من يتحمّل مسؤولية إخفاق الأرجنتين ؟

AFP

 

محمد أنور قلمامي - موسكو 

عجز المنتخب الأرجنتيني من جديد عن إرضاء عشاقه وخلّف الحسرة والسخط بعد إقصائه من الدور ثمن النهائي لكأس العالم روسيا FIFA 2018 على يد نظيره الفرنسي بأربعة أهداف لثلاثة أمس السبت على أرضية "كازان أرينا" في جمهورية تاتارستان.

وتباينت الآراء بخصوص أسباب إخفاق التانغو في المراهنة على اللقب العالمي في ظل وجود ترسانة من النجوم والأسماء القادرة على قلب المعطيات بأي لحظة.

وسنحاول من خلال هذا المقال أن نسلّط الضوء على أسباب الفشل الأرجنتيني خلال المونديال الروسي.

مدرب عاجز

على الرغم من أن الأرجنتين قدّمت للعالم عدد من أفضل المدربين على امتداد التاريخ وهي الدولة الأكثر تمثيلاً خلال كأس العالم روسيا FIFA 2018 على مستوى المدربين (أربعة) فقد عجزت عن انتقاء الاسم المناسب لتولي مقاليد التانغو الفنية.

واستبشر الشارع الرياضي الأرجنتيني في بادئ الأمر بتعيين خورخي سامباولي على رأس المنتخب بيد أن المشاعر سرعان ما تغيرت بعد أن أبان المدرب ضعفاً فادحاً في التصرّف مع المجموعة التي بحوزته.

وعجز سامباولي عن استغلال الإمكانيات الرهيبة التي يملكها لاعبوه على غرار نجم برشلونة ليونيل ميسي ومحترف مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو…

كما فشل مدرب إشبيلية السابق في التحكّم في المجموعة وبحث عن إرضاء ميسي أكثر من إسعاد جماهير التانغو حسب ما أفادت به الصحافة الأرجنتينية.

اختيارات خاطئة

أثارت اختيارات سامباولي جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي الأرجنتيني وهو ما انعكس سلباً على أداء اللاعبين.

وكانت البداية مع عدم استدعاء ماورو إيكاردي الذي يعدّه الكثير من متابعي الكرة الأوروبية من أفضل رؤوس الحربة في العالم.

في المقابل دعا المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو (34 عاماً) الذي يعتبره  شق كبير من متابعي التانغو منتهيا كروياً نظراً لتقدمه في السن ومستوى البطولة التي ينشط بها.

على صعيد اختيار التشكيلة الأساسية أبدع سامباولي في إيجاد الطريقة التي تخدم منافسه أكثر مما تخدمه.

عدم التعويل على الثلاثي الرهيب ميسي، ديبالا وأغويرو مثّل مصدر دهشة للصحفيين الحاضرين لتغطية مونديال روسيا الذين استغربوا التخبّط الفني الذي تعيشه الأرجنتين التي عجزت حتّى عن السيطرة على منافسين أقل منها مستوى.

شبح ميسي

لم ينجح ليونيل ميسي في إزالة الصورة السيئة التي طالما رافقت تقمّصة لزي التانغو وعاش كابوساً جديداً قد يؤدّي إلي اعتزاله مجددا.

ولم يترك البرغوث أي انطباع جيّد خلال مونديال روسيا إذ لم يسجل سوى هدف يتيم وكان مردوده محتشماً بالمقارنة مع ما يقدمه مع فريقه برشلونة.

ميسي الذي أبهر العالم مع النادي الكاتالوني قد تكون نهاية مسيرته الدولية تعيسة بعد أن خلت من أي لقب قاري أو دولي ذو قيمة.

عموماً يتحمّل سامباولي وميسي المسؤولية الكبرى للفشل الأرجنتني في مونديال روسيا بيد أن الاتحاد المحلي للعبة وبقية لاعبي التانغو ساهموا أيضاً في هذه المشاركة المخيّبة.