Reuters

أكد مسؤولون يابانيون الجمعة على عدم وجود خطط لديهم لتغيير موعد أولمبياد طوكيو الصيف المقبل، أو اقامته دون جماهير، بعد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيله لسنة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وألقى تفشي الفيروس الذي تحوّل إلى وباء عالمي، خصوصا في شرق القارة الآسيوية، بظلاله على الألعاب المقرر انطلاقها في 24 تموز/يوليو المقبل.

لكن المنظمين، مسؤولي الحكومة اليابانية واللجنة الأولمبية الدولية أصروا على مواصلة التحضير للألعاب دون توقع إرجائها أو إلغائها.

قال المتحدث الحكومي يوشيهيدي سوغا لمراسلين صحافيين "لا تغيير في سياسة الحكومة في أننا نتعاون بشكل وثيق مع اللجنة الأولمبية الدولية وحكومة مدينة طوكيو للاستعداد بثبات لتنظيم الألعاب كما هو مقرر".

وقال إن رئيس الوزراء شينزو آبي وترامب أجريا مكالمة هاتفية لمناقشة تفشي الفيروس بالاضافة إلى الألعاب الأولمبية "في الاتصال الهاتفي مع الرئيس ترامب، أشار رئيس الوزراء إلى جهودنا لتنظيم الألعاب فيما رأى الرئيس (ترامب) أنه يقدّر بشدة جهود اليابان في الشفافية".

ولم يشر ما إذا كان ترامب قد كرر اقتراحه الذي قدمه قبل يوم بأن الألعاب قد تحتاج إلى التأجيل. قال ترامب لمراسلين في البيت الأبيض الخميس "أقول إنه ربما يتم تأجيل الألعاب لسنة".

تابع "أفضّل ذلك على أن تكون الملاعب خالية من الجماهير. أعتقد أنه إذا الغيت، تم تأجيلها لسنة، فهذا بديل أفضل من اقامتها دون جماهير".
                  
"خيارات كثيرة"
 
اقتراح استبعدته بشدة وزيرة الأولمبياد الياباني سيكو هاشيميتو التي قالت الجمعة في مؤتمر صحافي دوري "أنا على علم بملاحظات الرئيس ترامب، لكن لا اللجنة الأولمبية الدولية أو اللجنة المنظمة تفكر في ارجاء او الغاء الالعاب على الاطلاق".

وردا على سؤال حول امكانية تقليص عدد المتفرجين، قالت "لا نفكر بذلك على الاطلاق".

من جهته، قال سوغا ان الحكومة "لا تتطلع" الى العاب دون جماهير او احتمال انسحاب رياضيين من الحدث.

غرّد ترامب بعد اتصاله بآبي انهما ناقشا الالعاب الاولمبية متحدثا عن "خيارات كثيرة!".

لكن عمدة طوكيو يوريكو كويكي استبعدت تماما اية فكرة للالغاء، قائلة لصحافيين "بالنسبة لطوكيو، لا يوجد خيار للالغاء على الاطلاق".

وكان رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ، قال الخميس في مقابلة مع قناة "ايه ار دي" الألمانية ان لجنته ستتبع توصية منظمة الصحة العالمية بشأن إلغاء أو تأجيل الألعاب، وبانها على اتصال منتظم بخبراء المنظمة منذ منتصف شباط/فبراير بشأن هذه المسألة.

وفي حين أكد باخ ان اللجنة ما زالت تعمل للاعداد لدورة "ناجحة"، أقر بوجود "مشاكل جدية في المسابقات التأهيلية" في ظل إلغاء العديد منها في ظل القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس "كوفيد-19".

وأبدى باخ حاجة الى "ان نتحلى بمرونة كبيرة"، لافتا إلى أن ذلك قد يكون من خلال تأجيل المسابقات أو تغيير معايير التأهل.
 
وأكد باخ أن المهم هو أن يوفر للرياضيين، ولا سيما أولئك الذين يأتون من بلدان تفشى فيها الفيروس، طريقة "تأهيل عادلة في ظل هذه الظروف الصعبة للغاية".

"خيبة حقيقية"
 
يأمل سكان طوكيو في ان تمضي الالعاب قدما. قال هيسايا سوزوكي (47 عاما) انه حجز تذاكر لمشاهدة رياضة البيسبول الاكثر شعبية في البلاد "هذه فرصة فريدة في الحياة، لذا اردت حقا ان اصطحب ابني".

تابع "لكن اذا كانت هناك عواقب سلبية، سأعيد النظر في الامر".

وعبرت الطالبة يوشيكو ساوتومي (23 عاما) عن قلقها من الضرر اللاحق بالاقتصاد الياباني بحال الغاء الالعاب "اذا تم تأجيلها للعام المقبل، فهذا ليس سيئا، لا يزال بامكاني التطلع اليها (الالعاب). لكن ستكون خيبة كبيرة اذا ألغيت".

ومنذ بداية الألعاب الأولمبية الحديثة (أثينا 1896)، لم تنجح المقاطعة (عام 1980 في موسكو و1984 في لوس أنجليس)، أو فيروسا سارس (عام 2003) أو زيكا (قبل أولمبياد ريو 2016) في إيقاف الألعاب الأولمبية.

فقط الحرب العالميّة الأولى أدت إلى إلغاء نسخة الألعاب المخطط لاقامتها وقتها في برلين 1916، والحرب الثانية التي أوقفت دورة الألعاب الشتوية عام 1940 في مدينة سابورو اليابانية وطوكيو (الألعاب الصيفية)، وكذلك بعد أربع سنوات في كورتينا دامبيتسو الإيطالية (الألعاب الشتوية) ولندن (الألعاب الصيفية).