دوري الأبطال: لقاء التلميذ والمعلم

Reuters

 
سيكون للمواجهة المنتظرة بين ايندهوفن الهولندي وضيفه مانشستر يونايتد الانكليزي غداً الثلاثاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لدوري أبطال أوروبا، نكهة مميزة كونها تجمع بين التلميذ فيليب كوكو والمعلم لويس فان غال.

يعود يونايتد إلى دوري أبطال أوروبا التي غاب عنها الموسم الماضي، بفضل فان غال الذي استلم الاشراف على الفريق بعد مونديال البرازيل 2014 خلفاً للاسكتلندي ديفيد مويز الذي فشل في الارتقاء إلى مستوى طموحات "الشياطين الحمر" بعد رحيل مواطنه الأسطورة أليكس فيرغسون.

وشاءت الصدف أن تكون المباراة الأولى ليونايتد في دوري الأبطال بقيادة فان غال بمواجهة ايندهوفن الذي يشرف عليه كوكو، الجناح الذي لعب تحت اشراف فان غال في برشلونة الإسباني من 1998 حتى 2000 ثم في موسم 2002-2003 اضافة إلى تواجده تحت لوائه في المنتخب الوطني عامي 2000 و2001.

والثلاثاء على "بي اس في شتاديون"، سيتواجه الصديقان والمدربان اللذان يعتمدان نفس الفلسفة الهجومية التي تعلمها كوكو من فان غال خلال أيام الرجلين في برشلونة.

ويبدو أن ما تعلمه كوكو، ثاني لاعب أجنبي من حيث عدد المباريات التي خاضها مع برشلونة خلف النجم الحالي الأرجنتيني ليونيل ميسي، اعطى ثماره تماماً لأن الدولي الهولندي السابق (101 مباراة) اصاب النجاح في موسمه التدريبي الثاني فقط من خلال قيادة إيندهوفن الى لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2008.

هل يتشابه كوكو مع فان غال؟

ويعتمد كوكو على تشكيلة 3-3-4 التي خولته انهاء الموسم الماضي متقدماً بفارق 17 نقطة عن أياكس أمستردام، مع معدل أعمار لا يتجاوز الثالثة والعشرين، مقدماً في طريقه لاعبين مميزين في طليعتهم ممفيس ديباي الذي انتقل هذا الصيف إلى مانشستر يونايتد بالذات مقابل 30 مليون يورو وسيتواجه بالتالي مع فريقه السابق.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يتشابه حقا كوكو مع مواطنه فان غال؟ قد يتشابه الرجلان من حيث مقاربة المباريات، وهذا ما يؤكده ديباي قائلاً: "لم أشعر بـالغربة بانتقالي بين كوكو وفان غال. إنهما مدربان يحبان اللعب على الأرض ويقدران جناحاً من طرازي".

صرامة فان غال

أما على الصعيد الشخصية، فانهما مختلفان تماماً لأن فان غال، البالغ من العمر 64 عاما، مدرب صارم لا يعرف معنى للمساومة وأبرز دليل على ذلك ما ذكر مؤخراً عن نوع من التمرد في غرفة ملابس يونايتد حيث تحدثت بعض التقارير عن أن القائد واين روني ولاعب الوسط المخضرم مايكل كاريك عقدا اجتماع أزمة مع المدرب الهولندي المتشدد في الناحية الانضباطية، وذلك للحديث عن أسلوبه في إدارة الفريق وخياراته التكتيكية.

كوكو الجنتلمان

أما كوكو (44 عاماً)، فيمثل شخصية المدرب الـ"جنتلمان" المنفتح على الحوار مع لاعبيه كونه ما زال شاباً ولم يعتزل اللعب إلا قبل سنوات معدودة وتحديداً عام 2008.

وهناك شخص يعرف الرجلين تماماً وهو مدير عام ايندهوفن تون غيربراندز وهو يتحدث عن شخصية مختلفة لكوكو غير تلك التي يظهر بها أمام وسائل الاعلام: "لقد شاهدته عدة مرات وهو في حالة غضب شديد. كان يضرب على الطاولة بقبضته. فيليب مدرب حقيقي يعرف كيف يسيطر على المجموعة ويفرض ما يريده. لكن أمام الكاميرات الأمر مختلف، فهو دائم متزن".

ما هو مؤكد أن أمام كوكو مشواراً طويلاً للوصول إلى ما حققه فان غال كمدرب، إذ أن خزائن الأخير تعج بالألقاب إن كانت المحلية أو قارية.
كما لم يختبر كوكو حتى الآن كيفية ادارة فريق يعج بالنجوم كون إيندهوفن يتكون من لاعبين شبان، أو الإشراف على فريق من عيار الكبار كبرشلونة أو بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد.

"فيليب رجل قوي على الصعيد التكتيكي، كما كانت حاله عندما كان لاعباً. إن تنوع مواهبه وتمكنه من اللعب في أكثر من مركز خلال مسيرته ساعداه في مهمته الحالية. لا يساورني أي شك بأنه يملك الموهبة للانضمام إلى نادي نخبة المدربين الهولنديين".

هذا ما قاله فرانك دي بوير عن زميله السابق الذي توج كلاعب بلقب الدوري الهولندي أربع مرات مع إيندهوفن، وبالدوري الإسباني مرة واحدة مع برشلونة موسم 1998-1999 عندما كان بصحبة فرانك في النادي الكاتالوني.