لوف متشبث باستبعاد هوميلس وبواتينغ !

AFP

وجدّد لوف الثلاثاء عشية استضافة تشيكيا في مباراة دولية ودية، ردّه على سؤال حول إمكانية الاستعانة بخدمات الثلاثي المستبعد بعد تألقهم اللافت مع فريقيهما (هوميلس مع بوروسيا دورتموند وبواتينغ والمهاجم توماس مولر مع بايرن ميونيخ)، قائلاً "في الوقت الحالي، لا أرى أي سبب لاستدعائهم".

وسيدفع لوف الأربعاء بتشكيلة رديفة في المباراة الدولية الودية ضد جمهورية التشيك، كون المهم بالنسبة له هما المباراتان الاخيرتان في دور المجموعات لمسابقة دوري الأمم الأوربية ضد أوكرانيا وإسبانيا نهاية الأسبوع الحالي ومطلع الاسبوع المقبل.

وقرر لوف إراحة لاعبيه (كاي هافيرتس، إيمري جان، نيكلاس زوله)، والمصابين (يوشوا كيميتش ، ثيلو كيهرر، يوليان دراكسلر ولوكاس كلوسترمان) للمواجهتين القاريتين السبت والثلاثاء المقبلين.

عبّر لوف عن فلسفته مرات عدة منذ الخروج الكارثي في الدور الأول لمونديال 2018 في روسيا، حيث ما فتئ أن كرر أنه يجب أن نترك المجال والوقت لجيل جديد يتعين عليه اكتساب الخبرة والصلابة وخلق الموازين، موضحاً أن الحفاظ على عمود فقري للمنتخب بلاعبين في الثلاثينيات، حتى لو كانوا أبطال العالم 2014، لن يؤدي إلا إلى تأخير هذا المسلسل.
                  
غياب قائد
 
ومع ذلك، فإن الوضع في المنتخب متوتر، حيث لم يحقق المانشافت غير فوز واحد مع أربعة تعادلات منذ أيلول/سبتمبر الماضي، وسمح لخصومه في العودة في النتيجة في الدقائق الأخيرة ثلاث مرات بعد تقدمه (إسبانيا 1-1، سويسرا 1-1، تركيا 3-3).

وقال لوف "لقد جددنا تشكيلة المنتخب ونحن على معرفة بالمشكلة"، مضيفاً "أعلم أنه طريق صعب، سنرتكب أخطاء، وعلينا التغلب على الرياح المعاكسة، ولكنني مستمتع بالعمل مع هذا الفريق الشاب".

غالبا ما بدأ لوف بالثلاثي نيكلاس زوله (بايرن ميونيخ) وأنطونيو روديغر (تشيلسي الانكليزي) وماتياس غينتر (بوروسيا مونشنغلادباخ) الذين لا يتمتعون بالخبرة الدولية التي يتمتع بها أسلافهم، سواء في المنتخب أو مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتؤكد مجلة "كيكر" الألمانية أن دفاع المنتخب الألماني "يفتقر إلى الجودة والطراز الرفيع"، مضيفة "في هذا المجال، المدرب لا يعاني من مشكلة في الاختيار. في غياب زوله، يفتقر إلى قائد يعطي الأوامر، للإقناع بوجوده، وإذا لزم الأمر، لسد الثغرات عندما يتم تخطي زملائه".

بالنسبة لمباريات تشرين الثاني/نوفمبر، فإن غياب كيميتش المصاب، من المرجح أن يكون له تأثير كبير. فنجم بايرن ميونيخ لا غنى عنه في أدواره كقائد ومحارب أمام خط الدفاع لغلق المساحات.

سحب سوداء
 
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قامت وسائل الإعلام، ولكن أيضًا النجوم السابقون لكرة القدم الألمانية الذين أصبحوا محللين في القنوات التلفزيونية، مثل لوثار ماتيوس وباستيان شفاينشتايغر، بمهاجمة المدرب بشدة.

وتحدث مدير المنتخب الالماني وهدافه السابق أوليفر بيرهوف، غاضباً الإثنين في مؤتمر صحافي، مطالباً الصحافيين باحترام "المانشافت".

وقال "يؤلمني كثيرًا أن أرى كيف يتم التعامل مع اللاعبين الصغار. لاحظت أن سحباً سوداء تتجمع فوق المانشافت (...) وفي غرف الملابس، أشعر بالتوتر وبالإحباط".

وأوضح "إنها حقيقة أننا لم نعد الطفل المدلل لألمانيا في الوقت الحالي"، مضيفاً "يمكنكم انتقاد (جوغي) (لوف) وأنا أيضاً بقدر ما تريدون، لكن اللاعبين الشباب يستحقون ثقتنا، وسيبررون ذلك".

وقال لوف الكلام عينه الثلاثاء لكن بنبرة أكثر هدوءاً. بالنسبة له، لا يزال "الهدف الأدنى" هو بلوغ نصف نهائي كأس أمم أوروبا في تموز/يوليو المقبل. تبقى أمامه سبعة أشهر للنجاح في رفع "منتخبه الشاب" إلى أعلى مستوى دولي.  


>