سيرينا تودّع دورة سينسيناتي على يد ساكاري

AFP

وبعد أن انتهى مشوارها عند الدور ربع النهائي لدورة ليكزينغتون الأميركية منتصف الشهر الحالي على يد مواطنتها شيلبي رودرجز، كانت الأسطورة البالغة من العمر 38 عاماً تمني النفس بالذهاب بعيداً في سينسيناتي من أجل أن تتحضر بأفضل طريقة لبطولة فلاشينغ ميدوز حيث ستسعى إلى لقبها الرابع والعشرين في الغراند سلام لكن الأول لها منذ بطولة أستراليا المفتوحة أوائل 2017 حين توجت بطلة وهي حامل بمولودتها الأولى.

إلا أنها بدت منهكة تماماً، لاسيما أنها احتاجت إلى ساعتين و48 دقيقة للفوز بمباراتها الأولى ضد الهولندية أرانتشا روس في أطول لقاء تخوضه منذ 2012.

وخسرت سيرينا مواجهتها مع ساكاري بعد ساعتين و17 دقيقة وبدا الاحباط عليها من خلال رميها بالمضرب إلى المدرجات الخالية من الجمهور في ملاعب فلاشينغ ميدوز بنيويورك التي نقلت الدورة إليها بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وتشكل سينسيناتي أولى دورات المحترفين منذ التوقف الذي فرضه "كوفيد-19"، في حين عاودت المحترفات نشاطهن في أوائل الشهر الحالي عبر دورة باليرمو.

وترتدي دورة سينسيناتي أهمية مضاعفة، ليس لأنها تشكل وحسب تحضيرا لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة المقامة في فلاشينغ ميدوز بين 31 آب/أغسطس و13 أيلول/سبتمبر، بل لأنها ستعطي القيمين على اللعبة فكرة واضحة حول كيفية إدارة الأمور في بيئة آمنة وصحية.

ولم تخف سيرينا التي تبقى أكبر لاعبة تتوج بلقب سينسيناتي حين كانت في الثالثة والثلاثين من عمرها عام 2015 (توجت باللقب أيضاً عام 2014)، إحباطها بالقول بعد اللقاء "من الصعب أن تحافظ على إيجابيتك إذا كنت تلعب بالطريقة التي لعبت بها. أن تلعب لتسع ساعات في غضون أسبوع فهذا أمر مبالغ به. أنا لا ألعب عادة بهذه الطريقة. هذا أمر جديد علي".

وارتكبت سيرينا التي توجت أوائل العام بلقب أوكلاند قبل أن ينتهي مشوارها في الدور الثالث لبطولة أستراليا المفتوحة، سبعة أخطاء مزدوجة وفازت فقط بـ66 بالمئة من إرسالاتها الأولى.

وبعد خسارتها المجموعة الثانية بشوط فاصل، رمت الأميركية المخضرمة بمضربها إلى المدرجات ثم دخلت بعدها في مشادة مع الحكمة الفرنسية أوريلي تورت بسبب انذار وجهته لها الأخيرة لتأخيرها اللعب.

وردت سيرينا على الحكم قائلة "كنت أسير لكي أصل الى المناشف... ما أقوله أني ذاهبة للاتيان بنفسي بالمنشفة. هذا الأمر ليس عادلاً. لما لم تحذريني. أنا في الواقع لاعبة سريعة جداً. انتهيت من الحديث. في المرة المقبلة يجب أن تحذريني (عوضا عن توجيه الإنذار)".

والظروف الاستثنائية التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد وتسببه بنقل دورة سينسيناتي إلى نيويورك حيث يلعب المحترفون والمحترفات داخل "فقاعة" صحية واحدة، تُلزم اللاعبين واللاعبات على الإتيان بأنفسهم بالمناشف لمسح عرقهم، كما على جامعي الكرات والطواقم الفنية وضع الكمامات الواقية، فيما يغيب حكام الخط وتمنع المصافحة التقليدية.

وبلغت الدور ذاته أيضاً البريطانية جوانا كونتا الثامنة بتغلبها على الروسية فيرا زفوناريفا 6-4 و6-2، والبلجيكية إليز مرتنز الرابعة عشرة بفوزها على الروسية فيرونيكا كودرميتوفا 6-2 و6-3.