فوز تاريخي لموريتانيا ونتائج متباينة للبقية

facebook.com/Mourabitounes

حقّقت منتخبات عرب القارة السمراء نتائج متباينة في المرحلة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا الغابون 2017، فقد حقق منتخبات موريتانيا ومصر والجزائر والمغرب الفوز، فيما انقاد المنتخبان التونسي والليبي للهزيمة.

مفاجأة موريتانية

نبدأ قصة عرب إفريقيا مع تصفيات كان 2017 مع منتخب موريتانيا الذي فاجأ الجميع وهزم منتخب جنوب إفريقيا أحد المنتخبات ذات السمعة الجيدة في القارة السمراء.

فوز منتخب "المرابطون" كان مفاجئاً من ناحية النتيجة والأداء فقد قدّم أبناء المدرب الفرنسي كورينتين مارتينيز عرضاً رائعاً أمام "بافانا بافانا" وفرضوا سيطرتهم على المباراة منذ البداية حتى صافرة الختام.

وافتتح "المرابطون" التسجيل عبر المدافع علي ولد أعبيد منذ الدقيقة الخامسة، قبل يدرك منتخب جنوب إفريقيا التعادل في بداية الشوط الثاني، لكن إصرار الموريتانيين على تحقيق الفوز منحهم التقدم مجدداً في الدقيقة 77 عبر البديل بوبكر بايغويلي، ثم أضاف مولاي أحمد خليل الهدف الثالث في الدقيقة 85.

فوز تاريخي مهم للمنتخب الموريتاني، رفع به رصيده إلى 3 نقاط في المركز الثاني للمجموعة الثالثة عشرة، خلف المتصدر منتخب الكاميرون، فيما بقي المنتخب الغامبي في المركز الثالث، وتراجع منتخب جنوب إفريقيا إلى المركز الرابع والأخير برصيد نقطة لكل منهما.

فوز ثاني على التوالي لمصر والجزائر والمغرب

لم تخالف منتخبات مصر والجزائر والمغرب التوقعات وحققت الفوز الثاني على التوالي في التصفيات، ففي منافسات المجموعة السابعة، سحق المنتخب المصري مضيفه التشادي بخماسية لقاء هدف وحيد.

ويدين منتخب الفراعنة بفوزه إلى نجم الزمالك باسم مرسي الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق (2 و24 و62)، كما شارك نجم روما الإيطالي محمد صلاح في مهرجان الأهداف في الدقيقة (40) ومحمود كهربا (56)، وسجل نجيم هارون الهدف الوحيد لأصحاب الضيافة في الدقيقة 37.

ورفع المنتخب المصري - الطامح للعودة إلى المشاركة في المسابقة القارية التي أحرز لقبها 7 مرات - رصيده إلى 6 نقاط في الصدارة بعد فوز أول على تنزانيا بثلاثية نظيفة في القاهرة، بينما بقي النيجيري في المركز الثاني بـ 4نقاط بعد تعادل المخيب دون أهداف مع تنزانيا، فيما يتذيل منتخب تشاد ترتيب المجموعة برصيد خال من النقاط.

في منافسات المجموعة العاشرة واصل المنتخب الجزائري بسط سيطرته وحقّق فوزه الثاني توالياً، وجاء على حساب مضيفه منتخب ليسوتو بثلاثية لقاء هدف وحيد.

المنتخب الجزائري بادر بالتسجيل عبر نجم نابولي الإيطالي فوزي غلام في الدقيقة 32، قبل يدرك راليكوتي موخاهلان التعادل من تسديدة قوية في الدقيقة 38، لكن نجم دينامو زغرب الكرواتي العربي هلال سوداني كان له رأي خر وسجل الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 85 و90، ليهدي النقاط الثلاث لمحاربي الصحراء الذين يطمحون للتواجد في العرس القاري للمرة السابعة عشرة.

وتصدر أبناء المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف المجموعة برصيد 6 نقاط، بينما احتل المنتخب الإثيوبي المركز الثاني برصيد 4 نقاط، وجاء منتخب سيشال في المركز الثالث برصيد نقطة وحيدة، فيما يتذيل منتخب ليسوتو المجموعة برصيد خال من النقاط.

بدوره استمر المنتخب المغربي في عملية إعادة الهيبة لأسود الأطلس وحقق فوزه الثاني على التوالي في المجموعة الخامسة، فبعد فوز أول في الرباط على نظيره الليبي بهدف نظيف، عاد أبناء المدرب بادو زاكي بالنقاط الثلاث من أرض مضيفهم منتخب ساوتومي بفضل ثلاثية نورالدين أمرابط (34) و يوسف العربي (39) ونبيل درار (42).

ورفع أسود الأطلس رصيدهم إلى 6 نقاط في المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب الرأس الأخضر المتصدر، في بقي المنتخبان الليبي وساوتومي في المركزين الثالث والرابع برصيد خال من النقاط.

سقوط مدوي للسودان والحظ يعاند ليبيا

بعد البداية الموفقة في التصفيات بالفوز على منتخب سيراليون بهدف نظيف في أم درمان ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة، تعرّض المنتخب السوداني لخسارة موجعة في العاصمة الغابونية ليبروفيل، إذ أمطر زملاء أوباميانغ شباك "الصقور الجديان" برباعية سجل منها مليك إيفونا الهدفين الأول والثالث في الدقيقتين 29 و68، فيما جاء الهدفان الثاني والرابع عبر سامسون مبينغوي (61) ونجم بوروسيا دورتموند بيير إيميريك أوباميانغ (70).

وشهدت المباراة طرد لاعب من كل منتخب في الدقيقة 76.

ورغم الخسارة، بقي المنتخب السوداني في المركز الثاني برصيد 3 نقاط بفارق نقطة عن المتصدر الغابون، مستفيداً من التعادل الثاني على التوالي لحامل اللقب القاري منتخب كوت ديفوار الذي بقي ثلاثاً برصيد نقطتين، فيما تتذيل سيراليون المجموعة بنقطة يتيمة.

في القاهرة -أين يستضيف المنتخب الليبي منافسيه في التصفيات الإفريقية بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة في ليبيا- انقاد "أحفاد المختار" إلى الهزيمة الثانية على التوالي بعد الأولى في الرباط أمام المغرب، وجاء السقوط هذه المرة على يد منتخب الرأس الأخضر بنتيجة 1-2، في مباراة عاند فيها الحظ أبناء المدرب الإسباني خافيير كليمنتي.

تقدّم منتخب الرأس الأخضر في النتيجة عبر كارلوس دا غارسا في الدقيقة 56، لكن الفرصة أتيحت مرتين أمام المنتخب الليبي لإدراك التعادل والتقدم في النتيجة، فقد منح الحكم ركلتي جزاء الأولى أضاعها حمدو المصري في الدقيقة 45 والثانية أهدرها محمد زعبية في الدقيقة 64، قبل أن يدرك المعتصم المصراتي التعادل في الدقيقة 85 من ركلة حرة مباشرة.

وفي زحمة المحاولات الليبية سجل ريان مينديز الهدف الثاني للرأس الأخضر وأهدى بلاده النقاط الثلاث والصدارة، فيما باتت المهمة صعبة على المنتخب الليبي صاحب المركز الثالث برصيد خال من النقاط.

تونس تسقط في مونروفيا

على عكس التوقعات، لم يتمكن المنتخب التونسي من العودة بالنقاط الثلاث من العاصمة الليبيرية منروفيا، وانقاد للهزيمة الأولى في المجموعة الأولى، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام ليبيريا الثالثة، فيما يتصدر منتخب طوغو المجموعة بـ 6 نقاط.

مباراة مونروفيا التي لم تنقل على شبكات التلفزيون بسبب مشاكل تقنية بحسب ما أعلن المشرفون عليها، شهدت سيطرة شبه مطلقة للمنتخب الليبيري الذي شكل تهديداً مستمراً للحارس أيمن البلبولي الذي تصدى للعديد من المحاولات الهجومية.

ورغم صمود الدفاع التونسي بقيادة المنضم حديثاً إلى فالنسيا الإسباني أيمن عبد النور، إلا أن المنتخب الليبيري أدرك التسجيل عن طريق لاعبه فرانسيس دي فوركي في الدقيقة 79، ولم يتمكن أبناء المدرب هنري كاسبرجاك من تجنب الهزيمة الأولى في التصفيات.

مباراة ليبريا هي الأوى لهنري كاسبرجاك مع المنتخب التونسي بعد رحيل المدرب البلجيكي جورج ليكينز.

يذكر أن كاسبرجاك القديم الجديد على رأس الإدارة الفنية للمنتخب التونسي، سبق له أن واجه المنتخب الليبيري سابقاً في تصفيات كأس العالم فرنسا 1998، وفرض عليه نتيجة التعادل في مونروفيا، قبل أن يهزمه في تونس بثنائية بحضور نجمه الأسطوري جورج وياه.