رولان غاروس - عودة شارابوفا تحمل معها أسئلة

Reuters

 

لن تبتعد علامات الاستفهام عن الروسية المصنفة أولى عالميا سابقا، والتي عادت العام الماضي إلى الملاعب بعد إيقاف 15 شهرا بسبب المنشطات. سيتساءل متابعوها على الأرجح عن الإيقاف، المنافسة، الموضة، المجوهرات... ستكون هناك اتهامات بالاستخفاف --حقيقية كانت أم خيالية-- تستقبل بابتسامة أو سيتم التغاضي عنها.

لكن الأمر المحسوم هو أن شارابوفا عائدة إلى البطولة التي أحرزت لقبها مرتين عامي 2012 و2014، من أصل خمسة ألقاب في الغراند سلام.

اختلفت الأمور كثيرا عن الفترة نفسها من العام الماضي. في 2017، أفهم منظمو البطولة النجمة الروسية العائدة من إيقاف استمر 15 شهرا بسبب تناولها مادة محظورة "أنه غير مرحب بمشاركتها" على رغم محاولاتها الدفع ببراءتها، مشددة على أنها استخدمت "الملدونيوم" مطلع 2016 كالمعتاد على أنه عقار مسموح به، دون أن تعلم بأنه بات على قائمة الممنوعات.

وتعرضت شارابوفا بعد ذلك لإصابات حرمتها من المشاركة في تصفيات بطولة ويمبلدون 2017 قبل عودة مذهلة الى الولايات المتحدة على ملاعب فلاشينغ ميدوز ولا سيما الملعب الرئيسي آرثر آش في آب/أغسطس.

وقالت شارابوفا حينذاك بعد فوزها في المباراة الأولى على المصنفة ثانية عالميا (في حينه) الرومانية سيمونا هاليب، "خلف هذا الرداء الاسود القصير ومجوهرات شواروفسكي، توجد فتاة معروفة بعزمها، وانا باقية هنا"، في إشارة الى ملاعب كرة المضرب.

كانت تصريحات شارابوفا (31 عاما) بمثابة رد غير مباشر على حرمانها من المشاركة في رولان غاروس قبل أشهر.

بعد عودتها، وجدت المصنفة أولى عالميا سابقا نفسها في المركز 173 في تصنيف المحترفات بسبب الإيقاف. احتاجت لإعادة بناء مسيرتها رويدا رويدا حتى عادت إلى المركز التاسع والعشرين، وضمنت مشاركتها بين المصنفات في الدور الأول من بطولة رولان غاروس 2018.

بات يتعين على اللاعبات الأخريات أن يحسبن لها ألف حساب، ولن تستطيع إلا المقدامات منهن حرمانها من فرصة لقب ثالث في رولان غاروس، علما انها حلت وصيفة في 2013 وبلغت نصف نهائي 2011.

قدمت شارابوفا في الآونة الأخيرة أداء لافتا، وهي تعود إلى العاصمة الفرنسية بعد بلوغ ربع نهائي في دورة مدريد ونصف نهائي دورة روما، وهما من دورات "البريميير" لدى المحترفات.

                  
"متحمسة" 

           
في روما، كادت الروسية أن تطيح مجددا بهاليب المصنفة أولى عالميا حاليا. فبعدما كسبت المجموعة الأولى، خسرت الثانية والثالثة الفاصلة بعد ارتكاب سلسلة من الأخطاء لاسيما المزدوجة منها.

وبعودة التعاون مع مدربها السابق السويدي توماس هوغشتيدت، تحسن أداء شارابوفا وبات يعود تدريجيا إلى مستويات ما قبل الايقاف.

وقالت شارابوفا "أحب الطريقة التي ألعب بها، والطريقة التي أشعر بها"، وأنها ستكون "متحمسة" للعودة إلى باريس بعد "فترة صعبة جدا" من حياتها.
وأضافت "أحتفظ بكم كبير من الذكريات هنا، بدءا من الأجواء مرورا حتى في التمارين، دخول الملعب في اليوم الأول، التمرين على الملعب الرئيسي للمرة الأولى... أعشق ذلك".
وتابعت "لا شيء يمكن أن يقارن بهذا. كلما واصلت الشعور بأني متحمسة لهذه اللحظة، فسأحتفظ بحب اللعب هنا".

ودون شك، سيستمتع الجمهور والرعاة برؤية شارابوفا تعود إلى ملعب فيليب شاترييه وهي تقدم أفضل ما لديها. ولا تزال الروسية الفارعة الطول "جوهرة" ترويجية وإعلانية على رغم ابتعادها عن الملاعب وانتهاء هيمنتها التي امتدت لـ 11 عاما كأغنى رياضية في العالم.

وبحسب مجلة "فوربس" الأميركية، انخفض دخلها خلال الايقاف بنحو ثمانية ملايين دولار أميركي. على رغم ذلك، لا تزال الروسية تتحكم بثروة تزيد على 21,9 مليون دولار، كما لا تزال منافستها الأميركية سيرينا وليامس الرياضية الوحيدة التي في استطاعتها الادعاء أنها أكثر ثراء منها.

وقد لا تحظى عودة شارابوفا الى رولان غاروس برضى بعض منافساتها، مثل الكندية أوجيني بوشار التي اتهمتها العام الماضي بـ "الغش".

المفارقة ان شارابوفا عادت بين المصنفات، فيما يتعين على بوشار، وصيفة بطلة ويمبلدون عام 2014 والتي كان أفضل تصنيف لها المركز الخامس في العالم، ان تخوض تصفيات رولان غاروس بعدما تراجعت الى المركز 167 في التصنيف العالمي.