"البوروسيون" يتسلحون بالتاريخ في موقعة تورينو

Getty images

بولبابة الهرابي

ستنفض مواجهة يوفنتوس الايطالي الأربعاء متصدر المجموعة الرابعة مع ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الأخير بدور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، الغبار عن ذكريات مواجهة تمتد لأربعين عاماً.

بعد سنوات طويلة من الغياب القصري عن هذه المسابقة العريقة، يعود بوروسيا مونشنغلادباخ إلى مدينة تورينو التي شكلت ذات يوم من عام 1975 محطة لتأهل يعود بوروسيا مونشنغلادباخ إلى معقل يوفنتوس الذي شكل ذات يوم محطة لتأهل"البوروسيون" كما يلقب الفريق الألماني لربع نهائي كأس الأبطال.

هي المواجهة الثانية بين الفريقين اللذين سبقا وأن التقيا قبل 40 عاماً في دوري أبطال أوروبا بتسميتها القديمة (كأس الأبطال)، وكان مونشغلادباخ حينها فريقاً له وزن كبير وبقيادة مدرب قدير وهو اودو لاتيك (1975- 1979)، الذي صنع من "البوريسيون" خصما قوياً للأندية الأوروبية لكن عديد الظروف غيبت الفريق عن المشهد الكروي الأوروبي طيلة 37 عاماً.

زمن هاينكس وفوغتس

منذ أن تطأ أقدام الألمان أرض تورينو ستستعيد مخيلتهم الكروية شريط ذكريات جميلة وفرحة كبيرة عاشها النادي في استاد ديللي ألبي مع جيل بول هاينكس وبيرتي فوغتس وراينر بونهوف موسم 1975-1976.

لقد تمكن مونشنغلادباخ الملقب أيضاً بفريق "المهور" في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1975 من خطف ورقة التأهل إلى ربع نهائي مسابقة كأس الأبطال من تورينو بعد تعادله (2-2) اياباً مع يوفنتوس المدجج بنجوم عديدة أبرزها الحارس الأسطوري دينو دزوف وماركو تارديلي وروبرتو بيتيغا ويقيادة المدرب كارلو بارولا.

وكان زملاء فوغتس أطاحوا بالسيدة العجوز ذهاباً 2-0 في الثاني والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته، وسجل آنذاك هدفي التفوق يوب هاينكس (مدرب بايرن ميونيخ عام 2013) والدنمركي آلان سيمونسون.

وبين الماضي والحاضر يظل فريق "المهور" طامحاً في الخروج من دوامة الهزائم التي حاصرته ورمت به في قاع المجموعة الرابعة بتكبده لهزيمتين متتاليتين.

وكان مونشنغلادباخ خسر أمام مضيفه اشبيلية (3-0) وعلى أرضه ضد مانشستر سيتي 1-2.

ويعول المدرب لوسيان فافري في موقعة يوفنتوس استاديوم على مجموعة من اللاعبين المتألقين مؤخراً في البوندسليغا مثل البرازيلي رافييل والسويسري غرانيت شاكا ومحمود داوود (من أصل سوري) والسنغالي ابراهيما تراوري.

ولم تكن أخر زيارة لمونشنغلادباخ إلى ايطاليا موفقة بعد الخسارة أمام لاتسيو 0-2 في موسم 2012-2013 في مسابقة الدوري الأوروبي. 

وبلغت مواجهات "المهور" مع أندية ايطاليا بمختلف المسابقات الأوروبية 12 مواجهة (ذهاباً واياباً)،وشرب الفريق الألماني في جميع مبارياته من كأس الفوز 4 مرات، وخسر في ثلاث مناسبات وتعادل في خمس لقاءات.

وتلقت شباك "البوريسيون" 17هدفاً بينما نجح هجومه في هز شباك الخصوم 16 مرة.

يوفنتوس الأفضل

من المؤكد أن مستوى فريق مونشنغلادباخ ليس هو ذاته زمن فوغتس وهاينكس وبون هوف وبالتالي ستكون مهمته صعبة عندما يلاقي يوفنتوس المرجح الأقوى على الورق للظفر بنقاط المباراة بالنظر لنتائجه المميزة في المجموعة الرابعة.

البيانكونيري حقق 6 نقاط لحد الآن من انتصارين مهمين حققهما على حساب مانشستر سيتي في معقله (2-1) وعلى ضيفه اشبيلية (2-0) في الجولة الثانية.

ويأمل فريق "السيدة العجوز" المتعثر في الكالشيو (المركز 12 مؤقتاً برصيد 8 نقاط) في الحفاظ على سجلاته خالية من الهزائم على أرضه بعدما تفادى السقوط طيلة 14 مباراة، وسجلت آخر خسارة للبيانكونيري في دوري الأبطال شهر نيسان/أبريل عام 2013 أمام بايرن ميونيخ (0-2)، وكان الفريق تحت قيادة المدرب أنطونيو كونتي.

ويشهد تاريخ المواجهات بين يوفنتوس والأندية الألمانية في مختلف المسابقات الأوروبية ميل ميزان فرحة الفريق الإيطالي برصيد  (25 انتصاراً) و7 تعادلات و5هزائم من مجموع 47 مواجهة.

وكانت حصيلة يوفنتوس التهديفية 74 هدفاً، فيما تلقت شباكه 57 هدفاً.

مواجهات داخل المواجهة

سيشهد لقاء الأربعاء مواجهات ثنائية بين لاعبي الناديين الذين سبق لهم اللعب جنباً إلى جنب في السابق، مثل الدولي الألماني سامي خضيرة (يوفنتوس) مع زملائه في منتخب ألمانيا أندري هان وباتريك هيرمان(مونشنغلادباخ).

كما سيكون اللقاء مسرحاً لحوار شيق بين الكولومبي خوان كودرادو وزميله في تشيلسي سابقاً المدافع الدنمركي أندرياس كريستنسن.

ويأمل ماريو ماندزوكيتش وأندريا بارزالي الأربعاء في مواصلة نتائجهما الايجابية أمام مونشنغلادباخ الذي سبق مواجهته مع فريقهما الأسبق فولفسبورغ في البوندسليغا.

وحقق المدافع الايطالي فوزان وتعادل في المواسم الثلاثة التي قضاها في ألمانيا (2008-2011)، أما المهاجم الكرواتي فحصيلته كانت (3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة) من مجموع 6 مباريات خاضها فريقه الأسبق فولفسبورغ ضد مونشنغلادباخ (2010-2012).


>