"يورو 2016" نقطة تحوّل لكرة القدم في المملكة المتحدة

Getty Images

بعد سنوات طويلة انحصر فيها التركيز على المنتخب الإنكليزي لكرة القدم لتمثيل المملكة المتحدة في البطولات الكبيرة، يبدو أن بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة "يورو 2016" ستكون نقطة تحوّل كبيرة في هذا الاتجاه.

واقترب منتخبا ويلز وايرلندا الشمالية بشدّة من التأهّل إلى "يورو 2016" في فرنسا لتكون المشاركة الأولى لكليهما في المسابقة كما ستكون المشاركة الأولى لمنتخب ويلز في البطولات الكبيرة منذ كأس العالم 1958 بالسويد، فيما سبقهما المنتخب الإنكليزي بالفعل بعدما حقّق العلامة الكاملة في المباريات الثماني التي خاضها في التصفيات حتى الآن.

وما زال الأمل قائماً أمام المنتخب الاسكتلندي أيضا للمنافسة على أحد مقاعد البطولة التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل.

ويحلّ المنتخب الويلزي ضيفاً على نظيره البوسني يوم السبت المقبل ثم يستضيف منتخب أندورا يوم الثلاثاء في كارديف في الجولتين الأخيرتين من التصفيات، ويحتاج إلى نقطة واحدة من المباراتين لحجز مقعده في النهائيات، فيما يحتاج منتخب ايرلندا الشمالية إلى فوزٍ واحد في أيّ من مباراتيه المتبقيتين ضمن منافسات المجموعة السادسة بالتصفيات حيث يستضيف نظيره اليوناني ثم يحلّ ضيفاً على المنتخب الفنلندي.

ويستطيع المنتخب الاسكتلندي الحفاظ على فرصة ظهور المنتخبات الأربعة للمملكة المتحدة في النهائيات إذا نجح في إنهاء مسيرته بالمجموعة الرابعة في المركز الثالث ثم اجتاز الملحق.

ومنذ كأس العالم 1958، لم تظهر منتخبات إنكلترا واسكتلندا وويلز وايرلندا الشمالية سوياً في بطولة كبيرة واحدة.

كما لم تشارك ثلاثة من منتخبات الجزر البريطانية التي تشمل أيضاً جمهورية ايرلندا في بطولة سوياً منذ مشاركة منتخبات إنكلترا واسكتلندا وايرلندا في نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا.

وتحت قيادة المدرّب كريس كولمان، ظهر المنتخب الويلزي كمفاجأة كبيرة وحقيقية في هذه التصفيات كما تقدّم الفريق إلى المركز الثامن في التصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليكون أفضل مركز له في تاريخ هذا التصنيف.

وخسر المنتخب الويلزي مباراة واحدة في آخر 13 مباراة خاضها، ويعتمد بشكل كبير بالطبع على نجمه الكبير غاريث بايل لاعب ريال مدريد الإسباني إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري الإنكليزي يتقدّمهم آرون رامسي لاعب وسط آرسنال لكن الفريق لا يضمّ العديد من الأسماء اللامعة في عالم الساحرة  المستديرة.

وساهم بايل في ثمانية من الأهداف التسعة التي سجّلها المنتخب الويلزي في التصفيات حتى الآن حيث سجّل ستّة منها وصنع هدفين، ولكنه أكّد أن النجاح يعود لأداء الفريق بأكمله وقال: "قضينا وقتاً طويلاً سوياً وأصبحنا مجموعة متماسكة بشكلٍ هائل.. كانت لدينا دائماً الثقة لتحقيق هذا".

وتتضاعف الإثارة أيضا حول منتخب ايرلندا الشمالية الذي لم يشارك في أي بطولة كبيرة منذ كأس العالم 1986 في المكسيك.

ويعتمد مايكل أونيل المدير الفني للفريق على مجموعة من اللاعبين  المغمورين مثل كيلي لافيرتي لاعب نورويتش سيتي الإنجليزي الذي سجّل سبعة من 12 هدفاً سجّلها الفريق في التصفيات ليحتلّ المركز الثالث في قائمة هدّافي التصفيات خلف البولندي روبرت ليفاندوفسكي (عشرة أهداف) والألماني توماس مولر (ثمانية أهداف)، ويقتسم لافيرتي المركز الثالث في قائمة هدافي التصفيات مع الإنكليزي واين روني والروسي آرتيم دزويبا والبوسني إيدين دزيكو.

لكن لافيرتي سيغيب عن مباراة فريقه أمام نظيره اليوناني غداً الخميس بسبب الإيقاف، وقال أونيل: "إذا حصلنا على نقطة واحدة من هذه المباراة  لن تكون كارثة.. سنخوض مباراة أخرى يوم الأحد المقبل أمام المنتخب الفنلندي، أسوأ سيناريو ممكن هو الانتظار للملحق الفاصل. إذا لم نبلغ النهائيات، علينا أن نلوم أنفسنا فقط".

وساعد قرار الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا"، بزيادة عدد المنتخبات في النهائيات من 16 إلى 24 منتخباً، في وجود فرصة لمنتخبات مثل ايرلندا الشمالية، ليست من بين القوى الكروية المعروفة في أوروبا.

وقد يستفيد المنتخب الاسكتلندي من هذا القرار أيضاً حيث يحتاج بقيادة مديره الفني جوردون ستراخان إلى أربع نقاط من مباراتيه المتبقيتين في التصفيات ليعبر إلى الدور الفاصل بشرط خسارة ايرلندا في مباراتيها المتبقيتين بالتصفيات.

ويستضيف المنتخب الاسكتلندي نظيره البولندي غداً الخميس ثم يحلّ ضيفاً على منتخب جبل طارق يوم الأحد المقبل.


>