لقب ثانٍ توالياً مع غوارديولا يثبِّت سيتي بين الكبار

REUTERS

 

في العام الماضي، فرض سيتي معايير تصعب مجاراتها عندما أنهى الموسم برصيد 100 نقطة، وأحرز اللقب قبل خمس مراحل من النهاية.

رفع سيتي السقف هذا الموسم من خلال جمع 98 نقطة مع منافسة بلا هوادة حتى الرمق الأخير من قبل ليفربول الذي بلغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا للعام الثاني توالياً حيث سيقابل مواطنه توتنهام في الأول من حزيران/يونيو. 

كما أبقى الفريق الأزرق على آماله بإحراز ثلاثية محلية مع استعداده لخوض نهائي كأس إنكلترا السبت ضد واتفورد، بعد تتويجه بلقبي الدوري وكأس الرابطة.

وصرّح غوارديولا: "عندما يقترح الناس أننا قد نكون من أفضل الفرق (في العالم)، هذا يكفي".

وتابع: "المنافسون الكبار هم هكذا، لا يكتفون أبداً، في كرة المضرب، كرة السلة، الغولف، العداؤون الكبار... دائماً ما يريدون المزيد، الثاني توالياً يظهر هذا الأمر، إن ما قاموا به (اللاعبون) مع 100 نقطة لم يكن كافياً".

وأضاف غوارديولا: "على مدى 15، 20 و25 عاماً، سيقال إنّ هؤلاء اللاعبين أنهوا الموسم بـ 100 نقطة، وهم يلعبون بشكل جيدٍ جداً، ذلك، لأننا نستحق أن نكون بين الكبار يونايتد، ليفربول، تشيلسي أو أرسنال".

النحت في الصخر
 
وفضلاً عن النتائج والنجاحات، كان سيتي ينتظر، عندما عيّن غوارديولا مدرباً له في 2016، أن يتحلى الفريق بالذهنية والشجاعة التي تحتاج إليها الأندية الكبيرة لاسيما في القارة الأوروبية.

وخلافاً لحملة إحراز اللقب بفارق قياسي وصل إلى 19 نقطة الموسم الماضي، كان رجال غوارديولا هذا الموسم بحاجة لكل نقطة من نقاطهم الـ 98 للتخلص من مطاردة ليفربول لهم وإطالة انتظار رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الباحثين عن لقب أول في البطولة منذ 1990.

في نهاية المطاف، حصل ما كان يريده سيتي، وتوج بطلاً بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول الذي أنهى الموسم برصيد 97.

وتخطت ماكينة سيتي الخصوم الذين وقفوا في طريقه من شباط/فبراير حتى أيار/مايو، وحققت 14 انتصاراً متتالياً من أجل المحافظة على اللقب آخرها على برايتون 4-1.

ولأول مرة، أثبت غوارديولا أنّه قادر على المطاردة وليس فقط الصدارة، فبعد ثلاث هزائم في أربع مباريات في كانون الأول/ديسمبر، بدأ سيتي العام الجديد 2019 باستضافة ليفربول على ملعب "الاتحاد" وهو متخلف بفارق سبع نقاط عن المتصدر، وألحق به الخسارة الوحيدة في الدوري 2-1.

وعلق غورديولا حينها على فوز فريق:ه "أكبر ارتياح عرفته كمدرب، عندما تكون متخلفاً بفارق سبع نقاط، تستطيع القول انقضى الأمر، لكننا عملنا عكس ذلك، كنا كمن ينحت في الصخر، بعد ذلك، وصلنا".