موقعة اختبار "الولاء" بين سويسرا وألبانيا

AFP

وتفتتح منافسات هذه المجموعة مساء الجمعة عندما تقص فرنسا المضيفة شريط الانطلاق بلقاء رومانيا على "ستاد دو فرانس" في باريس.

وترتدي هذه المواجهة أهمية كبرى للطرفين في مستهل البطولة القارية التي تشكل الاختبار الكبير الأول لألبانيا لأنه لم يسبق لها أن شاركت في أي بطولة، قبل أن تحقق الانجاز باحتلالها المركز الثاني في مجموعتها خلف البرتغال.

وتتميز مواجهة السبت التي تقام في لنس بالترابط الوثيق بين الطرفين اذ يضم المنتخب الألباني لاعبين نشأوا في سويسرا، ونظيره السويسري لاعبين من أصل ألباني.

وهناك إمكانية أن تشهد المباراة مواجهة بين نجم وسط سويسرا غرانيت تشاكا وشقيقه الأكبر تاولانت تشاكا.

وولد الشقيقان في بال السويسرية من والدين من البان كوسوفو، وكلاهما مثلاً سويسرا على مستوى الفئات العمرية وفي حال تواجها السبت سيدخلان التاريخ كأول شقيقين يلعبان ضد بعضهما في البطولة القارية، علماً أن مونديالي 2010 و2014 شهدا مشاركة مدافع ألمانيا جيروم بواتنغ ضد شقيقه كيفن برينس-بواتنغ الذي خسر المباراة الأولى مع منتخب غانا 0-1 ثم حصل مع رفاقه على نقطة التعادل 2-2 في المواجهة الثانية.

وغرانيت تشاكا ليس اللاعب الوحيد في صفوف سويسرا على علاقة بالألبان، اذ يضم "لا ناتي" لاعبين آخرين تعود جذورهم إلى ألبان كوسوفو وهم فالون بهرامي وادمير محمدي وشردان شاكيري وبليريم دزيمايلي.

أما المنتخب الألباني فيضم العديد من اللاعبين الذين ولدوا في سويسرا وهم أمير ابراشي وارليند اييتي وميغيين باشا وشكيلزن غاشي وفريديريك فيسيلي، فيما أمضى كل من ناصر اليي ولوريك سانا وبوريم كوكيلي وارمير لينياني جزءاً كبيراً من طفولتهم في سويسرا.

كما هناك عدد كبير من لاعبي ألبانيا الذي يلعبون في الدوري السويسري مثل غاشي (انتقل في كانون الثاني/يناير إلى كولورادو رابيدز الأميركي) وشاكا واليي (بازل) وكوكيلي وأرماندو ساديكو (زيوريخ) وفيسيلي (لوغانو) وباشا (لوسيرن).

سويسرا لتجنب الخروج المبكر مجدداً 

وبعيداً عن العلاقة التي تربط المنتخبين، تسعى سويسرا إلى تحقيق البداية المثالية التي ستفتح الطريق أمامها من أجل تخطي الدور الأول للمرة الأولى.

ولم يسبق لسويسرا التي يشرف عليها المدرب الكرواتي الأصل فلاديمير بتكوفيتش أن تخطت هذا الدور في مشاركاتها الثلاث السابقة أعوام 1996 و2004 و2008، برغم أن الأخيرة كانت على أرضها مشاركة مع النمسا.

والأسوأ أنه في كل مرة كانت تتذيل الترتيب، فلم تفز سوى مرة يتيمة في 9 مباريات كان الفوز هامشيا على البرتغال 2-0 في 2008، ما سيجعلها مصممة على الاستفادة من افتقاد ألبانيا لخبرة البطولات من أجل تحقيق فوزها الثاني، ما سيعطيها الدفع المعنوي اللازم لمباراتها الثانية ضد رومانيا في 15 الحالي على ملعب "بارك دي برانس" في باريس قبل اختتام مشوارها مع فرنسا المضيفة على ملعب "بيار موروا" في ليل في 19 منه.

وفي المقابل، تأمل ألبانيا أن تتواصل تجربتها الناجحة بقيادة المدرب الإيطالي جاني دي بيازي، معتمدة على خبرة بعض لاعبيها مثل القائد لوريك سانا، لاعب باريس سان جرمان ومرسيليا الفرنسيين ولاتسيو الإيطالي سابقا ونانت الفرنسي حالياً، وزميليه المدافعين السيد هوساي (نابولي الايطالي) وميرغيم مافراي (كولن الألماني).

ألبانيا، التي هزمت فرنسا ودياً قبل سنة 1-0 ويحترف لاعبوها في سويسرا وايطاليا وألمانيا، حجزت مقعدها مباشرة إلى النهائيات بحلولها ثانية بفارق 7 نقاط عن البرتغال، ومتقدمة على الدنمارك بفارق نقطتين.


>