Action Images

ما الذي تحتاج لمعرفته عن بطولة العالم لكرة اليد؟

يُنتظر أن تكون نسخة بطولة العالم لكرة اليد 2017 في فرنسا إحدى أقوى النسخ إن لم تكن أقواها للعديد من الاعتبارات التي خلفتها السنوات الفائتة.

مازن الريس

ما بين مفاجأة قطر وصيفة النسخة الفائتة واقتناص فرنسا للقب بطولة العالم في الدوحة 2015، يطفو على السطح تألق ألمانيا وفوزها ببطولة أوروبا 2016 وكذلك تتويج الدنمارك في ذهبية أولمبياد ريو الصيف الفائت لترتفع مؤشرات قوة البطولة قبل انطلاقها.

للاطلاع على جدول البطولة كاملاً اضغط هنا

  • معطيات تجعلنا نتوقع بطولة​ ممتعة

مع أنّ بطولة العالم تصنّف كأقوى البطولات التي تتهافت المنتخبات الكبرى إلى إثبات جدارتها فيها إلا أنّ تغير أسماء الفرق الواصلة إلى الأدوار النهائية من بطولة أوروبا والألعاب الأولمبية غالباً من قد يمنح معطيات جديدة يمكن البناء عليها في التنبؤ بأسماء الدول القادرة على احتلال المراكز الأربعة الأولى في بطولة العالم.​

وجاء فشل فرنسا في الوصول إلى نصف نهائي بطولة أوروبا التي جرت في بولندا بداية 2016 ليعطي مؤشراً على عودة منتخبات كبيرة مثل النرويج وإسبانيا وكرواتيا إلى الواجهة بعد وصولهم إلى نصف النهائي رفقة ألمانيا البطلة، لكن غياب النرويج وإسبانيا عن أولمبياد ريو وفشل كرواتيا في الوصول إلى نصف نهائي الألعاب الأولمبية أعاد خلط الأوراق مجدداً.

  • تاريخ البطولة

ستعود النسخة الخامسة والعشرين من البطولة إلى الأراضي الفرنسية بعد غياب استمر 16 عاماً، ووقتها فاز منتخب الديوك بلقبه الثاني عالمياً وفي تلك النسخة تحديداً بدأت النتائج العربية في التحسن حين وصلت مصر إلى نصف النهائي كأول فريق عربي وأفريقي يصل لهذه المرحلة المتقدمة قبل أن تعيد الكرة تونس في 2005، ومن ثم تخطف قطر الأضواء في البطولة الفائتة عندما وصلت إلى النهائي كأبرز الإنجازات العربية والقارية (لم يصل أي فريق من خارج قارة أوروبا إلى نهائي بطولة العالم حتى 2015).​

البطولة الذي انطلقت نسختها الأولى في 1938 انقسم الفوز بكأسها على 11 دولة من بينها ألمانيا الغربية، وتتربع فرنسا على القمة (خمس مرات) والسويد ورومانيا (أربع مرات)، وألمانيا وروسيا وإسبانيا (مرتان)، وكرواتيا وتشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا وألمانيا الغربية (مرة).

وفيما يتعلق ببقية المنتخبات التي لم تحصل على الذهب لكنها صعدت إلى منصات التتويج يبرز اسم الدنمارك (ثلاث فضيات وبرونزية)، وألمانيا الشرقية (فضيتان وبرونزيتان)، وبولندا (فضية وثلاث برونزيات)، والنمسا والمجر وقطر (فضية واحدة) وأخيراً صربيا (برونزيتان).
ومن بين الأمور الملفتة في كأس العالم لكرة اليد 2017 أنّ غياب رومانيا عن البطولة تواصل (آخر بطولة عالم شاركت بها كانت في 2011)، وأنّ النرويج التي حرمت فرنسا من الوصول لنصف نهائي بطولة أوروبا السنة الفائتة قد احتاجت لبطاقة بيضاء قد تجد لنفسها مكاناً في مونديال فرنسا.
 

  • المدن المستضيفة

ستتوزع منتخبات البطولة على ثماني مدن تم اختيارها لاستضافة البطولة هي (ليل وباريس ونانت ومونبلييه وألبرفيل وروان وميتز وبريست)، وستكون قاعة بيير موروا أكبر الصالات المستضيفة للمباريات (27.500 متفرجاً) بينما ستكون بريست أرينا أصغرها (4000).

وستلعب مباريات المجموعة الأولى في نانت (باستثناء الافتتاح في باريس بين فرنسا والبرازيل) والثانية في ميتز والثالثة في روان والرابعة في باريس، بينما ستذهب مباريات الأدوار التصنيفية من 24 إلى 17 إلى بريست، وتتوزع مباريات ثمن النهائي وربع النهائي بين ألبرفيل وليل وباريس ومونبلييه، وأخيراً تذهب لقاءات نصف النهائي والنهائي إلى العاصمة باريس.

  • نظام البطولة

تغيّر نظام البطولة عدة مرات منذ انطلاق كأس العالم 1938 في ألمانيا، كحال العديد من الألعاب الأخرى قبل أن يستقر على الشكل الحالي المتبع منذ نسخة 2013 في إسبانيا.

وينص النظام الجديد على تقسيم المنتخبات الـ24 إلى ست مستويات، ويتم وضع ست منتخبات (واحد  من كل مستوى) وفقاً للقرعة في أربع مجموعات، حيث يتأهل أول أربع منتخبات من الستة الموجودة في كل مجموعة إلى ثمن النهائي.


وابتداءً من ثمن النهائي يتبع نظام خروج المغلوب من مرحلة واحدة، حيث يلعب أبطال المجموعات مع أصحاب المركز الرابع وكل وصيف مع صاحب المركز الثالث أيضاً (وفقاً للقرعة الموجهة يلعب بطل المجموعة الأولى مع رابع الثانية وثاني الأولى مع ثالث الثانية وهكذا...) وفي الدورين ربع النهائي ونصف النهائي يستكمل نظام خروج المغلوب ومن ثم تأتي مباراة التتويج باللقب.

  • الفرق المفضلة

انطلاقاً من المعطيات التي فرضتها السنوات الفائتة نجد صعوبة بالغة في تحديد أسماء معينة للهيمنة على المراكز الثمانية الأولى على الأقل أو دور الستة عشر، حيث فرض تألق البرازيل في أولمبياد ريو نفسه على عدم استثنائها من إمكانية الوصول إلى الأدوار الإقصائية وكذلك ستلعب المواجهات الأوروبية الأوروبية دوراً حاسماً في ترتيب المنتخبات داخل مجموعاتها نظراً للتقارب الكبير بينها دون نسيان الإمكانيات الكبيرة التي تملكها قطر ومصر وتونس وتحسن مستوى اليابان في المناسبات الكبرى.

وسنذكر هنا أبرز المنتخبات التي يمكنها الوصول إلى نصف النهائي معتمدين في رؤيتنا على النظرة الفنية لمستويات البلدان المشاركة في السنوات الفائتة ولغة التاريخ وبعض المعطيات الأخرى دون إنكار ورود احتمالات جديدة غالباً ما تظهر خلال بدء البطولات الكبرى.

فرنسا: بطلة العالم ووصيفة أولمبياد ريو وصاحبة الأرض والجمهور، بلد تتلهف بشدة للاستفادة من إمكانيات نجومها العالميين مثل نيكولا كاراباتيتش وتيري أومايير ودانييل نارسيس ولوك أبالو.

إسبانيا: حاملة اللقب في 2013 وصاحبة المركز الرابع في مونديال الدوحة ووصيفة أوروبا 2016، تعتمد بشكل كبير على نجوم برشلونة وعلى رأسهم الجناح فيكتور توماس والحارس غونزالو بيريز دي فارغاس وفاليرو ريفيرا فولك.

ألمانيا: بطلة أوروبا وصاحبة برونزية ريو وصاحبة أحد أقوى الدوريات في العالم، الفريق الذي بدأ ينضج فعلياً بقيادة غينشايمر والحارس العملاق أندرياس وولف.

قطر: صاحبة الإنجاز الملفت بقيادة مدربها الداهية فاليرو ريفيرا، تنتظر صحوة ماركوفيتش وكابوت والمزيد من النضج لعقل الفريق كمال الدين ملاش والجوكر محمود زكي، قوة قطر تكمن في اللعب كمجموعة وهو ما افتقدته في ريو.

كرواتيا: برونزية أوروبا أعادتها قليلاً إلى الواجهة وهي تنظر إلى تعويض أسطورتها إيفانو باليتش بالتعويل على إيفان كوبيتش وغيره من النجوم.

الدنمارك: بطلة ريو التي تترقب المزيد من إبداعات نجمها الأول ميكاييل هانسن وتوفت هانسن للظفر باللقب الأول خلال التاريخ في بطولات العالم.

بولندا: ما زالت تصارع على إيجاد مكان بين الكبار وقد نالت برونزية المونديال الفائت والمركز الرابع في ريو، سلافومير دزمايل وكارول بيليتسكي من أهم أوراقها الرابحة.

السويد: في كل مناسبة لا بد أن يحضر اسم السويد، البلد العريق (أربع بطولات عالم) وصاحب النجوم المنتشرين في أقوى الفرق الأوروبية ولعل أهمهم توبياس كارلسون.

مصر وتونس وإيسلندا وروسيا لا يمكن استبعادهم إطلاقاً من المنافسة فالأولى تملك مواهب قادرة على اللعب في أقوى أندية العالم مثل أحمد الأحمر والثانية تتكل على عملاقها وائل جلوز والثالثة على مفاجأتها المتكررة أما الأخيرة فتاريخها يشفع لها.​

  • هل سيكون الظهور الأخير؟

نارسيس: نجم باريس سان جيرمان أفضل لاعب في 2012، بات في سن السابعة والثلاثين ومن الصعب البقاء حتى مونديال 2019.

أومايير: حارس فرنسا الأول وأفضل لاعب في 2008 بلغ الآن سن الأربعين.

ساريتش: نجم برشلونة ومنتخب قطر وصل إلى التاسعة والثلاثين من عمره لكن مركزه كحارس مرمى قد يمنحه فرصة للعب مونديال آخر مثل أومايير.

كيريل لازاروف: الهداف الاستثنائي (36 عاماً) يصعب التنبؤ بمستقبله في ظل صعوبة تكرار لاعب مقدوني بإمكانياته وضغط المباريات مع برشلونة.

عصام تاج: نجم تونس (37 عاماً) مركزه المجهد كلاعب دائرة قد يسرع من قرار اعتزاله بعد المونديال.

للاطلاع على جدول بطولة العالم كاملاً اضغط هنا