حصاد الدوري الإيطالي ما بين تألق رونالدو وخيبة ميلان وروما

Reuters

أسدل الستار الأحد على بطولة إيطاليا لكرة القدم بعد موسم شهد الكثير من الايجابيات والسلبيات وتتويجاً جديداً ليوفنتوس هو الثامن توالياً.

رونالدو يبقي يوفنتوس في القمة

اعتبر القدوم المفاجىء للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد في صفقة قاربت 100 مليون يورو الصيف الماضي بمثابة الحبة الأخيرة في العنقود من أجل التتويج بدوري أبطال أوروبا.

بيد أنّ تواجد ابن الرابعة والثلاثين في صفوف فريق "السيدة العجوز" لم ينه صيام ناديه عن اللقب القاري المستمر منذ 23 عاماً، لكنه لعب دوراً هاماً في تتويج فريقه بطلاً للدوري المحلي وكان هدافاً له مع 21 هدفاً في 31 مباراة خاضها دون أن يتوج في المقابل هدافاً للدوري.

كوالياريلا ماكينة تهديف
 
عاش مهاجم سمبدوريا المخضرم فابيو كوالياريلا أفضل مواسمه بعمر السادسة والثلاثين وتوج هدافاً للدوري برصيد 26 هدفاً متقدماً بفارق 3 أهداف عن أقرب منافسيه مهاجم أتالانتا الكولومبي زاباتا.

وكان كوالياريلا عادل في كانون الثاني/يناير الماضي رقم الهداف الأرجنتيني غابريال باتيستوتا بتسجيله في 11 مباراة توالياً في الدوري المحلي من دون أن يتمكن من تحطيمه بعد خسارة فريقه أمام نابولي صفر-3. 

وساهم تألقه بشكل لافت هذا الموسم في عودته إلى صفوف المنتخب بقيادة المدرب روبرتو مانشيني.

أتالانتا مفاجأة الموسم 

توّج جهوده بالتأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه علماً بأن النادي تأسس قبل 111 عاماً، نجح المدرب جان بيار غاسبيريني في بناء فريق صلب لا يملك نجوماً في صفوفه، لا سيما في خط الوسط الذي يضم الرباعي الهولندي مارتن دي روون، البلجيكي تيموثي كاستاني، السويسري ريمو فرويلر والألماني روبين غوزينس.

واعتمد الفريق على أسلوب الضغط العالي على المنافس، ولطالما شبه بأسلوب أياكس أمستردام الهولندي، كما أنّ الفريق أنهى الموسم بافضل خط هجوم مع تسجيل 77 هدفاً اي أكثر بسبعة أهداف من يوفنتوس البطل، وذلك بقيادة الثلاثي المؤلف من الكولومبي دوفان زاباتا، الارجنتيني أليخاندرو داريو "بابو" غوميز والسلوفيني يوسيب إيليتشيتش.

موسم مخيب لروما

خاض روما موسماً مخيباً للآمال، فبعد بلوغه الدور نصف النهائي من دوري ابطال اوروبا الموسم الماضي، افتقد فريق العاصمة إلى الاستقرار في المستوى، قامت إدارة النادي بإقالة المدرب فرانشيسكو أوزيبيو بعد الخروج أمام بورتو البرتغالي في الدور الثاني من المسابقة الأوروبية، وعيّن بدلاً منه بصورة مؤقته المخضرم كلاوديو رانييري.

وأنهى روما الدوري في المركز السادس وسيكتفي بالمشاركة في الدوري الاوروبي ("يوروبا ليغ") الموسم المقبل.

وكان روما تلقى هزيمة نكراء أيضاً على يد فيورنتينا 1-7 في مسابقة الكأس، وخسر جهود قائده دانييلي دي روسي بعد 18 عاماً وخوض أكثر من 600 مباراة في صفوفه بعد أن قرر مجلس إدارة النادي عدم تجديد عقده.

قضية إيكاردي تزعزع إنتر

بدأ موسم إنتر ميلان بأفضل طريقة ممكنة من خلال عودته للمشاركة في دوري الأبطال بعد غياب سبع سنوات.

وعلى الرغم من خروج الفريق بصعوبة من دور المجموعات، فإنه كان في طريقه للعودة إلى المسابقات الأوروبية من خلال احتلاله مركزاً متقدماً في الدوري.

لكن العام الجديد بدأ بطريقة سلبية عندما تأخر هدافه وقائده الأرجنتيني ماورو إيكاردي بالعودة من إجازة آخر السنة فغرمه النادي بمبلغ 100 ألف يورو، ثم نزع عنه شارة القائد، ووسط خلاف في تجديد عقده، تمرد إيكادري هداف الدوري الموسم الماضي، وابتعد عن المشاركة في صفوف الفريق لمدة 53 يوما ما جعل الفريق يمر في مرحلة انعدام وزن. 

على الرغم من ذلك، نجح انتر ميلان في حسم بطاقة التأهل الى دوري الأبطال في المرحلة الاخيرة بفوزه على إمبولي 3-1، سجل إيكادري 11 هدفاً هذا الموسم.

ميلان سيتأخر في العودة

تأرجح نتائج ميلان أسهم بشكل أو بآخر في فشله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعدما جاء خامساً بفارق نقطة عن أتالانتا وإنتر، مستفيداً من انتفاضته المتأخرة وانتصارته الأربعة توالياً.

ميلان فعل كل ما بوسعه هذه السنة للعودة إلى أبطال أوروبا وحقق تطوراً ملحوظاً على مستوى الأداء وطفيفاً فيما يتعلق بالنتائج مقارنة بالموسم الماضي، لكن الخيبة ستتواصل لموسم جديد على الأقل، وقد يدفع غاتوسو الضريبة.

رقم قياسي سلبي لكييفو

 أنهى كييفو موسماً سيئاً للغاية وبأسوأ طريقة ممكنة حيث حقق أدنى عدد من النقاط بتعادله السلبي مع فروزينوني الهابط معه إلى الدرجة الثانية. 

وجمع كييفو في 38 مباراة 17 نقطة فقط،  وهو أدنى رصيد منذ اعتماد نظام النقاط الثلاث للفوز ومشاركة 20 فريقاً في الدوري عام 2004. 

وكان الرقم القياسي السلبي السابق مسجلاً باسم بيسكارا الذي حصد 18 نقطة في موسم 2016-2017.