قطر تكشف النقاب عن أول ملاعب كأس العالم 2022

كشفت قطر النقاب الخميس عن ستاد خليفة الدولي بعد إعادة تأهيله، وهو أول ملعب جاهز لاستضافة كأس العالم 2022 التي تقام للمرة الأولى في المنطقة، وتتوقع الدوحة قدوم 1,3 مليون مشجع لمتابعتها.

كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث المنظمة لكأس العالم 2022 الخميس، النقاب عن ستاد خليفة الدولي، أول الملاعب القطرية المضيفة للمونديال الكروي، والذي سيعاد افتتاحه الجمعة بعد تأهيله وتزويده بنظام تكييف متطور يشكل محوراً أساسياً في استضافة البطولة.

وسيتم تدشين الملعب الذي أنشئ في العام 1976، رسمياً بالمباراة النهائية لكأس أمير البلاد، بمشاركة الأمير تميم بن حمد آل ثاني، على أن يتضمن أيضاً حفل افتتاح مقتضباً يعرض تاريخ الملعب.

ويجمع النهائي فريقي السد والريان، وسيكون فرصة لإظهار الملعب بحلته الجديدة قبل نحو 2022 يوماً على انطلاق البطولة المقامة للمرّة الأولى في المنطقة.

وقال مساعد الأمين العام لشؤون البطولة في لجنة المشاريع ناصر الخاطر لوكالة فرانس برس: "اعتقد أن (الملعب) سبب للفرح والفخر".

أضاف: "هو ملعب عزيز على قلوبنا، ستاد خليفة، ونحن سعداء بأنه أول ملعب يتم إنجاز العمل به"، معتبراً أنه بات واقعاً"، ويظهر أن التقدم الذي تبذل جهود لتحقيقه، يتحول فعليًا إلى حقيقة".

وهي المرة الثانية يخضع فيها الملعب لعملية تأهيل منذ انشائه عام 1976، وبات يتسع حالياً لأربعين ألف متفرج وسيستضيف المباريات حتى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2022.

ومن المقرر أن يستضيف الملعب بطولة العالم لألعاب القوى 2019.

وشملت عملية إعادة التأهيل، إدراج تقنية تكييف للتخفيف من حدة الطقس خلال بطولة العالم، والتي نقل موعدها استثنائياً إلى شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر بدلاً من الصيف، نظراً للارتفاع القياسي في درجات الحرارة في الخليج خلال الموعد المعتاد.

وسيوفر 500 مخرج دائري دفعاً من الهواء البارد في الملعب، سعيًا لإبقاء درجات الحرارة فيه بحدود 23 درجة لتوفير الراحة للمشجعين.

وسيتم ضخ المياه المبردة إلى الملعب من مركز تبريد يبعد عنه نحو كيلومتر، على أن تحول بعد وصولها إلى هواء بارد في المدرجات.

وأبدى المسؤول عن نظام التكييف سعود عبد الغني اعتقاده أن الملعب هو الأول من نوعه عالمياً تتوافر فيه تقنيات مماثلة.

وقال: "لا يوجد في العالم ملعب مفتوح مكيف"، مؤكداً أن النظام المستخدم يوفر الطاقة بنسبة 40 بالمئة مقارنة بأنظمة تكييف أخرى.

وشهد الملعب إحدى أبرز الانجازات القطرية في كرة القدم، وهو إحراز لقب كأس الخليج عام 1992.  كما أنه الملعب الذي ضمنت فيه المملكة العربية السعودية تأهلها الى كأس العالم للمرة الأولى (الولايات المتحدة 1994 ) وذلك بفوزها على إيران 4-3  في عام 1993.  

وفي حين لم يقدم الخاطر أي أرقام حول كلفة إعادة تأهيل الملعب.

ونفى الخاطر الخميس تقارير صحافية عن أن بلاده قلصت ميزانية كأس العالم بنحو40 بالمئة، مشيراً إلى أن الكلفة التي أعلنت بداية كانت عبارة عن تقديرات أولية.

وكان وزير المالية القطري علي شريف العمادي أفاد في شباط/فبراير الماضي أن بلاده تنفق أسبوعياً 500 مليون دولار في بناء البنية التحتية لكأس العالم، وأن هذه النفقات ستستمر حتى العام 2021. 

تدفق مغاير للمشجعين 

كشف الخاطر أن بلاده تتوقع قدوم 1,3 مشجع لمتابعة البطولة، ما يناهز تقريباً نصف عدد سكان البلاد.

وقال "نعتقد اننا سنواجه تدفقا هائلا (من المشجعين)، 1,3 مليون شخص (...) وضعنا سقف 1,3 مليون مشجع كرقم تقديري"، علماً أن عدد المشجعين في مونديال البرازيل 2014 قدر بمليون شخص.

وتابع الخاطر: "اعتقد أن الجميع عندما يفكرون بكأس العالم، يتوقعون أن تكون غالبية المشجعين من أوروبا الغربية أو أميركا الجنوبية (...) أعتقد بالدرجة الأولى أن كرة القدم تتغير، وأعتقد أيضاً أنه بالنظر إلى الموقع الجغرافي لقطر، سنرى أن غالبية المشجعين سيأتون من المنطقة، لاسيما من المملكة العربية السعودية".

وتوقع قدوم: "العديد من المشجعين من الهند، من روسيا (...) أعتقد أننا سنرى أمراً مختلفاً للغاية في كأس العالم هذه".

وكان نحو مليون شخص زاروا البرازيل خلال استضافتها كأس العالم الأخيرة عام 2014. 

ومن المقرر أن تقام كأس العالم 2022 في الفترة الممتدة بين 21 تشرين الثاني/نوفمبر و18 كانون الأول/ديسمبر 2022.