دوري أبطال أوروبا: كلوب ينتقد أسلوب سيميوني الدفاعي

AFP

انتقد الألماني يورغن كلوب المقاربة الدفاعية البحتة لأتلتيكو مدريد الاسباني بعد فقدان فريقه ليفربول الإنكليزي لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بخسارته الأربعاء أمام ضيفه 2-3 بعد التمديد في إياب ثمن النهائي.

وكان ليفربول في طريقه الى ربع النهائي بتقدمه 2-صفر في الشوط الإضافي الأول، معوضا خسارته ذهابا صفر-1، لكن فريق العاصمة الذي يعاني راهنا في الدوري الإسباني قلب الطاولة بتسجيل ثلاثية عبّدت له طريق دور الثمانية.

ولم ينجح كلوب (52 عاما) بإخفاء خيبته من الطريقة الدفاعية البحتة التي اعتمدها الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو، قائلا "بصراحة لا أفهم مع النوعية التي يمتلكونها ان يقدموا هذا الأسلوب من كرة القدم. لا أفهم ذلك. لكن الفائز دائما على حق. وعندما ارى لاعبين مثل كوكي، ساوول، ليورنتي بمقدورهم لعب كرة قدم حقيقية، لكنهم يدافعون في العمق ويلجأون الى المرتدات".

وتابع المدرب الذي اقترب من منح ليفربول لقبه الأول في الدوري المحلي منذ 1990 بعد ابتعاده بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي حامل اللقب في آخر موسمين "لكنهم فازوا علينا ويجب ان نتقبل ذلك. لست على ما يرام الليلة. أشعر بأني خاسر سيئ. خصوصا عندما يقدم الشبان مجهودا مماثلا في مباراة".

وأردف المدرب السابق لبوروسيا دورتموند الألماني "انظروا إلى باقي اللاعبين في الطرف المقابل، يدافعون بخطّين من أربعة لاعبين ومهاجمَين أمامهم. حتى انهم لم يشنوا مرتدات في الدقائق التسعين. هذا رائع".

وتجمدت آمال ليفربول في بلوغ النهائي الثالث تواليا، بعد خسارته في 2018 امام ريال مدريد الاسباني وتتويجه للمرة السادسة في تاريخه العام الماضي ضد مواطنه توتنهام.

تابع كلوب الذي رفض القاء اللوم على حارسه أدريان "في آخر موسمين وقف الحظ الى جانبنا أحيانا وانت بحاجة لذلك كي تبلغ النهائي مرتين تواليا في دوري الأبطال. اليوم كان كل شيء ضدنا في الدقائق التسعين".

أضاف المدرب الذي تعرض لأول خسارة قارية على ارضه منذ انضمامه الى ليفربول قبل خمس سنوات "بعد الهدف الثاني عانينا من الإرهاق في أقدامنا. كل ما بدا طبيعيا في الدقائق التسعين أصبح قاسيا بعدها. لم تكن العرضيات بالنوعية عينها. لم يكن علينا تلقي هذا النوع من الاهداف".

وتابع "غلطتنا الرئيسة عدم تسجيل الهدف الثاني في الوقت الاصلي. كنا رائعين في الدقائق التسعين الاولى. سجلنا في الوقت الإضافي وليس في الدقائق التسعين".                  

"نلعب للفوز" 

في المقابل، دافع سيميوني عن طريقته قائلاً "نلعب لنفوز، مع الأسلحة التي نمتلكها. نحترم هويتنا، خصائص لاعبينا واستغلال نقاط ضعف خصومنا".

قدم أتلتيكو، وصيف المسابقة في 1974 و2014 و2016، أداء دفاعيا في المباراتين ضد ليفربول، وفي مواجهة الأربعاء أظهر حارسه السلوفيني يان أوبلاك أداء جميلا بحرمان السنغالي ساديو مانيه والمصري محمد صلاح من الوصول الى شباكه.

وتابع سيميوني الذي تعرض لانتقادات كبيرة هذا الموسم بسبب تراجع فريقه في السباق المحلي مع الغريمين برشلونة وريال مدريد "لا شك لدي بأن أوبلاك هو أفضل حارس مرمى في العالم".

وشرّح سيميوني هوية منافسه بالقول "ليفربول هو أقوى خصم واجهناه مع كثافته، نوعية عرضياته، ضغطه الكبير في أرض الملعب، وطريقة إيصاله الكرة الى مهاجميه".

تابع "عرفنا أنه من الصعب كسر هذا الخط من الضغط، أردنا اللعب بطريقة مدمجة. عانيا بالحصول على الكرة وصناعة الخطورة. حتى عندما كانت النتيجة صفر-1 تابعنا بنفس الطريقة".

بدوره، قال بطل المباراة ليورنتي "لا حدود لمدى معاناتنا. دافعنا بأرواحنا وعندما ندفع جميعنا باتجاه واحد، يمكن لهكذا أمور أن تحصل".

وعن إدخال لاعب ريال مدريد السابق الذي تألق بهدفين، قال سيميوني (49 عاما) الذي يشرف على "كولتشونيروس" منذ 2011 "دخل ليورنتي لمنح نضارة معينة في المقدمة والضغط على دفاعهم. في التمديد، بدأنا باقتناص الكرات في مواقع أكثر تقدما في الملعب وبناء الهجمات. لم نغير أبدا طريقة لعبنا، فقد طبق اللاعبون الخطة بشكل مثالي. حصلت بعض الفراغات في التمديد وستصبح هذه المباراة اسطورية لدى الجماهير".

أما اللاعب الإنكليزي كيران تريبير الذي خسر نهائي العام الماضي مع توتنهام ضد ليفربول تحديدا فشرح "عرفنا أن الأمور ستكون صعبة جداً، لكن تعيّن علينا البقاء أقوياء دفاعيا قدر الإمكان ومحاولة إحباط ليفربول. عرفنا أننا سنحصل على فرصنا إذا أوقفنا ضغط فيرمينو، صلاح ومانيه".