الهوية الدفاعية نقطة تحوّل مانشستر سيتي

REUTERS

قال مدربه الاسباني بيب غوارديولا بعد فوزه إياباً على ريال مدريد بعد استئناف المسابقة إثر توقف قسري بسبب فيروس كورونا المستجد، "من أهم الأشياء الليلة أننا لم نرتكب أي خطأ في الدفاع". 

يعتبر مدرب برشلونة الاسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق أن مفتاح النجاح في دوري الأبطال يكمن في خط الدفاع، وأن الأخطاء أمام المرمى "تعاقبك كثيراً. ندرك ذلك وسنحسّن ذلك تدريجياً، ولإحراز هذه المسابقة يجب أن نطوّر أنفسنا في هذا المجال".

رهان كبير أقدم عليه سيتي عندما قبل رحيل صخرة دفاعه المخضرم البلجيكي فنسان كومباني دون تعويضه في قلب الدفاع.

دفع سيتي ثمناً باهظاً في نهاية آب/أغسطس الماضي بإصابة قلب دفاعه الفرنسي إيمريك لابورت.

أمضى غوارديولا وقتاً طويلاً يبحث عن التركيبة المناسبة في قلب الدفاع، بين الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي الذي تجاوز أفضل أيامه، جون ستونز وبنيته الجسدية الضعيفة، واليافع الإسباني إريك غارسيا.

ازاء ذلك، أعاد المدرّب المحنّك لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو خطوة إلى الوراء، فكان الأكثر فعالية بين زملائه.

استثمارات متواصلة 

برغم كل ذلك، حلّ دفاع سيتي في المركز الثاني في الدوري مع 35 هدفا في شباكه. 

لكن هذا الرقم الجميل يعود لتطوّر الفريق بعد وقفة كورونا. والفضل كبير لهذا النمو الدفاعي يعود لتعافي لابورت. 

يتوقع أن يكون لابورت القادم من أتلتيك بلباو الإسباني، الصخرة التي سيبني سيتي عليها دفاعه في السنوات المقبلة.

لم يبخل سيتي يوماً في الانفاق على خط دفاعه، مع بعض الصفقات المتعثرة على غرار استقدام الفرنسي الياكيم مانغالا من بورتو البرتغالي أو جون ستونز من إيفرتون لكن المبلغ الكبير الذي انفقه على لابورت (65 مليون يورو) جاء في مكانه المناسب لانقاذ تشكيلة "بيب" من تصدّعات اضافية.

وحماية لدفاعه، يقف الظهير الفرنسي بنجامان مندي وكايل ووكر (52 مليون يورو) أو حتى البرتغالي جواو كانسيلو.

لم يكتف الفريق الإنكليزي، بل بكّر في انتداباته مستقدماً الهولندي نايثن آكي من بورنموث ويبدو أن البرازيلي دييغو كارلوس (إشبيلية الاسباني) أو السينغالي خاليدو كوليبالي (نابولي الايطالي) ضمن المرشحين لتعزيز الهوية الدفاعية لتشكيلة غوارديولا.