بافاريا تعتزم إقامة المباريات خلف أبواب موصدة مجدداً بسبب كورونا

Reuters

سيتوجب على بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني لكرة القدم، على غرار جميع الأندية البافارية، أن يخوض مبارياته خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير مرة أخرى، بسبب الإجراءات الجديدة لمكافحة فيروس كورونا وذلك بحسب ما أعلن الرئيس التنفيذي الإقليمي البافاري ماركوس سودر الثلاثاء.

وبعدما خاض لايبزيغ مباراته السبت الماضي من دون جماهير، ومع إعلان فرايبورغ وشتوتغارت أنهما مع الإغلاق، من المرجح أن يتخذ "بوندسليغا" هذه الخطوة ليصبح أوّل دوري أوروبي من الدوريات الخمس الكبرى يعيد إغلاق الملاعب أمام المتفرجين بسبب تداعيات كورونا.

وقال سودر الذي ناشد السلطات المحلية بحظر دخول الجماهير إلى الملاعب على الصعيد الوطني، إن بافاريا ستتولى زمام المبادرة بغض النظر عن أي شيء، مؤكداً "هناك طرق مختلفة (...) ولكن إذا لم نتخذ قرارًا (خوض المباريات خلف أبواب موصدة) على الصعيد الفيدرالي، فإن بافاريا ستفعل ذلك بمفردها".

وتابع عقب اجتماع للحكومة وقادة الأقاليم "يتفق الجميع على أنه يجب القيام بشيء ما في كرة القدم" في إشارة إلى الانتقادات الواسعة التي طالت اقامة ديربي الراين بين كولن وبوروسيا مونشنغلادباخ (4-1) السبت بحضور 50 ألف متفرج.

وفشل المجتمعون الثلاثاء في الاتفاق على قرار إقفال الملاعب بوجه الجماهير، على أن يتخذوا قرارهم النهائي الخميس.

وأكد سودر انه بحكم الواقع ستتخذ الاجراءات المناسبة للعودة لإقامة المباريات من دون جماهير في بايرن ميونيخ، من دون تحديد موعد.

وأضاف "لا يوجد قرار نهائي بعد" بشأن العودة لإقامة المباريات من دون جماهير في جميع أنحاء البلاد، ولكن "إذا أغلقنا أسواق عيد الميلاد، فلن يكون من المعقول أن نرسل 15.000 أو 18.000 شخص (لحضور مباراة) كرة القدم".

وتتمتع كل ولاية في ألمانيا بالحكم الذاتي وبشأن اتخاذ قرارات وتدابير لمكافحة جائحة "كوفيد-19"، حيث يمكن لبعض الأندية اللعب أمام مدرجات بقدرة استيعابية 100 في المئة، أو ممتلئة جزئيًا، بينما يلعب البعض الآخر خلف أبواب موصدة. 

وأقيمت أوّل مباراة هذا الموسم من دون جماهير إثر قرار العودة إلى الملاعب بعد موسم 2020-2021 بين لايبزيغ وضيفه باير ليفركوزن في ساكسونيا الأحد (خسر لايبزيغ 1-3).

وقال ميكايل كريتشمر رئيس السلطة التنفيذية في ساكسونيا "يجب أن نفترض أن الدوري الألماني سيستمر بدون مشاهدين. إنه قرار عادل". 

وفي وقت يحاول البعض إنقاذ الدوري المحلي من مقصلة الأبواب الموصدة من خلال تقييد الدخول إلى الملاعب والتحكم فيه، فإن الأكثر تطرفاً قد قال كلمته خصوصاً أن كرة القدم هي التي تجتذب حشودًا ضخمة كل أسبوع من بين جميع التجمعات الشعبية.

ورأى هيلغي براون رئيس المستشارية في الحكومة الائتلافية للمستشارة المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل الثلاثاء "يجب أن نحد بوضوح من التجمعات الترفيهية الكبيرة" وأنه "نظرًا للوضع المأسوي في البلاد، لم يعد يصب ضمن خانة المسؤولية مشاهدة مباريات البوندسليغا بحضور آلاف المتفرجين كما حصل في عطلة نهاية الأسبوع الماضي".

وبالفعل، انتقدت الحكومة الألمانية حضور 50 ألف متفرج ديربي الراين، حيث شجب المتحدث باسم الحكومة شتيفان زايبرت خلال مؤتمر صحافي الاعداد الكبيرة للمشاهدين، قائلاً "من الصعب للغاية أن نفهم تجمع 50.000 شخص في ملعب لكرة القدم".

كما ندّد ستيف ألتر المتحدث باسم وزارة الداخلية أثناء المؤتمر الصحافي نفسه "هذا التفاوت بين مختلف الولايات عندما يتعلق الأمر بالأحداث الكبرى، وليس فقط الأحداث الرياضية. هو أمر غير مُرضٍ للغاية". 

وضمن السياق ذاته، تابع زايبرت قائلاً "الحدّ من الاحتكاك (بين الأشخاص) يجب أن ينطبق شيئًا فشيئًا علينا جميعًا"، محذرًا من أن "ارتفاع أعداد المصابين لن ينحصر في الجنوب والشرق"، وهي المناطق الأكثر تضررًا من الموجة الجديدة من الإصابات. 

وتعاني ألمانيا من موجة رابعة لفيروس كورونا ومن ارتفاع عدد المصابين بالجائحة.                                                      


>