رودجرز وليستر ينويان بعثرة أوراق ليفربول في "أنفيلد"

Reuters

ويعود رودجرز إلى ملعب "أنفيلد رود" للمرة الأولى منذ إقالته من منصبه قبل أربع سنوات، وكله أمل في وقف الانطلاقة القوية لفريقه السابق صاحب العلامة الكاملة في سبع مراحل حتى الآن، وأفضلية خمس نقاط عن أقرب مطارديه مانشستر سيتي حامل اللقب في العامين الأخيرين.

وكان رودجرز قريبا من قيادة ليفربول إلى اللقب الذي لا يزال يلهث خلفه منذ 1990، عندما حل ثانيا موسم 2013-2014 بفارق نقطتين خلف مانشستر سيتي، وذلك في موسمه الثاني معه بعدما أنهى الأول في المركز السابع.

وأعرب رودجرز عن فخره بإعطائه فرصة قيادة ليفربول، على الرغم من أنها جاءت في وقت مبكر من مسيرته التدريبية.

وقال "في التاسعة والثلاثين تمكنت من إدارة إحدى مؤسسات كرة القدم الكبرى"، مضيفا "أتطلع فقط إلى العودة".

وعاد رودجرز إلى الدوري الإنكليزي الممتاز ولكن من بوابة ليستر سيتي في شباط/فبراير الماضي بعد موسمين ونصف على رأس الادارة الفنية لسلتيك الاسكتلندي توّج معه خلالها بسبعة ألقاب.

وقاد رودجرز الذي خلف الفرنسي كلود بويل، ليستر سيتي، البطل المفاجأة موسم 2015-2016، إلى نتائج لافتة هذا الموسم حيث حقق أربع انتصارات وتعادلين مقابل خسارة واحدة خولته المركز الثالث بين الستة الكبار مستغلا البداية المتعثرة لتوتنهام وأرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد.

ويدخل ليستر سيتي مباراته ضد ليفربول بمعنويات عالية عقب فوزه الساحق على ضيفه نيوكاسل بخماسية نظيفة الأحد الماضي، وقال رودجرز "نريد فقط أن نواصل اللعب بمستوانا. ليفربول يسير بخطى لا تصدق، إنه خصم رائع لاختبار وتحدي جودة فريقنا".

وأضاف "نضفي عقلية إيجابية حقيقية على مبارياتنا، بغض النظر عن الخصم".

في المقابل، يدرك مدرب ليفربول، الألماني يورغن كلوب، جيدا تهديد ليستر سيتي، خاصة إذا كان متصدر الدوري الإنكليزي سيدافع مثلما فعل ضد سالزبورغ النمساوي الأربعاء في الجولة الثانية من مسابقة دوري الأبطال عندما تقدم 3-صفر لكن شباكه استقبلت ثلاثة أهداف أدرك بها الضيوف التعادل، قبل أن يسجل الدولي المصري محمد صلاح هدفه الشخصي الثاني والفوز للفريق الإنكليزي.

وقال كلوب بعد المباراة: "أنا متأكد من أنّ برندن رودجرز يعتقد أنه إذا قمنا بحماية (الدفاع) مثلما فعلنا الليلة، فمن المحتمل أن ينفرد (مهاجم ليستر) جيمي فاردي خمس مرات بحارس مرمانا".

ويسعى ليفربول إلى تمديد سلسلة انتصاراته الافتتاحية ليعادل أفضل إنجاز له في تاريخه عندما فاز بمبارياته الثماني الأولى موسم 1990-1991 ويصبح على بعد فوز واحد من صاحب الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في افتتاح البريمر ليغ: تشيلسي (9 انتصارات موسم 2005-2006).
                  
توتنهام لمداواة الجرح القاري

يدرك ليفربول جيداً أهمية النقاط الثلاث في مباراة الغد كونها الأخيرة قبل فترة التوقف الدولية والتي ستليها مواجهتين ساخنتين أمام مضيفه مانشستر يونايتد وضيفه توتنهام، وكذلك في ظل سعيه إلى الابقاء على فارق النقاط الخمس التي تفصله عن مانشستر سيتي الذي يخوض مباراة سهلة على أرضه الأحد أمام ولفرهامبتون الثالث عشر.

وعاد سيتي بقوة إلى سكة الانتصارات عقب خسارته المفاجئة أمام نوريتش سيتي، فأكرم وفادة ضيفه واتفورد بثمانية أهداف نظيفة، ثم تغلب على مضيفه إيفرتون 3-1، وبالتالي فهو مرشح بقوة للفوز الثالث توالياً للإبقاء على الأقل على فارق النقاط الخمس التي تفصله عن ليفربول إن لم يكن تقليصها في حال تعثر الأخير أمام ليستر سيتي.

ويملك الرباعي توتنهام وأرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد فرصة العودة إلى المسار الصحيح في نهاية الأسبوع بالنظر إلى المباريات السهلة التي تخوضها، خصوصاً توتنهام الساعي إلى محو خسارته المذلة أمام ضيفه بايرن ميونيخ 2-7 الثلاثاء في الجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

ويلعب توتنهام في ضيافة برايتون السادس عشر بفوز وحيد وثلاثة تعادلات ومثلها هزائم.

وحث مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لاعبيه على مواجهة مشاكلهم "كالرجال"، ومحاولة المضي قدما وفتح فصل جديد لوصيف بطل أوروبا، والذي يجد نفسه على مفترق طرق بعد أشهر فقط من ظهوره في نهائي المسابقة التي خسرها أمام مواطنه ليفربول 0-2 في نهاية الموسم الماضي.

وحقق الفريق اللندني ثلاثة انتصارات فقط في 10 مباريات خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم. وتأتي هذه النتائج بعد صيف غير مستقر للفريق، وسط تقارير عن رغبة لاعبين أساسين من بينهم الدنماركي كريستيان إريكسن بالرحيل، مما أثر سلبا على نادٍ يسعى لحجز مكان لنفسه بين نخبة الأندية الأوروبية.

ولا تختلف حال مانشستر يونايتد عن توتنهام، فصاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في الدوري، حقق فوزين فقط في البريمر ليغ هذا الموسم حيث يقبع في المركز العاشر مع ثلاث هزائم وتعادلين، وانسحب آداؤه المخيب على مشاركته في الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بسقوطه في فخ التعادل المخيب أمام مضيفه الكمار الهولندي 0-0 الخميس بعدما فاز بصعوبة على ضيفه أستانا الكازاخي 1-0 في الجولة الأولى.

وسيحاول الشياطين الحمر ومدربه النروجي أولي غونار سولسكيار استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي نيوكاسل بعد الخسارة المذلة أمام ليستر سيتي، للعودة غلى سكة الانتصارات وتفادي نزيف النقاط الذي سيبعدهم أكثر وأكثر حتى عن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل.

ويبدو تشيلسي وجاره أرسنال مرشحين بقوة لكسب النقاط الثلاث، الأول أمام مضيفه ساوثهامبتون الرابع عشر، والثاني أمام مضيفه بورنموث الثامن، خصوصاً بعدما ضرب فريقا العاصمة بقوة في المسابقتين القاريتين، حيث أكرم أرسنال ضيافة ستاندار لياج البلجيكي برباعية نظيفة الخميس في الدوري الأوروبي، وعاد تشيلسي بفوز ثمين من ليل 2-1 في دوري الأبطال.