اصلاحات الفيفا: تحديد ولايات الرئيس والأعضاء بـ 12 عاماً
لجنة الاصلاحات بالاتحاد الدولي لكرة القدم توصي بجملة من الاصلاحات أهمها تحديد ولاية الرئيس والأعضاء.
خرجت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد اجتماعها في زيوريخ اليوم الخميس بموافقة بالإجماع على مقترحات لجنة الاصلاحات وأبرزها تحديد ولايات رئيس الفيفا والأعضاء ب12 عاماَ وانشاء مجلس الفيفا بدل اللجنة التنفيذية وتعزيز الشفافية.
وسيعرض برنامج الاصلاحات الذي يهدف إلى إعادة المصداقية إلى المنظمة الدولية، على التصويت أمام الاتحادات الـ 209 المنضوية تحت لواء الفيفا في الجمعية العمومية الاستثنائية في 26 شباط/فبراير المقبل.
واعتبر رئيس الفيفا بالوكالة الكاميروني عيسى حياتو في مؤتمر صحافي مشترك مع السويسري فرانسوا كارار رئيس لجنة الاصلاحات بأن الأحداث التي تشهدها المنظمة "تؤكد ضرورة إجراء اصلاحات".
في المقابل قال كارار: "يمر الفيفا بأزمة خطيرة، لكنها في الوقت ذاته مناسبة فريدة من أجل أحداث التغيير المناسب وفتح حقبة جديدة".
من جهته، قال عضو لجنة الاصلاحات واللجنة التنفيذية للفيفا الكويتي الشيخ أحمد الفهد في بيان له: "على مدار ثلاثة أشهر من الاجتماعات، بذل الرئيس الدكتور فرانسوا كارار وبقية الأعضاء جهداً كبيراً ومثمراً مكننا من وضع تصورات عامة تهدف لمزيد من الشفافية والمحاسبة والحوكمة والفصل بين الإدارات واللجان، وأقرها الاتحاد الدولي وستعرض في الجمعية العمومية في 26 فبراير المقبل للمصادقة عليها".
وتابع: "إن مسيرة جديدة من الاصلاح بدأت فعلياً في أعقاب الأحداث المتلاحقة التي مرت بها أسرة كرة القدم العالمية".
ومن أهم الاصلاحات التي تم اعتمادها، تحديد سنوات ولايات رئيس الفيفا والأعضاء بـ 12 عاماً (3 ولايات حسب النظام الحالي).
هذا فضلاً عن انشاء مجلس الفيفا بدلاً من اللجنة التنفيذية حالياً، تكون مهمته وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد، على اًن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
يتم انتخاب أعضاء مجلس الفيفا من الاتحادات الأعضاء في مناطقهم الجغرافية حسب القوانين الانتخابية للفيفا، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين.
ويتعيّن على كل اتحاد قاري انتخاب امرأة على الأقل في المجلس التنفيذي للفيفا.
وأوصت لجنة الاصلاحات أيضاً برفع عدد أعضاء المجلس التنفيذي، وتعزيز الشفافية بالكشف عن المكافآت التي يحصل عليها رئيس وأعضاء المجلس ونشر رواتبهم.
تزامن الاصلاحات مع الاعتقالات
لكن هذه الاصلاحات جاءت وسط موجة اعتقالات جديدة طالت مسؤولين بارزين في الاتحاد الدولي فجر اليوم الخميس هما الباراغوياني خوان أنخل نابوت رئيس الاتحاد الأميركي الجنوبي، والهندوراسي ألفريدو هاويت الرئيس المؤقت لاتحاد الكونكاكاف.
فبعد ستة أشهر على الزلزال المدمر الذي ضرب الفيفا وتوقيف مسؤولين عدة بسبب أعمال رشوة، اعتقلت السلطات السويسرية بطلب من الولايات المتحدة أيضاً مسؤولين اثنين آخرين فجر اليوم في ارتداد جديد للازمة التي تعصف بالمؤسسة الكروية الأبرز في العالم.
وكان الاتحاد الدولي شكل في تموز/يوليو لجنة لإجراء الاصلاحات تتألف من 15 عضواً بمن فيهم رئيسها بمعدل اثنين عن كل اتحاد قاري (آسيا وإفريقيا وأوروبا وأوقيانوسيا وأميركا الجنوبية والكونكاكاف)، إضافة إلى عضوين يمثلان الفيفا.
وفضلاً عن كارار والفهد، ضمت اللجنة كيفن غوسبر (أستراليا)، هاني أبو ريدة (مصر)، كونستنانت عمري سليماني (الكونغو)، فيكتور مونتغلياني (كندا)، سمير غاندي (الولايات المتحدة)، غوركا فيار (إسبانيا)، ويلمار فالديز (الأوروغواي)، ساراي بيرمان (نيوزيلندا)، داود بهادور (نيوزيلندا)، جياني اينفانتينو (سويسرا) وألاسدير بيل (اسكتلندا).
وقد دعا جميع المرشحين لرئاسة الفيفا إلى مزيد من الشفافية لتنظيف الفيفا، وآخرهم آمين عام الاتحاد الأوروبي السويسري جياني إينفانتينو، أحد أبرز المرشحين لخلافة السويسري الموقوف جوزيف بلاتر.
وقال إينفانتينو: "الاصلاحات ... ليست بحاجة إلى أن يتم الاتفاق عليها، بل إلى تطبيقها أيضاً".
وتابع: "وبالتالي فإنه من اليوم الأول، أي في 27 فبراير، عليك أن تبدأ تطبيق الاصلاحات، ومن خلال القيام بذلك بشكل يومي في الاتحاد الأوروبي أعرف ماذا يعني ذلك .. الإدارة الجيدة، الشفافية المالية وهيكلية التغييرات التي يتم اقتراحها".
ويتنافس اينفانتينو في انتخابات رئاسة الفيفا في 26 شباط/فبراير المقبل مع البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم، والاردني الامير علي بن الحسين، والفرنسي جيروم شامبانيي والجنوب افريقي طوكيو سيكسويل.
وعلقت لجنة الانتخابات ترشيح رئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني حتى انتهاء فترة ايقافه لمدة تسعين يوما مؤقتا.
واوقفت لجنة لجنة الاخلاق في الفيفا بلاتيني مع بلاتر لمدة 90 يوما بسبب مبلغ مشبوه تلقاه الاول من الثاني عام 2011 مقابل عمل قام به لمصلحة الفيفا بين 1999 و2002.
وتنتهي فترة التسعين يوما في الخامس من كانون الثاني/يناير المقبل، لكن بلاتيني قد يواجه عقوبة اقسى الشهر المقبل تحرمه من خوض الانتخابات.












