مونديال السلة: غاسول على بعد فوز من ثنائية نادرة

AFP

بات مارك غاسول على بعد فوز واحد من تحقيق إنجاز نادر يتمثل بالفوز في العام ذاته، بكأس العالم في كرة السلة مع منتخب بلاده إسبانيا، ولقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين مع فريقه تورونتو رابتورز الكندي.

ولم يسبق سوى للاعب واحد أن حقق هذا الانجاز، وهو لامار أودوم الذي توج في 2010 بلقب الدوري مع لوس أنجليس ليكرز، قبل أن يحرز اللقب العالمي مع الولايات المتحدة، بحسب الاتحاد الدولي للعبة (فيبا).

وبات غاسول (34 عاما) على أعتاب تكرار ذلك، بعدما ساهم في حزيران/يونيو بجعل تورونتو رابتورز أول فريق من خارج الولايات المتحدة يتوج بطلا للدوري الأميركي، ولديه فرصة للمساهمة في تتويج بلاده بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها (بعد 2006 حين كان أيضا ضمن التشكيلة)، عندما تلاقي الأرجنتين الأحد في نهائي المونديال في الصين.

وأثبت غاسول دوره المحوري في صفوف المنتخب الإسباني على امتداد البطولة، لاسيما في مباراة الدور نصف النهائي الجمعة حين احتاج منتخب بلاده الى شوطين إضافيين لتخطي عقبة أستراليا.

وسجل لاعب تورونتو 33 نقطة، وأضاف ست متابعات وأربع تمريرات حاسمة، ولعب دور المنقذ في الثواني القاتلة حين كان منتخب بلاده يحتاج الى جهوده. لكن عملاق الارتكاز البالغ طوله 2,16 م، يشدد على أن الانجازات الشخصية لا تعنيه بقدر رغبته بمنح إسبانيا اللقب.

وقال في تصريحات للموقع الالكتروني للفيبا "أنا أقدّر كل لحظة لما هي عليه (...) أريد منح أقصى ما هو ممكن لكل لحظة على حدة".

وأضاف اللاعب الذي اختير ثلاث مرات للمشاركة في مباراة "أول ستار" ("كل النجوم") السنوية في الدوري الأميركي للمحترفين، أن خوض منافسات الأخير مع ناديه ونهائيات كأس العالم مع بلاده "هما أمران مختلفان بشكل كامل. سأقدم أفضل ما لدي لنيل إسبانيا لقب كأس العالم".

وأقر بأن خوض كأس العالم في الصين (بدءا من 31 آب/أغسطس) بعد أسابيع من نهاية الموسم الطويل للدوري الأميركي، كان متعبا.

وأوضح "كنت أعرف أن الالتزام مع المنتخب هذا الصيف لن يكون سهلا على المستوى البدني لأننا كنا محظوظين بمدّ موسمنا في الدوري الأميركي وصولا الى اللقب" على حساب غولدن ستايت ووريرز بطل العامين الماضيين، لكنه شدد على أن الأمر "يستحق كل ذلك (التعب)".

الفتى السمين الذي اعتنى بنفسه               

وشكّل بلوغ المنتخبين الإسباني والأرجنتيني المباراة النهائية، نوعا من المفاجأة في البطولة، لاسيما مع وجود المنتخب الأميركي بطل النسختين الأخيرتين، والمنتخب الصربي أبرز المرشحين لانتزاع الكأس منه.

لكن الدور ربع النهائي قلب كل الترجيحات، اذ شهد خروج المرشحين البارزين: الولايات المتحدة المشاركة بمنتخب غاب عنه معظم نجوم دوري المحترفين، خسرت أمام فرنسا بفارق عشر نقاط، بينما تمكن المنتخب الأرجنتيني من إقصاء صربيا بالفارق ذاته.

وفي مباراتي نصف النهائي الجمعة، تخطت إسبانيا بصعوبة عتبة أستراليا، بينما حققت الأرجنتين فوزا أسهل على فرنسا بفارق 14 نقطة.

وسيطر الأميركيون الجنوبيون على مختلف مراحل المباراة، وباتوا على بعد فوز واحد من إحراز اللقب الثاني في تاريخهم أيضا، لكن بعد فترة انتظار تمتد 69 عاما (فازوا بالنسخة الأولى على أرضهم عام 1950).

وفي مقابل دور غاسول في إسبانيا، يعول المنتخب الأرجنتيني على لاعبه المخضرم لويس سكولا (39 عاما) الذي أدى دورا محوريا في مسار المنتخب الأميركي الجنوبي نحو النهائي، وأنهى المباراة نصف النهائية ضد فرنسا مع 28 نقطة، 13 متابعة، وتمريرتين حاسمتين.

ورأى مدرب المنتخب الأرجنيتيني سيرخيو هرنانديز أن لا مكونات سرية لنجاح سكولا باستثناء أنه "يعمل بجد كبير"، مشيرا الى أنه أقام ما يشبه المعسكر التدريبي الخاص به في بداية فصل الصيف تحضيرا للمونديال.

وتابع "كان في منزله، بعيدا عن كل أمر آخر، لفترة 14 أسبوعا على التوالي (...) أقام ملعبا لكرة السلة، وأحضر مدربا للعبة ومدربا بدنيا".

هذه المثابرة ستكون المحك في المواجهة المرتقبة بين منتخبي غاسول وسكولا، لاسيما وأن الإسباني لم يقصّر على مدى مسيرته في بذل الجهود الكبيرة للوصول الى المستوى الذي لا يزال قادرا على تقديمه.

وفي تصريحات سابقة هذا العام، أشاد مدرب المنتخب الإسباني سيرخيو سكاريولو بغاسول قائلا "عندما بدأ هذا اللاعب، كان ممتلئ الجسم، سمينا حتى عندما كان لا يزال فتيا. بعد ذلك، نما كلاعب محترف وطوّر مهارات كانت موجودة لكنه لم يكن يعرف كيف يستخدمها".

أضاف "بدنيا، هو يعتني بنفسه. أمازحه أحيانا في ما يتعلق بالأكل الصحي (...) لكنه محترف رائع، ولهذا ما زال في حالة بدنية رائعة في سن الرابعة والثلاثين".