تعرف على أبرز مدربي برشلونة على مدار تاريخه

Reuters

أحمد النفيلي 

مثلت إقالة إدارة فريق برشلونة لمدربه إرنستو فالفيردي حدثاً استثنائياً في تاريخ النادي العريق الذي أنشئ عام 1899 فطوال مسيرة العملاق الكاتالوني لم تقم إدارته بالتخلي عن مدرب في وسط الموسم وتحديداً في كانون الثاني/يناير إلا خمس مرات فقط، ويعد الاستغناء عن فالفيردي مدرب أتلتيك بيلباو وأولومبياكوس سابقاً، هي الأولى في تاريخ النادي منذ 17 عاماً وتحديداً عندما أقيل المدرب الهولندي المخضرم لويس فان غال في ولايته الثانية مع الـ"بلوغرانا" في يناير عام 2003.

أما الأسماء التي سبقت فالفيردي إلى القائمة القصيرة للمدربين المغادرين في وسط الموسم فضمت كل من الإسباني رامون غوزمان الذي غادر منصبه في يناير 1942 والصربي ليوبيسا بروشتش المقال من منصبه مطلع عام 1961، إضافة إلى المجري لاديسلاو كوبالا الذي أقيل في كانون الثاني/يناير من عام 1963.

ومن الإنصاف لمسيرة فالفيردي مع برشلونة توضيح أن الرجل هو أنجح وأفضل من تمت إقالته في وسط الموسم فهو الوحيد الذي رحل وفي عهدته 4 ألقاب بينما جميع من أقيل في مطلع العام لم يحقق أي لقب في مسيرته قبل تخلي الفريق الكاتالوني عنه، علماً بأن جميعهم مكث أقل من موسم واحد مع الفريق بينما إرنستو مكث قرابة العامين ونصف منذ أيار/مايو 2017 وحتى كانون الثاني/يناير 2020، وهو ما يوضح حجم الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تعرض لها رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو من أجل اتخاذ قرار تاريخي لم يتخذ منذ قرابة العقدين.

الأسماء الأكثر نجاحاً

نترك الأسماء المقالة ونتجه لأبرز المدربين الذين قادوا برشلونة إلى قائمة طويلة من البطولات وسطروا أسماءهم بأحرف من نور في تاريخ أحد أشهر وأمتع فرق كرة القدم على الصعيد العالمي.

ونستهل هذه القائمة بعملاق التدريب وأحد أفضل المدربين وأنجحهم حالياً بيب غوارديولا الذي يتربع على عرش قائمة الأكثر فوزاً بالألقاب مع برشلونة برصيد 14 لقباً هي ( ثلاث ألقاب دوري إسباني – لقبان في كأس إسبانيا – ثلاث ألقاب في كأس السوبر الإسبانية – لقبان دوري أبطال أوروبا – لقبان في كأس السوبر الأوروبية – لقبان في كأس العالم للأندية).

ثاني أكثر الأسماء نجاحاً في تاريخ تدريب الفريق الكاتالوني هو بالتأكيد يوهان كرويف أحد أبرز الأساطير التي مرت على تاريخ النادي والذي أثر في مسيرة النادي سواء كلاعب أو كمدرب، حيث خاض مع برشلونة كلاعب 143 مباراة أحرز فيها 48 هدفاً أما كمدرب فهو يعد صاحب أطول مدة ولاية لتدريب الفريق على الأقل في العقود الأخيرة إذ تولى تدرب البلوغرانا بداية من أيار/مايو 1988 وحتى أيار/مايو 1996 خلال هذه الفترة حصد 11 لقباً مع برشلونة هي (4 ألقاب دوري إسباني – 3 ألقاب في كأس السوبر الإسبانية – لقب في دوري أبطال أوروبا على حساب سامبدوريا عام 1992 – لقب كأس السوبر الأوروبي – لقب كأس ملك إسبانيا – لقب كأس أندية أوروبا أبطال الكؤوس ).

وعرف الفريق الذي قاده يوهان كرويف باسم فريق الأحلام حيث ضم لاعبين مثل المهاجم البرازيلي روماريو ونجم بلغاريا ستويشكوف وأحد ابرز لاعبي هولندا ومدرب الطواحين الحالي رونالد كومان إضافة إلى غوارديولا ذاته.

المرتبة الثالثة لأنجح المدربين في تاريخ البرسا ذهبت إلى مدرب المنتخب الإسباني حاليا لويس إنريكي الذي وعلى الرغم من عدم قناعة نسبة ليست بالقليلة من جمهور الفريق الإسباني به إلا أن فترته كانت من أفضل الفترات في تاريخ النادي الكاتالوني على الأقل في العقود الأخيرة ففي ولايته الذي استمرت 3 سنوات نجح في إحراز 9 ألقاب هي (لقبان دوري إسباني – ثلاث ألقاب في كأس الملك – لقب كأس السوبر الإسباني – لقب دوري أبطال أوروبا – ولقب كأس السوبر الأوروبي – ولقب كأس العالم للأندية).

أسماء لمعت في تاريخ البلوغرانا 

كذلك توجت أسماء لمعت تدريبياً في تاريخ برشلونة مثل الإنكليزي جاك غرينويل الذي درب الفريق بداية من (1917 وحتى 1923) والتشيكي فيرديناند داوتشيك الذي قاد الفريق في الفترة من 1950 وحتى 1954 وأحرز 8 ألقاب وقتها كذلك لايمكن أن ننسى فان غال في ولايته الأولى التي كانت من أنجح الفترات في نهاية حقبة التسعينات عندما قاد الفريق بين عامي (1997 و2000) وأحرز مع البلوغرانا أربع ألقاب هما لقبان دوري ولقب كأس السوبر الأوروبي ولقب كأس ملك إسبانيا.

وأخيراً ننهي الحديث عن أبرز من انتمى إلى قائمة مدربي برشلونة بالحديث عن النجم الهولندي الشهير فرانك رايكارد الذي قاد النادي في ظروف بالغة الصعوبة عام 2003 في وسط موسم ( 2002-2003) وكان الفريق وقتها في المركز العاشر محققاً الفوز في 6 مباريات فقط من أصل 18 مباراة، إلا أنه نجح ليس فقط في إنقاذ الفريق بل أنه وضعه على الطريق الصحيح وصنع بدايات الجيل الذهبي الذي حصد جميع الألقاب الممكنة عقب ذلك وانتهت مسيرة رايكارد مع برشلونة عام 2008 بعد أن فاز بخمسة ألقاب (لقبان دوري إسباني – لقبان كأس سوبر إسباني – ولقب دوري أبطال أوروبا).