ماكوالا يهاجم الاتحاد الدولي لألعاب القوى

AFP

وعلى رغم تأكيد جاهزيته للمشاركة في السباق النهائي الثلاثاء، والذي كان يتوقع أن يكون فيه منافساً جدياً للجنوب أفريقي وايد فان نيكرك الذي أحرز الذهبية، لم يسمح لماكوالا المشاركة بسبب عوارض إصابة بفيروس "نوروفيروس" المعدي الذي طال عددًا من نزلاء أحد فنادق البعثات الرسمية للوفود المشاركة في مونديال القوى.

وأظهرت لقطات فيديو قيام مسؤولين عن تنظيم البطولة، بمنع ماكولا (30 عاماً) من دخول الملعب الأولمبي الثلاثاء لخوض نهائي 400 م، ما حرمه فرصة منافسة فان نيكرك حامل الرقم القياسي العالمي.

وقال ماكوالا في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، "يقولون أنني تعرضت لتسمم غذائي، هذا ليس صحيحاً، لم أخضع لاختبارات تؤكد ذلك"، مضيفًا أن مسؤولي الاتحاد الدولي "لم يريدوا حتى الاستماع إلي. قالوا (لا، لا يمكنك الركض لأنك مريض)".

أضاف: "لست مريضاً، لقد تقيأت على غرار أي عداء"، ملمحاً إلى اعتقاده أن ما تعرض له "عمل تخريبي".

إلا أن الاتحاد رفض الانتقادات، معتبراً أنه اتخذ قراره لاحتواء أي تفش محتمل للفيروس المعدي الذي يسبب التهاباً في المعدة والأمعاء.

وأصدر الاتحاد قبيل السباق النهائي مساء الثلاثاء، بيانًا أعرب فيه عن أسفه "لعدم تمكن العداء اسحاق ماكوالا من إظهار موهبته وعمله المكثف الليلة، لكن علينا التفكير في مصلحة كل العدائين".

أضاف: "تم تشخيص إصابة العداء بهذا المرض المعدي الاثنين. ووفقاً للوائح الصحية في المملكة المتحدة، طلب منه أن يخضع لعزل لمدة 48 ساعة في غرفته، والتي تنتهي الساعة 14,00 غداً (الجمعة)".

وأوضح أن: "هذه الاجراءات شرحت بوضوح خطياً الأحد وشخصياً للبعثة البوتسوانية التي حضر أحد أعضائها، اجتماع الفرق من بين ممثلي فرق أخرى".
                  
روايات متناقضة
                 
إلا أن الجدل لم يقف عند هذا الحد. فمسؤولو البعثة البوتسوانية اعترضوا على رواية الاتحاد الدولي، وقال المسؤول التنفيذي في اللجنة الرياضية الوطنية فالكون سيديمو أن الفريق علم باستبعاد ماكوالا من وسائل الاعلام.

وقال سيديمو: "التقيت ماكوالا صباحاً ثم مرة ثانية بعد الظهر وكل المؤشرات كانت تدل على أنه جاهز للمشاركة".

إلا أن الاتحاد رفض أيضاً هذه المزاعم، وشدد على أن فريقه الطبي قام بفحص ماكوالا، وأظهر تقريره أن الأخير كان يتقيأ على مدى 18 ساعة.

وفي بيان ثانٍ، أكد الاتحاد أن: "طبيب ومسؤول الفريق البوتسواني ومعالجه الفيزيائي تم اخطارهم بعد الفحص الطبي أن العداء سيتم عزله لمدة 48 ساعة وسيغيب بالتالي عن نهائي 400 م الثلاثاء".

كما قالت بام فينينغ المسؤولة الطبية في الاتحاد الدولي لـ"بي بي سي": "يجب أن أثق بأطبائي (...) هذا مرض شديد العدوى"، مضيفة أن "كل الفرق التي تتضرر رياضيوها التزمت بتعليمات الاتحاد الدولي".

إلا أن هذه الحجج لم تقنع الفريق البوتسواني الذي أكد أحد أعضاء جهازه الطبي أن ماكوالا كان: "في حال جيدة وجاهز للركض لكن الاتحاد الدولي أبعده".

وكان ماكوالا غاب الاثنين عن تصفيات سباق 200 م الذي يشارك فيه أيضا ًالمرشح فان نيكرك، وهي المسافة التي يحمل أفضل توقيت فيها هذه السنة (19,77 ثانية)، وذلك للسبب نفسه.

وعبر فان نيكرك بعد تتويجه في سباق 400 م عن تعاطفه مع البوتسواني قائلاً أن: "كان في حالة رائعة. أعتقد أنه كان سيحقق نتيجة جيدة. أتعاطف معه كثيراً. أتمنى منحه ميداليتي لكن هذه هي الرياضة وأمور كهذه تحصل".

أما البطل الأميركي السابق في 200 و400 م مايكل جونسون، الوحيد الذي يحمل الثنائية عام 1995، فقال: "المنافس الوحيد لوايد فان نيكرك في سباقي 200 و400 يتم سحبه. نظريات المؤامرة ستبصر النور".

وأعلنت الوكالة العامة للصحة في انكلترا الثلاثاء تسجيل نحو 30 حالة إصابة بفيروس "نوروفيروس" الذي قد ينتقل من خلال اتصال وثيق مع شخص يحمله أو عن طريق لمس السطوح أو الأشياء الملوثة. ووفقاً للوكالة فإن "فيروس نوروفيروس متعب، ولكن يمكن علاجه في يوم واحد أو يومين من خلال تناول وفير للسوائل".

وعانى رياضيون من البعثات الألمانية والكندية والايرلندية والبورتوريكية من عوارض مشابهة في فندق "تاور هيل" المخصص للبعثات الرسمية، فتم نقل العديد من الرياضيين إلى فنادق أخرى.
 


>