مابيل من لاجئ سابق إلى أحد أبطال تأهل أستراليا

AFP

سجل ابن الـ26 عاماً الركلة الترجيحية السادسة لأستراليا في الملحق الدولي ضد البيرو الاثنين في الدوحة، قبل أن يتصدى الحارس البديل أندرو ريدماين للركلة الأخيرة للمنتخب الأميركي الجنوبي ويؤهل "سوكروز" إلى النهائيات للمرة الخامسة توالياً.

ركع مابيل احتفالا في حالة من الذهول وقال في وقت لاحق للصحافيين إنه كُتب له أن يسجل.

"شكراً لأستراليا"

قال لاعب الجناح الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني: "كنت أدرك أنني سأسجل. كانت الطريقة الوحيدة لأقول شكرا لأستراليا نيابة عن عائلتي".

وُلد مابيل في مخيم للاجئين في كينيا عام 1995 بعد سنة من فرار أهله من الصراع في جنوب السودان، وكان يعيش على وجبة واحدة في اليوم عندما كان طفلاً ويركل الكرة لتمضية الوقت.

بعد إعادة توطينه في أستراليا عام 2006 وهو في سن الحادية عشرة، طوّر أداءه ما مكّنه من الانضمام إلى أديلايد يونايتد في سن المراهقة، قبل أن ينقل إلى ميدتيلاند الدنماركي في 2015. يلعب حالياً على سبيل الاعارة مع قاسم باشا التركي.

تابع "وُلدت في كوخ، كوخ صغير. غرفة الفندق الخاصة بي هنا حتماً أكبر من الكوخ، الغرفة التي كنا نمكث فيها أنا وعائلتي في مخيم اللاجئين".

وأردف "استقبالنا من أستراليا وإعادة توطيننا، منحاني وإخوتي وعائلتي بأكملها فرصة في الحياة. هذا ما أعنيه عندما أشكر أستراليا على فرصة الحياة، تلك الفرصة التي منحوها لعائلتي".

انضم مابيل إلى المنتخب الأول للمرة الأولى في تشرين/الثاني 2018 بعد أشهر من مونديال روسيا وبات لاعباً يعتمد عليه المدرب الحالي غراهام أرنولد. وأكد أنه يأمل أن يُلهم ما حققه لاجئين آخرين.

قال في هذا الصدد "لقد سجّلت، العديد من زملائي سجّلوا. الجميع لعب جزءا في ذلك وربما ذاك الطفل اللاجئ لعب جزءا".

وأكد أوير بول شقيق مابيل لصحيفة أديلاد أدفرتايزر أن عائلته متأثرة جدًا بما حصل "أن تكون طفلا وُلد في مخيم للاجئين، فقد كانت لحظات مأثرة جدًا لمجتمعنا. بمجرد رؤيته يدخل أرض الملعب وهو يمثّل أستراليا يمنحنا شعوراً جميلا".
 


>