ليكرز وميامي في ختام موسم استثنائي

Reuters


لم يشهد دوري "إن بي إيه" موسماً مماثلاً، فبعد نحو سنة على انطلاق خيّم عليه رحيل براينت بحادث تحطم مروحيته، تأثر الموسم بأزمة دبلوماسية-رياضية مع الصين على خلفية تغريدة من إداري في هيوستن روكتس دعماً للاحتجاجات في هونغ كونغ، رحيل المفوض التاريخي للدوري ديفيد ستيرن، احتجاجات "حياة السود مهمة" بعد مقتل المواطن الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض ثم إطلاق النار في ظهر جاكوب بلايك وإقامة الأدوار الاقصائية في فقاعة "وورلد ديزني" الصحية في أورلاندو من دون جماهير بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وراء أبواب موصدة، انطلقت الأدوار الاقصائية في فقاعة فلوريدا الصحية، وكان أبرز ضحاياها ميلووكي باكس متصدّر الدوري على وقع إصابة نجمه أفضل لاعب في الدوري (اليوناني النيجيري الأصل) يانيس أنتيتوكونمبو، فعجز ميلووكي عن إحراز ثاني ألقابه بعد الأول في 1971.

ظروف غير مسبوقة شرحها أوستن ريفرز مدرب هيوستن قبل الاستئناف: "نطلب من شبان، استراحوا لثلاثة أو أربعة اشهر، العودة، إيجاد التناغم، اللعب خلال جائحة وذلك بعد التركيز على +حياة السود مهمة+، وخلال تلك الفترة، يترك اللاعبون عائلاتهم للعيش في فقاعة، لكل تلك الأسباب وغيرها، أعتقد أنه سيكون اللقب الأصعب".

وهذه المرة الأولى في تاريخ الدوري يبلغ النهائي فريقان لم يتأهلا في الموسم الذي سبقه إلى الادوار الاقصائية، كما هي المواجهة الأولى في النهائي بين ليكرز وميامي.

ويبحث ليكرز عن لقبه السابع عشر لمعادلة رقم بوسطن سلتيكس القياسي في مشاركته الأولى في النهائي منذ عشر سنوات، وهيت الرابع بعد 2006 و2012 و2013.

- باتلر يعرف المفتاح -

الجامع بين الفريقين هو ليبرون جيمس. توّج اللاعب العملاق مرتين مع ميامي في 2012 و2013، قاد "الملك" في تلك الحقبة هيت بمعاونة الثنائي الضارب دواين وايد وكريس بوش.

جيمس الذي يخوض النهائي العاشر، توّج لاحقاً بعد عودته إلى فريقه السابق كليفلاند كافالييرز كنجم أوحد، ويحلم بعمر الخامسة والثلاثين إحراز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة على غرار روبرت هوري وجون سالي.

يعاونه في مهامه النجم العملاق الهداف أنتوني ديفيس لمنح لقب تكريمي لروح براينت الذي توفي في كانون الثاني/يناير الماضي، في حادث تراجيدي ضم إحدى بناته.

قال السبت الماضي بعد اقصاء دنفر ناغتس في نهائي المنطقة الغربية: "لهذا السبب جئت إلى هنا، سمعت الاسباب المزمعة حول قدومي إلى لوس أنجليس، بأنّها ليست مرتبطة بكرة السلة، إصابتي العام الماضي عززت تلك الأنباء، لكنها لم تؤثر على نفسيتي وتعرقل أهدافي".

يقف بينه وبين "حلقة" الدوري جيمي باتلر قائد هيت المحاط أيضاً بالموهوبين بام أديبايو، السلوفيني غوران دراغيتش وتايلر هيرو.

أظهر هذا الفريق قدرته على إقصاء الكبار، فتخطي ميلووكي (4-1) ثم بوسطن (4-2).

يشرح باتلر: "المفتاح، والأمر مماثل منذ فترة طويلة، أنه إذا أردت الفوز يجب أن تتفوق على ليبرون جيمس، لا يمكننا التركيز فقط عليه، لأنه محاط بلاعبين آخرين مميزين، لكن الاختبار يبقى دوماً ليبرون جيمس".

وكان لقب الموسم الماضي أحرزه تورونتو رابتورز على حساب غولدن ستايت ووريرز 4-2، ليصبح أول فريق كندي يتوّج بالدوري الأميركي، قاده آنذاك كواهي لينارد قبل انضمامه إلى لوس أنجليس كليبرز هذا الموسم.