روسيا تحقق بشأن هتافات عنصرية جديدة

AFP

ويأتي ذلك قبل أقل من شهرين على استضافة روسيا لكأس العالم وسط مخاوف متزايدة من الحالات والهتافات العنصرية في الملاعب، وتأثيرها سلباً على سمعة البطولة العالمية. كما يأتي بعد يومين من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فتح إجراء تأديبي بحق روسيا على خلفية هتافات عنصرية خلال مباراة ودية استضافت فيها فرنسا نهاية آذار/مارس.

وانتهى اللقاء في موسكو بين سبارتاك موسكو، أحد أبرز الأندية الروسية، وفريق توسنو المتواضع بفوز الأخير 1- صفر بفضل ركلة جزاء سجلها روشا بنفسه قبل أن يحتفل بهدفه بالركض أمام أنصار سبارتاك. 

وأظهرت الصور التي التقطت من داخل الملعب ابن الـ 26 عاماً وهو يمسك أذنه بيده، في ظل قيام المشجعين بتقليد أصوات القردة.

ونقلت وسائل الاعلام الروسية عن المسؤول عن مكافحة العنصرية في الإتحاد المحلي أليكسي سمرتين أن مصدر الهتافات كان مدرجات مشجعي سبارتاك، مضيفاً "ندرس حالياً ما حصل في المباراة بما في ذلك الهتاف الذي سمعناه من مدرج جماهير سبارتاك بعد ركلة جزاء نونو روشا" الذي سبق له اللعب في البرتغال ورومانيا قبل الإنضمام لفريقه العام الماضي.   
ومن المتوقع أن يصدر مسؤولو كرة القدم قرارهم خلال اجتماع اللجنة التأديبية الأسبوع المقبل.

ويأتي هذا التحقيق مع تزايد القلق بشأن العنصرية في كرة القدم في روسيا وسط تزايد مؤخراً في الأحداث المرتبطة بذلك. 

وكان الفيفا قد أعلن الثلاثاء فتح إجراء تأديبي بحق روسيا في أعقاب إطلاق صيحات قردة خلال المباراة الودية ضد فرنسا في 27 آذار/مارس الماضي، والتي طالت الفرنسي بول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد الانكليزي، ومواطنه عثمان ديمبيلي لاعب برشلونة الاسباني.

وتعاني كرة القدم الروسية من العنصرية منذ أن بدأت بالأندية بشراء لاعبين أجانب بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي سابقاً في عام 1991.  وأفادت الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية في كرة القدم عن تسجيل 89 حالة عنصرية وحوادث أخرى في الدوري الروسي موسم 2016 - 2017.

وتتساوى هذه المحصلة تقريبًا مع الأرقام المسجلة في المواسم الثلاثة السابقة، وتؤشر إلى عدم تمكن حملات التوعية و"تنظيف" كرة القدم في روسيا، لم تحظ بالتأثير المطلوب. وتطرح هذه المسألة بقوة مع استعداد روسيا لاستضافة المونديال بين 14 حزيران/يونيو و15 تموز/يوليو.

وسبق لأندية روسية، ينتمي بعضها إلى مدن ستستضيف مباريات كأس العالم، أن تلقت عقوبات بسبب الهتافات العنصرية، ومنها سبارتاك بعد فوزه بكأس السوبر المحلية أمام غريمه لوكوموتيف موسكو في تموز/يوليو.

وكان النادي في خضم جدل أيضاً بعد تغريدة للاعبه جيورجي دزيكيا عبر حسابه على "تويتر"، وصف فيها ثلاثة لاعبين برازيليين في صفوف فريقه بأنهم مثل قطع من "الشوكولا".