كأس العالم روسيا FIFA 2018 - لماذا فشل المنتخب التونسي في تجاوز عقبة الدور الأول ؟

Reuters

 

محمد أنور قلمامي - موسكو

لا تزال تداعيات خروج المنتخب التونسي من الدور الأول لكأس العالم روسيا FIFA 2018 تتالى إذ تعالت الأصوات المطالبة بإقالة المدرب نبيل معلول وجهازه المعاون بل وصلت الانتقادات إلى حد تحميل الاتحاد المحلّي للعبة لمسؤولية ما حصل خلال البطولة العالمية.

وبالنظر إلى جدلية المسألة ارتأينا الغوص في أعماق الموضوع لتحليل أسباب فشل تونس في بلوغ الدور ثمن النهائي من مونديال روسيا.

مجموعة صعبة

لم تخدم القرعة المنتخب التونسي إذ وقع في مجموعة "حديدية" صحبة بلجيكا وإنكلترا المدججين بالنجوم والأسماء اللامعة فضلاً عن بنما الطرف المجهول والأضعف على الورق.

وتعتبر مجموعتا تونس والمغرب (الثانية)، الذي خاض المونديال الروسي في مواجهة البرتغال وإسبانيا وإيران، من أكثر المجموعات صعوبة وهو ما أثّر على حظوظهما في انتزاع بطاقة العبور للدور الثاني.

كما أجهدت روزنامة المباريات كتيبة نبيل معلول التي واجهت منذ البداية إنكلترا ثمّ لاقت بلجيكا قبل أن تختتم المشوار بلقاء بنما.

ولو استهلت تونس المونديال بملاقاة بنما وحققت انتصاراً لربما تغيّرت المعادلة ولعبت المعنويات دورها في اقتلاع نقطة على الأقل من مواجهتي الأسود الثلاثة والشياطين الحمر.

استهلالية مخيّبة

شكّلت هزيمة تونس أمام إنكلترا في مفتتح مباريات المجموعة السابعة ضربة معنوية قاصمةً لنسور قرطاج الذين كانوا يمنون النفس بالخروج بالتعادل مما سيمنحهم جرعة معنوية كبيرة وخيارات أكبر عند مواجهة بلجيكا.

ومثّل هدف هاري كاين الثاني في مرمى تونس منعرجاً سلبياً في مشوار زملاء وهبي الخزري الذين كانوا قاب قوسين من انتزاع نقطة ثمينة.

وترجمت ردود الأفعال التي تلت الخسارة أمام الإنكليز الخيبة الكبيرة للاعبي تونس الذين تزعزت ثقتهم في إمكانية التأهل إلى ثمن النهائي.

لعنة الإصابات 

لم تشهد مشاركات المنتخب التونسي في المحافل الرياضية الكبرى مثل هذا العدد الهائل من الإصابات التي حصلت قبل وأثناء المونديال الروسي.

وانطلق مسلسل الإصابات مع خروج النجم الأول للكرة التونسية يوسف المساكني محترف الدحيل القطري من حسابات نبيل معلول عقب إصابته مع ناديه على مستوى الأربطة المتقاطعة في آخر مرحلة من الدوري المحلّي.

بعد ذلك أصيب أفضل مهاجم على الساحة المحلية طه ياسين الخنيسي لاعب الترجي الرياضي ليتأكد غيابه عن كأس العالم.

وتعرّض ثنائي وسط ميدان تونس محمد أمين بن عمر وغيلان الشعلالي للإصابة مما حرمهما من خوض استعدادات نسور قرطاج وظهورهما بوجه محتشم خلال المونديال الروسي.

بدوره تخلّف نجم الخط الأمامي وهبي الخزري عن استعدادات المنتخب العربي وخاض المونديال دون الجاهزية البدنية الكافية.

خلال المونديال أصيب كل من الحارس معز حسن، صيام بن يوسف وديلان برون أمام كل من إنكلترا وبلجيكا في حين خرج فاروق بن مصطفى من الحسابات بعد إصابته في التدريبات قبل مواجهة بنما.

يذكر أن المنتخب التونسي خاض لقاء بنما بحارس واحد هو أيمن المثلوثي في غياب الحارسين الآخرين حسن وبن مصطفى للأسباب المذكورة آنفاً.

غياب الجاهزية البدنية

اتسم أداء بعض لاعبي نسور قرطاج بالارتباك بسبب غياب الجاهزية البدنية فضلاً عن تراجع مستواهم أثناء كأس العالم.

ومن أبرز اللاعبين الذين كانوا خارج الموضوع خلال المونديال الروسي نذكر علي معلول الظهير الطائر للنادي الأهلي المصري.

وكان معلول الذي عانى من متاعب صحية كثيرة هذا الموسم مع فريقه المصري نقطة ضعف كبيرة وتسبّب في أهداف قاتلة.

بدوره كان أفضل لاعب في الوديات أنيس البدري بعيداً عن مستواه ولاح متثاقلاً على الميدان شأنه شأن الفرجاني ساسي محرار وسط الميدان.

مشاكل تكتيكية

تكتيكيا فشل المنتخب التونسي حسب آراء بعض الفنيين في تونس بالتعامل مع مبارياته حسب نقاط قوة وضعف كل منافس.

ويعاب على الإطار الفني التونسي لعبه بمتوسطي ميدان دفاعيين فقط أمام بلجيكا القوية على مستوى خط الوسط عكس ما حصل في لقاء إنكلترا الذي كادت تونس أن تنتزع خلاله نقطة ثمينة. 

كما وجّهت انتقادات كثيرة للجهاز التدريبي لعدم التعويل على أفضل مهاجم في الدوري التونسي صابر خليفة لمساندة وهبي الخزري ونعيم السليتي.

لاعب آخر كثر الحديث حوله أيضاَ هو بسام الصرارفي موهبة نيس الفرنسي والذي لم يخض سوى بعض الدقائق خلال مونديال روسيا.