بعد خيبة المونديال.. من يخلف سامباولي؟

Reuters

لم يكن الاتحاد الأرجنتيني راغبا في مواصلة المشوار مع سامباولي لا سيما بعد الخروج المبكر من الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا على يد فرنسا 3-4، علما بأن الفريق كان تعرض لخسارة قاسية أمام كرواتيا صفر-3 في دور المجموعات ايضا، وذلك بعد بلوغه نهائي نسخة عام 2014.

وكان سامباولي اعرب عشية المباراة ضد فرنسا عن رغبته في البقاء مدربا للمنتخب في الوقت الذي كانت فيه غالبية الأرجنتينيين تطالب برحيله. منذ ذلك الموقف، لم يدل سامباولي بأي تصريح، بل قام الاتحاد الارجنتيني بالإعلان عبر بيان رسمي عن توصل الطرفين الى "اتفاق" بعد اسبوعين من المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه الانظار مسلطة على المباراة النهائية في موسكو.

وبحسب الصحف الأرجنتينية، فإن سامباولي سيتقاضى تعويضا بمليوني دولار بدلا من مبلغ يقدر ما بين 8 ملايين و20 مليونا لو فسخ العقد بين الطرفين كما كان ذلك متفقا عليه. وكان سامباولي ترك تدريب اشبيلية الإسباني في حزيران/يونيو 2017 ووقع عقدا لمدة خمس سنوات مع الاتحاد الأرجنتيني.

لم تكن علاقته مع لاعبيه وجهازه الفني جيدة، وقد احتفل وحده ومن دون ان يقترب منه احد، بالأهداف الثلاثة التي سجلها فريقه في مرمى فرنسا من دون أن يمنع ذلك من خسارته، في الوقت الذي كان فيه باقي افراد المنتخب الأرجنتيني يتبادلون التهاني في ما بينهم.


لائحة أسماء لخلافته   
              

يبدو اسم ريكاردو غاريكا الأكثر ترجيحا لتولي تدريب المنتخب الأرجنتيني وذلك بعد ان قاد البيرو الى بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ 36 عاما، بالإضافة الى خوسيه بيكرمان الذي يشرف على تدريب كولومبيا وسبق له الاشراف على البيسيليستي بين عامي 2004 و2006، وماتياس الميدا (لاعب لاتسيو وانترميلان سابقا) الذي قاد تشيفاش دي غوادالاخارا المكسيكي الى الفوز بجميع الالقاب الممكنة محليا وقاريا بعد ان اشرف ايضا على تدريب ريفر بلايت.

وكان الاتحاد الأرجنتيني استعان بخدمات سامباولي بعد فشله في التعاقد مع دييغو سيميوني (اتلتيكو مدريد)، ماوريتسيو بوشيتينو (توتنهام) ومارسيلو بييلسا (ليل سابقا وليدز حاليا). لا يزال اسما سيميوني وبوشيتينو متداولين، لكن الرأي العام الأرجنتيني لا يعطي حظوظا كبيرة للحصول على خدمات احدهما.

وكان بطلا العالم السابقين ماريو كمبيس (1978) ودييغو مارادونا (1986) اعربا عن رغبتهما بالإشراف على المنتخب، لكن حظوظهما تبد معدومة، علما بان الاخير أشرف على منتخب بلاده بين عامي 2008 و2010.

أما الاجنبي الوحيد الذي يتردد اسمه، فهو الاسباني بيب غوارديولا لكن من المستبعد كليا ان يترك مانشستر سيتي الذي توج معه بطلا لإنكلترا الموسم المنصرم.

تابيا في أزمة

 

 من جانبه، فإن رئيس الاتحاد الأرجنتيني كلاوديا تابيا، هو الاخر في عين العاصفة، لأنه قدم عرضا طويل الامد لسامباولي لكي يقنعه بترك منصبه في اشبيلية وبالتالي فان فشل الاخير يحسب عليه.

كما وجهت اليه انتقادات لإدارته في تنظيم المباراة الودية في اسرائيل والتي الغيت في النهاية بسبب ضغوطات من منظمات مؤيدة لفلسطين التي لم تكن تريد رؤية اسرائيل تستغل صورة ليونيل ميسي في مباراة كانت مقررة في القدس.

وبحسب استفتاء اجرته صحيفة "لا ناسيون" بعد خروج المنتخب من مونديال روسيا، كان 86 في المئة من الأرجنتينيين يحبذون استقالة سامباولي، و87 في المئة استقالة تابيا.

عدم استقرار

 

ومنذ تعيين مارسيلو بييلسا مدربا للأرجنتين من 1998 إلى 2004، تعاقب على تدريب هذا المنتخب ثمانية مدربين هم: خوسيه بيكرمان (2004-2006)، الفيو بازيلي (2006-2008)، دييغو مارادونا (2008-2010)، سيرخيو باتيستا (2010-2011)، اليخاندرو سابيلا (2011-2014)، جيراردو مارتينو (2014-2016)، ادغاردو باوتسا (2016-2017)، ثم سامباولي (2017-2018). خلال هذه الفترة، لم يخض اي مدرب اكثر من 30 مباراة على راس الجهاز الفني.


مع ميسي      

 

يستطيع المدرب الجديد الاعتماد على ليونيل ميسي الذي سيكون في الخامسة والثلاثين في مونديال قطر 2022. في المقابل، أعلن لاعبا الوسط خافيير ماسكيرانو (34 عاما) ولوكاس بيليا (32 عاما) اعتزالهما اللعب دوليا.

وكان ميسي أعلن اعتزاله دوليا في حزيران/يونيو 2016 على وقع ثلاث هزائم في ثلاث مباريات نهائية في كوبا أميركا عامي 2015 و2016 ومونديال البرازيل 2014، قبل أن يعود عن قراره.