بيبي في عمر الـ38 يمنح درساً للمدافعين الشبان

AFP

انهالت الإشادات بالمدافع البرتغالي الذي بنى سمعته مع ريال مدريد الاسباني، فكان آخر ضحاياه زميله السابق في الفريق الملكي ومواطنه رونالدو الذي يستمر بإخفاقه قاريا مع السيدة العجوز.

وَصَفه هداف مونديال 1986 والمذيع الحالي الانكليزي غاري لينيكر بـ"المقاتل الشرس"، مضيفا "هو من اللاعبين الذين تكره أن تلعب ضده وتتمنى أن يكون في صفوفك".

واعتبره اللاعب الدولي السابق جو كول "أكثر لاعبي كرة القدم ازعاجا في آخر 20 سنة. لقد ألحق الضرر بالجميع"، مضيفاً "لا يزال من بين أفضل لاعبي قلب الدفاع في أوروبا".

وكان بورتو فاز بلقاء الذهاب 2-1 على أرضه، قبل ان يتأخر بالنتيجة عينها مع نقص عدديا منذ الدقيقة 54 لطرد الإيراني مهدي طارمي. لكن أبناء المدرب سيرجيو كونسيساو صمدوا طوال الوقت المتبقي من اللقاء، حتى سجلوا هدفاً ذهبياً عن طريق سيرجيو أوليفيرا من ضربة حرة أخطأ حائط الصد في التعامل معها، ليتأهلوا إلى ربع النهائي برغم خسارتهم 2-3.

وصحيح أن يوفنتوس سجّل هدفين عبر المهاجم الدولي فيديريكو كييزا وأصاب العارضة والقائم، إلا ان بيبي كان متواجدا في كل مكان للدفاع عن مرمى بطل أوروبا في 1987 و2004، حارماً يوفنتوس من متابعة حلمه نحو لقب ثالث طال انتظاره. 

تابع كول "لا نشاهده بانتظام، لكن الطريقة التي سيطر فيها على المسافات ساعدت اللاعبين كثيرا".

التعلم من بيبي

بدوره، اعتبر قلب الدفاع الانكليزي السابق ريو فرديناند أنه على المدافعين الشبان التعلّم من اداء بيبي ضد يوفنتوس لينالوا الدرس المثالي في الخط الخلفي "في ما يتعلّق بالتمركز، الرغبة، التواصل، الوعي، الاستشعار بالخطر، كيفية استخدام جسدك بالإضافة إلى الدفاع عن المنطقة".

اضاف مدافع مانشستر يونايتد السابق "ما نشاهده من المدافعين الحاليين انهم جيدون مع الكرة، لكن ماذا عن الدفاع عن الصندوق؟ نرى المدافعين الشبان، وحتى المخضرمين، بتمركز جسدي خاطىء".

وكان بيبي المولود في البرازيل قد نشأ في صفوف ماريتيمو قبل الانتقال الى بورتو ومنه الى ريال مدريد في 2007. أحرز مع ريال تقريبا كل الالقاب، من دوري وكأس وسوبر محلية، إلى دوري أبطال أوروبا وسوبر اوروبي وكأس العالم للأندية.

قال بعد الفوز ذهاباً على يوفنتوس "درسناهم جيداً. عرفنا أنه يتعين علينا أن نضغط عليهم كي نحرمهم من تطبيق خطتهم".

نجح القائد بتنسيق أدوار دفاعية وهجومية في آن وكان بيضة القبان في فريق تعرّضّ لضغط كبير من رجال المدرب أندريا بيرلو لقلب خسارة الذهاب.
قال بعد الفوز "مع هذا الشغف والدقة، يصعب التغلب علينا من قبل أي فريق. يجب ان نهنىء أنفسنا".

ومن بين تدخلاته الدفاعية الـ18، كانت الأخيرة حاسمة بطريقة إكروباتية في منطقته، قاطعة تذكرة عبور فريق التنين إلى دور الثمانية ومعمقا الجراح القارية لرونالدو مع يوفنتوس.
 
 


>