مدرب واتفورد يرى بالاستقرار مفتاحاً للنجاح

REUTERS

الفضل في هذا الانجاز الأول من نوعه بالنسبة لواتفورد في مستهل الموسم، يعود إلى فلسفة مدربه الإسباني خافي غارسيا الذي جعل جمهور النادي يحلمون بتكرار ما حققه ليستر سيتي في موسم 2015-2016 حين فاجأ العالم باحراز اللقب.

وعلى الرغم من أن فريقه تجاوز الامتحان الصعب الأول لهذا الموسم بالفوز على توتنهام 2-1 في المرحلة الأخيرة قبل توقف الدوري بسبب المباريات الدولية، شدد غارسيا على ضرورة البقاء على الأرض وذلك عشية مواجهة صعبة أخرى ضد مانشستر يونايتد على ملعب "فيكاريدج رود".

وفي مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس، قال المدرب البالغ 48 عاماً "أعتقد أننا بحالة جيدة، نحن نستمتع بكرة القدم، لكن ستحين اللحظة السيئة عندما نضطر للمعاناة، لا بأس بذلك. نحن فريق متواضع. نملك طموحات كبيرة، تطلعات كبيرة،  لكننا ندرك نوعية الدوري الذي نلعب فيه. مع تقدم مسار الموسم، ستضعنا البطولة في مكاننا. نعرف أن الفوز بالدوري ليس معركتنا".

ولم يكن أشد المتفائلين من جمهور واتفورد يتوقع أن يبدأ الفريق الموسم الجديد بهذه الطريقة، لاسيما أن المدرب السابق لأوساسونا وملقا الإسبانيين لم يعطيه الكثير منذ قدومه إليه مطلع العام الحالي ولم يحقق سوى فوز وحيد في مبارياته التسع الأخيرة من الموسم الماضي.

كما أن التفاؤل لم يكن عنوان الصيف أيضاً بالنسبة لجمهور هذا الفريق، لاسيما بعد خسارة الدولي البرازيلي ريتشارليسون لصالح المنافس المحلي إيفرتون.

وخلافا للأعوام الماضية تحت إدارة عائلة بوتسو الإيطالية، لم ينشط الفريق في سوق الانتقالات ولم يقدم لغارسيا العناصر الجديدة القادرة على قلب الأمور.

العمود الفقري البريطاني

لكن المدرب الإسباني وجد في هذا الأمر فرصة للارتقاء بالفريق، معولاً على عامل الثبات الذي كان عنوان المراحل الأربع الأولى للموسم حيث خاض المباريات الأربع باللاعبين الـ11 نفسهم، بينهم 10 من فريق الموسم الماضي والتغيير الوحيد كان الحارس المخضرم بن فوستر الذي عاد للفريق بعد هبوط وست بروميتش ألبيون إلى الدرجة الأولى.

وتطرق غارسيا إلى هذه المسألة بالقول "ربما لدينا الاستمرارية التي تفتقدها الأندية الأخرى، وكان ذلك نقطة قوة بالنسبة لنا".

وسبق للمدرب الإسباني أن تحدث عن صعوبة التي يواجهها في تحقيق الدمج بين لغات وثقافات مختلفة في فريق يضم لاعبين من 17 جنسية، لكنه تمكن من إدارة الأمور بحكمة وتعزيز الحضور البريطاني في الفريق مع إشراك 5 محليين في التشكيلة الأساسية.

ورأى "أن تكون لدينا قاعدة لاعبين بريطانيين، فهذا أمر ضروري. يجب أن يكونوا أسس الفريق لكي يظهروا للذين يأتون من دول مختلفة ما هو فحوى الدوري الإنكليزي الممتاز".

وقد يهدد شبح بريكسيت الذي يلوح في الأفق موقع الدوري الإنكليزي الممتاز كأكثر البطولات المحلية تنوعاً بين الدوريات الأوروبية الكبرى، لكنه قد يفيد إنكلترا على صعيد المنتخب الوطني الذي تذمر مدربه غاريث ساوثغيت هذا الأسبوع من قلة الخيارات المتوفرة أمامه بسبب تهميش اللاعبين الإنكليز في الدوري الممتاز.

هيوز للمنتخب الإنكليزي

وعن إمكانية فرض مزيد من القيود على اللاعبين الأجانب، أجاب غارسيا "لا أحبذ وضع الحواجز"، لكنه يعتقد أن أحد لاعبيه يمكن أن يوفر الحل لحاجة إنكلترا إلى صانع ألعاب في خط الوسط، والحديث هنا عن ويل هيوز.

لعب هيوز تحت إشراف ساوثغيت حين كان الأخير مدرباً لمنتخب دون 21 عاماً، ويتوقع غارسيا أن يصبح إبن الـ23 لاعباً أول لاعب من واتفورد يمثل إنكلترا على صعيد المنتخب الأول منذ جون بارنز قبل أكثر من 30 عاماً، قائلاً "أنا متأكد أنه على الأمد القصير سيصبح جزءاً من منتخب إنكلترا". 

وأوضح "بالنسبة لي، هو لاعب وسط بجودة عالية، أخلاقيات عمل رائعة، منضبط للغاية في عمله الدفاعي، وفي الهجوم يمكنه أن يصنع الفارق".

وبما أن مباراة السبت ضد يونايتد تقام في "فيكاريدج رود" أيضاً "نحن ندرك بأن نملك فرصنا في معقلنا بسبب الجمهور الذي يساندنا، لكننا نثق بأنفسنا في الفترة الحالية، لكننا سندفع الثمن غالياً لأي شعور بالثقة الزائدة ضد فريق مثل يونايتد".