نجوم البرازيل تحمل على عاتقها عبء تعويض نيمار

Reuters

باسم السالمي

 

إصابة النجم الباريسي وأغلى لاعب في العالم، وضعت أحلام تتويج "راقصي السامبا" باللقب التاسع موضع تساؤل خاصة مع الوزن الثقيل الذي يمثله نيمار دا سيلفا في الشكل الفني لكتيبة المدرب تيتي، وهو ما سيدفع مجموعة من نخبة نجوم المنتخب لأخذ مسؤولياتهم لسد هذا الفراغ الكبير. 

أليسون.. جدار "برلين" في نسخته البرازيلية

صحيح أنّ حارس المرمى أليسون بيكر ليس معوضاً مباشراً لنيمار على اعتبار اختلاف المراكز غير أنّ مساهمات "صمّام أمان" ليفربول الانكليزي، ستساعد منتخب السامبا في بلوغ منصة التتويج إذا ما سارت الأمور كما يشتهي دفاعاً وهجوماً.

بيكر (26 عاماً) يدخل بطولة كوبا أميركا مدفوعاً بمعنويات تبلغ عنان السماء عقب تتويجه هذا الموسم بمسابقة دوري أبطال أوروبا مع الـ"ريدز" مع الحفاظ على نظافة شباكه في إياب الدور نصف النهائي والنهائي الأخير الذي انتهى بنتيجة (2-0) على حساب توتنهام.

بالإضافة إلى ذلك، نجح أليسون في التتويج بجائزة أفضل حارس مرمى في الدوري الإنكليزي هذا الموسم (21 مباراة دون قبول أهداف) متفوقاً على مواطنه وحارس مانشستر سيتي، إدرسون (25 عاماً، 20 مباراة بشباك نظيفة)، المتوج برباعية تاريخية مع ناديه (الدوري وكأس إنكلترا وكأس الرابطة والدرع الخيرية).

كل هذه الإنجازات الضخمة والجاهزية القصوى لثنائي الحراسة البرازيلي تجعل منهما دعامة أساسية لمنتخب بلادهم في استحقاقه القاري الجديد بين جماهيره.

كوتينيو.. العودة إلى الواجهة

يبقى كوتينيو (26 عاماً) دوماً أحد أهم الأوراق بين يدي المدرب تيتي لما يكتنزه اللاعب من قدرات فنية فردية مميزة تسمح له بتغيير مسار أي مباراة، وفي هذا الإطار سيكون صانع ألعاب السليسون مطالباً بنسيان موسمه المحبط مع ناديه برشلونة حيث مرّ بأوقات مريرة هي الأصعب له منذ حلوله بقلعة "كامب نو" في كانون الثاني/يناير 2018.

موسم كوتينيو كان دون المأمول إلى حد بعيد، وهو ما تؤكده الأرقام، حيث خاض الموسم الماضي بين مسابقتي الليغا وكأس الملك 22 مباراة سجل خلالها 10 أهداف، في حين لعب في الموسم المنقضي 40 مباراة، في نفس المسابقتين، أي الضعف تقريباً ولم يوقع سوى 8 أهداف، وفي ذلك دلالة دامغة على تقهقر واضح في العطاء والمردود.

وتعد "كوبا أميركا 2019" فرصة ذهبية لكوتينيو لاستعادة الثقة والعودة إلى واجهة الأضواء وتذكير الجماهير العالمية بقدراته الفذة، وقد يكون لغياب صديقه الحميم والنجم الأبرز نيمار، انعكاساً إيجابياً على مردوده حيث ستخلو أمامه المساحة للتألق والبروز في هذه البطولة وأن يلعب دوراً محورياً في أي نجاح برازيلي محتمل.

غابريال جيسوس.. الهداف المرتقب

في ظل الحديث عن المساهمين المتوقعين في مسؤولية تعويض نيمار، لا يمكن إغفال قلب هجوم مانشستر سيتي الإنكليزي، غابريال جيسوس، الذي يخطو خطوات ثابتة على درب أن يصبح أحد أفضل هدّافي المنتخب البرازيلي وينضم لصفوف عظمائه في هذا المركز على غرار "الظاهرة" رونالدو و"الأعجوبة" روماريو و"الأسطورة" بيليه وغيرهم.

ترشيح جيسوس لدور فاعل في كتيبة تيتي التي ستخوض كوبا أميركا بعد أيام ليس محض إطراء، لأنّ لغة الإحصائيات تؤكد أنّ فتى بالميراس السابق والمتوج بالرباعية المحلية مع سيتي، جدير بهذه المكانة، إذ أنه وعلى الرغم من إصابته هذا الموسم التي أبعدته عن النشاط لمدة شهرين مع ناديه، تمكن من تسجيل 21 هدفاً في 46 مباراة خاضها، وتجاوز في ذلك سجله التهديفي للموسم الماضي حين دوّن 17 هدفاً في 42 مباراة.

على الصعيد الدولي أيضاً، حضور جيسوس كان دوماً ملفتاً، حيث سجّل 5 أهداف في 4 مباريات دولية خاضها بقميص المنتخب في عام 2019، كما يمتلك رصيداً تهديفياً دولياً قوامه 16 هدفاً في 29 مباراة (7 أهداف في مباريات رسمية ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018 + 9 أهداف في مباريات دولية ودية) وذلك منذ التحاقه بنخبة منتخب السامبا في الأول من أيلول/سبتمبر 2016.