أتلتيكو مدريد بدأ يجني ثمار تأقلم فيليكس

AFP

فبعد ثنائية حاسمة في مرمى سالزبورغ النمساوي (3-2) في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ضرب مجدداً على أرض أوساسونا بثنائية أخرى (3-1) وكاد يحقق هاتريك لولا اهداره ركلة جزاء في القائم.

وكان لافتاً أن ابن الحادية والعشرين، وفي موسمه الثالث كلاعب محترف، بدأ يسدد ركلات الجزاء مع أحد أبرز الأندية في العالم.

عندما استهل فيليكس مشواره مع "كولتشونيروس" في آب/أغسطس الماضي، حصل على ركلة جزاء بعدما راوغ واذلّ دفاع خيتافي أمام ابتهاج 68 ألف متفرج. أراد تنفيذها، لكن الإنكليزي كيران تريبيير أخذها منه، ثم أهدرها.

بعدها بسنة، لم يصبح فيليكس فقط مسدد ركلات الجزاء في فريق العاصمة، بل نجمه الأول وقوّته الهجومية الضاربة، في موسم يبحث فيه المدرب عن التجديد مستهدفاً احراز لقب الدوري المحلي من الغريمين ريال مدريد وبرشلونة.

وبحال فاز في مباراتيه المؤجلتين، سيرتقي أتلتيكو إلى صدارة الليغا بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه.

وفي البطولة القارية، يزور أتلتيكو الأربعاء لوكوموتيف موسكو الروسي، حيث يحتل المركز الثاني في مجموعته الأولى، بفارق خمس نقاط عن بايرن ميونيخ الالماني حامل اللقب.

وكان فيليكس قد سجل باكورة أهدافه في المسابقة القارية خلال مباراة بين الفريقين الموسم الماضي.

قال سيميوني مطلع الشهر الجاري "قدّم جواو لمحات جيدة. ما يلفت نظر الناس راهناً ثبات مستوياته في المباريات وعمله".

وقد تمّ تشبيه فيليكس بالعديد من نجوم اللعبة على غرار الهولندي يوهان كرويف، البرتغالي روي كوستا، البرازيلي كاكا وحتى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
                  
الفتى الذهبي

حصل فيليكس في البرتغال على كنية "مينينو دي أورو" أي الفتى الذهبي، ولم يتأخر حتى اعتبره كثيرون، من بينهم مواطنه لاعب ليفربول الانكليزي ديوغو جوتا، الوريث الطبيعي لرونالدو.

أنفق أتلتيكو مبلغاً خياليا بلغ 126 مليون يورو لضمه من بنفيكا، وبعد وصوله إلى مدريد قدّمه فريقه في متحف برادو وكانت الرسالة واضحة: أحد أكثر الفنانين موهبة على وشك اظهارها للعالم.

لكن موسمه الأول كان متذبذبا. تضاربت مستوياته ولم يصبح أساسيا دوما فيما عكّرت الاصابات مشواره.

أشارت تقارير في إسبانيا أن نظام أتلتيكو أعاق تقدّم فيليكس المرهق من متطلبات سيميوني. وعرضت صحيفة "ماركا" الواسعة الانتشار اسمه بين أكبر خيبات الموسم.

كان أتلتيكو يمرّ في مرحلة انتقالية أيضا، مع بناء دفاع جديد وخسارة نجم هجومه الفرنسي أنطوان غريزمان المنتقل إلى برشلونة.

لكن بعد مرور سنة، حصل فيليكس على مزيد من الخبرة والثقة وبدأ فريقه يجني الثمار من ثبات مستواه.

وجد دوراً جديداً في مركز وسطي وراء الهجوم، بعدما كان يعوّل عليه في الجهة اليمنى، كما هو قادر على شغل مركز يساري بحثاً عن ثغرات يجيدها في دفاع الخصم.

يستفيد فيليكس هذا الموسم من خبرة هداف من الطراز العالي، هو الأوروغوياني لويس سواريس القادم من برشلونة والذي تعامل لسنوات مع لاعب موهوب آخر، صديقه الارجنتيني ليونيل ميسي. وسجل كل من اللاعبين حتى الان خمسة اهداف في الدوري، في المركز الثاني في ترتيب الهدافين.

كتبت صحيفة "دياريو آس" الأسبوع الماضي "وجد فيليكس أخيراً موقعه في الملعب وثقة تجعله يشعر بانه القائد".

تابع سيميوني "حتى أفضل لاعب في العالم، يتعين عليه أن يفوز بمكانه في التشكيلة. لا تكمن الحرية باللعب أينما كان، بل في المكان الأكثر أهمية للفريق". حالياً، وجد فيليكس مكانه في تشكيلة "روخيبلانكوس".