الكرة الذهبية: هل هناك فرصة لفان دايك أمام ميسي؟

AFP

وبعد أن كان النجم الهولندي فرجيل فان دايك مرشحاً ليصبح أول مدافع يحرز الجائزة منذ فابيو كانافارو عام 2006 نتيجة قيادته ليفربول الإنكليزي لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا، انقلبت المعطيات في أيلول/سبتمبر حين تم اختيار ميسي لنيل جائزة الاتحاد الدولي "فيفا" لأفضل لاعب في العالم، متفوقاً على فان دايك بالذات وغريمه السابق نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تبدو حظوظه ضعيفة بنيل الكرة الذهبية هذا العام.

وأتى اختيار ميسي أفضل لاعب في العالم للمرة السادسة في مسيرته عام 2019، على رغم أن الترجيحات مالت لصالح تتويج فان دايك الذي تم اختياره الأفضل من قبل الاتحاد الأوروبي (ويفا) في آب/أغسطس الماضي على خلفية مساهمته في قيادة ليفربول الى لقب دوري أبطال أوروبا والحلول وصيفا لمانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة في الدوري الإنكليزي.

وعلى غرار جائزة "فيفا" التي أدمجت بالكرة الذهبية من 2010 حتى 2015، يمني ميسي النفس بأن ينفرد بالرقم القياسي الذي يتشاركه مع رونالدو (5 ألقاب لكل منهما) في الحفل الذي سيقام في مسرح "شاتوليه" في باريس.

وكالعادة، قلصت "فرانس فوتبول" لائحة المرشحين إلى 30 لاعباً وخلت من اسم حامل الكرة الذهبية العام الماضي الكرواتي لوكا مودريتش صانع ألعاب ريال مدريد الإسباني، والبرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي وذلك لتراجع مستوى الأول بشكل كبير وإصابة الثاني التي أدت إلى غياب لفترة طويلة عن الملاعب.

وكان نيمار احتل المركز الثاني عشر في ترتيب العام الماضي الذي شهد أيضاً غيابه لفترة طويلة عن الملاعب بعد خضوعه لعملية في مشط القدم. 

ويبدو التشويق والاثارة على الموعد، فبعد أن وضع مودريتش حداً لاحتكار الثنائي رونالدو-ميسي للقب لعشرة أعوام متتالية بقيادته منتخب بلاده الى نهائي كأس العالم في مونديال روسيا وتتويجه في صفوف ريال مدريد بطلا لأوروبا، يأمل فان دايك مخالفة التوقعات وحرمان ميسي من العودة إلى العرش عبر التصويت الذي يشارك فيه 180 صحافياً رياضياً من حول العالم.

وحقق فان دايك موسماً رائعاً من خلال قيادته فريقه إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا ووصافة الدوري الانكليزي الممتاز حيث اختير افضل لاعب فيه، وبلوغه في صفوف منتخب بلاده المباراة النهائية من دوري الأمم الأوروبية حيث حل وصيفاً لمنتخب البرتغال.

أما ميسي، فقاد ابن الثانية والثلاثين عاماً برشلونة إلى إحراز لقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي، وتوج هدافا لليغا مع 36 هدفاً. كما تصدر هدافي دوري أبطال أوروبا مع 12 هدفاً، وبلغ نصف النهائي مع فريقه، قبل الخسارة أمام ليفربول (3-صفر ذهاباً، صفر-4 إياباً). وعلى صعيد المنتخب، أقصي ميسي مع الأرجنتين في نصف نهائي بطولة كوبا أميركا الأميركية الجنوبية على يد البرازيل التي توجت لاحقاً باللقب.

أفضل لاعب في جيله               

ولا أحد بإمكانه أن ينكر مكانة ميسي بين عظماء كرة القدم حتى لو تكرر سيناريو العام الماضي ولم يفز بالكرة الذهبية، وهذا ما شدد عليه المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب بالقول "إذا أردت أن تمنح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في جيله، فيجب أن تكون من نصيب ليونيل ميسي على الدوام".

لكنه استطرد قائلاً "إذا أردت أن تمنحها لأفضل لاعب الموسم الماضي، فحينها ستكون لفيرجيل فان دايك. لا أعلم بالضبط كيف تتم الأمور، لكني أراها من هذا المنظار".

أما في فئة السيدات، فتبدو الأميركية ميغان رابينوي مرشحة فوق العادة لإحراز اللقب بعد أن قادت منتخب الولايات المتحدة الى الفوز باللقب العالمي في مونديال فرنسا الصيف الماضي وتوجت هدافة له وافضل لاعبة فيه.

وستكون الأسترالية سام كير ومواطناتها أليكس مورغان وروز لافيل وتوبي هيث من أبرز المرشحات لمنافستها على الجائزة التي استحدثت العام الماضي، وكان الفوز بها من نصيب النروجية ادا هيرغربيرغر.

وستشهد نسخة 2019 استحداث جائزة أفضل حارس مرمى، وأطلقت "فرانس فوتبول" على الكرة الذهبية المخصصة للحراس اسم "جائزة ياشين"، تكريما للنجم السوفياتي السابق ليف ياشين الذي كان ولا يزال حارس المرمى الوحيد الذي نال الكرة الذهبية المخصصة لأفضل لاعب (أحرزها عام 1963).

وبعد دمجها بجائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم ("فيفا") لأفضل لاعب في العالم بين 2010 و2015، عادت "فرانس فوتبول" في 2016 لتقدم جائزة الكرة الذهبية بشكل منفصل عن "فيفا". 

وتوزع أيضاً جائزة "كأس كوبا" لأفضل لاعب تحت 21 عاماً.