

اشترى تايلور بطاقتين لحفلين موسيقيين سيقامان خلال الأيام القليلة القادمة لأنه بكل بساطة لم يكن يتخيل أن منتخب بلاده ويلز سيبقى فرنسا حتى الدور ربع النهائي من البطولة.

أما مدافع سوانسي سيتي نيل تايلور، فقال بدوره: "كفريق نحن نتابع الصغار في البطولة من ألبانيا إلى المجر، كانوا بمثابة نسمة هواء عليل"، مضيفاً: "أعرف (زميله في سوانسي سيتي)غيلفي سيغوردسون جيداً، لقد حدثني عن أيسلندا وما هي عليه. لقد اكتشفنا ذلك (ما قاله سيغوردسون) عندما تأهلت (إلى النهائيات) ثم نجحت في البطولة في تحقيق أمور لا تصدق".

وواصل: "شكل هذا الأمر نصف الاحتفال لأن أيسلندا حققت نتيجة رائعة. أتفهم كيف ظهرت الأمور (وكأنهم يحتفلون بخروج إنكلترا). كمجموعة لاعبين، نحن ساندنا أيسلندا حتى النهاية".
                  
لا حفل زواج ولا حفل بيونسي 

ما هو مؤكد أن أحداً لم يكن يتوقع وصول أيسلندا إلى هنا والأمر ذاته بالنسبة لويلز التي تتحضر لمواجهة بلجيكا الجمعة في ليل.

ولن يتمكن غانتر ووالداه من حضور زفاف شقيقه لأن أحداً لم يأخذ في الحسبان إمكانية وصول الـ"دراغونز" إلى هذه المرحلة من البطولة، فيما سيفوت تايلور حفلين موسيقيين لبيونسي ولاينل ريتشي سبق أن اشترى تذاكرهما.

 وتحدث تايلور عن هذه المسألة، قائلاً: "وضعي ليس سيئاً بقدر وضع كريس (غانتر) لكني اشتريت تذاكر حفل بيونسي، ولاينل ريتشي كان في سوانسي قبل بضعة أسابيع".

وواصل: "اشتريت التذاكر لزوجتي احتفالاً بعيد ميلادها ولم أتحقق حتى من موعد الحفل...".