الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات تبقي على إيقاف روسيا

وأكد أوليفييه نيغلي مدير عام الوكالة الدولية لبعض الصحافيين بعد اجتماع اللجنة التنفيذية في مونتريال من دون الدخول في التفاصيل "لم يكن هناك ضرورة للتصويت (...) لم يتغير شيء". فيما قال مشارك في الاجتماع فضل عدم الكشف عن اسمه "لا زلنا في الوضع الراهن".

والوضع الراهن ليس مفاجئاً، إذ لا تزال الوكالة تنتظر من موسكو موافقة واضحة على نتائج تحقيق المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين، الذي كشف في عام 2016 نظام تنشط ممنهج في روسيا شمل عدة ألعاب وطال مئات الرياضيين بالتواطىء مع وزارة الرياضة، روسادا ومختبر موسكو لمكافحة المنشطات، فضلا عن السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالدخول لمختبر موسكو حيث تكون العينات قد خزنت هناك.

ولا تزال الوكالة الروسية تعد "غير متوافقة" مع قانون مكافحة المنشطات العالمي من قبل وادا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015، تاريخ صدور التقرير الأول حول التعاطي الواسع للمنشطات في ألعاب القوى الروسية.

ومن المقرر أن يتم عرض موقف اللجنة التنفيذية الخميس خلال مجلس تأسيس وادا الذي يضم 38 عضواً من الحكومات وعالم الرياضة.

وتشكل عودة امتثال روسادا أحد معايير الاتحاد الدولي لألعاب القوى للسماح لروسيا بالمشاركة مرة أخرى في مسابقاته الدولية، على غرار بطولة أوروبا في برلين نهاية آب/أغسطس المقبل.
                  
مونديال القدم تحت المجهر 

وحرمت روسيا من المشاركة في ألعاب القوى ضمن أولمبياد ريو 2016 ومونديال لندن 2017 باستثناء رياضيين نظيفين تحت علم محايد.

كما حرمت روسيا من المشاركة تحت علمها في أولمبياد بيونغتشانغ الكوري الجنوبي، إذ فرضت عليها اللجنة الأولمبية الدولية أيضاً اشراك رياضيين تحت علم محايد.

وستبقى روسادا خارج الحسابات في مونديال روسيا في كرة القدم بين 14 حزيران/يونيو و15 تموز/يوليو المقبلين. وسوف يقوم الاتحاد الدولي (فيفا) بتنفيذ برنامجه الخاص بمراقبة المنشطات خلال المسابقة. وفي وثيقة نشرها على موقعه الرسمي، أشار فيفا إنه "لن يشارك أي روسي في تنفيذ برنامج مكافحة المنشطات وكل العينات سوف يتم تحليلها في مختبرات معتمدة من الوكالة خارج روسيا".

في المقابل، تعهد المدير الجديد لروسادا يوري غانوس مراراً باستعادة الثقة لوكالته الملطخة بالفساد.

ودعا الأربعاء السلطات السماح لوادا بحق الوصول الكامل للعينات المحتجزة في مختبر موسكو ونقلت عنه وكالة تاس في منتدى في سان بطرسبرغ "لقد قيدنا لوقت طويل الوصول إلى عينات مختبر موسكو التي تخص اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية".

وتابع "من خلال القيام بذلك، فإننا نخرق قواعد الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات والتي يحق لها اجراء عمليات تفتيش إضافية".

وأردف "لا أفهم لماذا لا يمكننا ضمان وصولهم إلى العينات. خصوصاً وأنها كما تعلمون مسألة ثقة"، مضيفًا أنه أبلغ السلطات الروسية بالـ"أهمية القصوى" للسماح بهذا الأمر.

هذا وانتهت الثلاثاء أزمة رفض روسيا منح الصحافي الألماني هايو زيبيلت تأشيرة دخول لتغطية مونديال روسيا 2018، باعلان الحكومة الألمانية أن روسيا المضيفة لكأس العالم وافقت على منحه السمة للصحافي العامل في القناة الحكومية الألمانية، والذي كان أول من كشف وجود فضيحة منشطات كبرى في الرياضة الروسية.

وعزا زيبيلت سبب الرفض الى وثائقي من إعداده بثه تلفزيون "آيه آر دي" في كانون الأول/ديسمبر 2014 تحت عنوان "التنشط السري: كيف تصنع روسيا أبطالها"، كشف فيه نظام التنشط المعمم في ألعاب القوى الروسية.

وأفضى التقرير إلى تشكيل لجنة تحقيق أولى من قبل وادا، وإصدار تقارير بين آب/اغسطس 2015 وحزيران/يونيو 2016 تتهم روسيا بمخالفة القوانين المتعلقة بمكافحة المنشطات، لاسيما من قبل ماكلارين، ما عرض الرياضة الروسية لعقوبات شتى.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آذار/مارس الماضي أنه سيواصل الدفاع عن شرف الرياضة الروسية، علماً أنه سبق له أن وعد بإصلاح نظام مكافحة المنشطات في بلاده.