هل تكرر أيسلندا إنجاز كأس أوروبا 2016؟

AFP

إنّه بالتأكيد الهدف "الأكثر أهمية في مسيرتي"، والأكثر من ذلك أنّه في مرمى الأرجنتين وصيفة بطلة النسخة الماضية وضد نجمها ميسي الذي أهدر ركلة جزاء حين التعادل كان سيد الموقف 1-1.

عامان على المشوار غير المتوقع في كأس اوروبا في فرنسا (الخروج من ربع النهائي على يد البلد المضيف)، اختفى أثر المفاجأة، ما يجعل الإنجاز أكبر بكثير.

يوضح فينبوغاسون أنّه "قبل المباراة، هدفنا كان التأهل عن المجموعة، وهذا لم يتغير، بالعكس، فذلك (التعادل) يعطينا فقط المزيد من الثقة من أجل تحقيق ذلك"، مشيراً إلى أنّ التعادل مع الأرجنتين يوازي الفوز على إنكلترا في الدور ثمن النهائي من كأس أوروبا 2016، خاصة بسبب "وجود واحد من أعظم اللاعبين في التاريخ" في المعسكر الأرجنتيني: ليونيل ميسي.

ولكن هل لا يزال بلوغ الدور ربع النهائي مرة أخرى ممكناً في روسيا؟ من المبكر جداً قول ذلك ولكن هناك بعض التشابه مع كأس أوروبا في فرنسا عندما استهل المنتخب مشواره فيها بتعادل مثير 1-1 ضد البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو، صاحب الكرة الذهبية 5 مرات، وبالسيناريو ذاته: صلابة دفاعية-هجومية صبت في مصلحتهم.

"أوجه التشابه"
                  
ويتذكر فينبوغاسون، قائلاً "هناك أوجه تشابه مع مباراتنا الأولى في كأس أوروبا ضد كريستيانو رونالدو والبرتغال، حيث نجحنا في إحباطهم لمدة 90 دقيقة بانتزاع التعادل"، كان "سي آر 7" محبطاً للغاية لدرجة أنّه انتقد "الحافلة" التي كانت متوقفة أمام المرمى الأيسلندي فضلاً عن "العقلية الصغيرة" لدى المنتخب الأيسلندي "الصغير"، تصريحات أثارت ضجة في ذلك الوقت!

أمام مئات الصحافيين الذين اضطروا إلى التزاحم في المنطقة المختلطة بملعب سبارتاك موسكو للحصول على ردة فعله خصوصاً بعد أهداره ركلة جزاء، كانت تصريحات ميسي أكثر مرارة من غريمه البرتغالي.

وقال ميسي: "أشعر بالمرارة لعدم قدرتنا على كسب النقاط الثلاث التي أعتقد أننا كنا نستحقها"، منتقداً "عدم رغبة الخصم في لعب كرة القدم، وغياب المساحات لخلق المشاكل لهم".

وقال مدرب أيسلندا هيمير هالغريمسون: "كنا نعرف كيف ستكون مجريات المباراة، كنا نعرف قبل المباراة أنّ نسبة استحواذهم على الكرة ستكون 70%. يجب علينا أن نحيي العمل الدفاعي وانضباط لاعبينا أمام لاعبين من المستوى عالمي. تمكنا من قطع الكثير من عملياتهم الهجومية"، معرباً عن سعادته بنجاح خطته التكتيكية بعد تطبيقها امام البرتغال.

أما ضد نيجيريا، خصمه القادم في "مجموعة الموت"، فيتعين عليه التفكير في اللعب لأن التعادل هذه المرة لن يكون نتيجة جيدة بما أن منتخب كرواتيا، خصمه في الجولة الثالثة الأخيرة، كسب النقاط الثلاث الأولى في المجموعة بتغلبه على ممثل القارة السمراء بثنائية نظيفة.

ولكن مع حارس المرمى المتألق هانيس هالدورسون وقائد شجاع في شخص آرون غونارسون القادر على صنع تمريرات حاسمة بلمسات طويلة، وصانع ألعابه غيلفي سيغوردسون الذي يعرف كيف يدافع قبل أن يهاجم، يمكن القول إنّ لا شيء يبدو قادراً على إيقاظهم من الحلم... حتى هذه اللحظة.
 


>