هل يتفوّق التلاميذ على استاذهم؟

مازن الريس

البرازيليان دافيد لويز وماكسويل والإيطالي تياغو موتا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، سيكونون على موعد بلقاء مدربهم السابق البرتغالي جوزيه مورينيو عندما يلعب باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنكليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، علماً أنّ اللقاء سيكون الأول للويز وليس كذلك بالنسبة للبقية الذين تجرعوا مرارة الخروج أمام تشيلسي نفسه في ربع نهائي النسخة الماضية.

لقاء لويز استثنائي

ينتظر لويز بفارغ الصبر صافرة البداية التي سيطلقها الحكم التركي جانيت شاكر، فخروجه هذا الموسم من البلوز إلى بطل فرنسا يعدّ تحديّاً كبيراً لخطط جوزيه الذي كان يعتبر النجم البرازيلي (ورقة الجوكر) التي يمكن الاعتماد عليها في أكثر من مركز، فكنا نجد لويز تشيلسي في وسط الميدان تارةً وخط الدفاع تارةً أخرى إضافةً للمهام الإضافية التي كانت توكل له كالتقدم للهجوم في الركلات الثابتة وامتلاك صلاحية تنفيذ القريبة منها.

لويز حضر في لقاءي الذهاب والعودة الماضيين وعاطفته ستلعب دورها لا محالة ليلة الثلاثاء، ذلك لأنّه سجّل في مرمى فريقه السابق تشيلسي هدفاً بطريق الخطأ على ذات الملعب بارك دي برانس (3-1)، وصنع الهدف الأول للفريق اللندني في لقاء العودة (2-0) والذي سجله الألماني شورله قبل أن يضيف السنغالي ديمبا با هدف التأهل في الوقت القاتل.

وقال لويز يوم أمس الإثنين: "سأكون سعيداً بالتأكيد (إذا سجلت)، لكنني مدافع ولا أحصل على فرص كثيرة للتسجيل، في حال نجحت بالتسجيل فإنني لن احتفل بالهدف، احتراماً لتشيلسي، لكنني سأكون سعيداً".

مضيفاً: "إنهم أكثر قوة، لقد فهموا فلسفة مورينيو بطريقة أفضل، هناك أيضاً بعض اللاعبين من طراز رفيع انضموا إلى الفريق".

لأيام إنتر خصوصيتها

تتحدث لغة الذكريات عن غرف الملابس الإيطالية التي جمعت مورينيو بثلاثة من تلامذته السابقين ومنافسيه الحاليين، فعندما أتى السبيشل وان إلى إنتر ميلان الإيطالي كان الفريق يضم ركيزتان أساسيتان (ماكسويل وإبراهيموفيتش)، وقد كانا عوناً له في بدايته التدريبية بإيطاليا ونالا معه لقب الدوري الإيطالي وكأس السوبر قبل أن يتركهما يرحلا لبرشلونة الإسباني، مع التأكيد على الخصوصية الكبيرة التي غالباً ما اشترك بها مورينيو وإبرا... إبراهيموفيتش ومورينيو لقاءٌ بنكهة الأبطال...

أما الحديث عن موتا فهو مختلف، ذلك لأنّ مورينيو هو من سعى للحصول على ضمّه لإنتر في 2009 وقد اعتمد عليه كثيراً في تسطير إنجاز فوزه بلقب دوري الأبطال 2009-2010 بالإضافة للفوز معه بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، لكن رحيل المدرب البرتغالي إلى ريال مدريد الإسباني في 2010 أنهى شراكة الاثنين مبكّراً.

أخبار متعلقة

بالصور- بين باريس ولندن.. الأزرقان في موعد متجدّد

بلان يعلن قائمة الغيابات

للبقية كلمتهم
 
لا ترتبط المواجهة بلقاء اللاعبين بمدربهم فقط، فالأوروغوياني إيدنسون كافاني والأرجنتيني إزكويل لافيتزي ومواطنه خافيير باستوري والبرازيلي تياغو سيلفا والإيطالي سلفاتوري سيريغو والهولندي فان در فيل وكذلك يوهان كاباي (المصاب) سبق لهم الالتقاء بمورينيو في سنوات مضت، ومع أنّهم لا يعلمون بذات الدقة طريقته في إعطاء التعليمات للاعبي فريقه، إلا أنّهم باتوا على دراية بكيفية التعامل مع اللاعبين الذين يوجههم مورينيو داخل المستطيل الأخضر، دون إنكار اختلاف صفات كل واحد منهم.
 

في السنة الماضية كانت كلمة الاستاذ هي الأعلى في دوري الأبطال (غاب إبرا عن لقاء الإياب)، وبالرغم من معاناة باريس سان جيرمان من الإصابات والإجهاد مؤخراً إلا أنّه يبقى الفريق الذي لم يخسر على أرضه منذ 2012 في ذات المسابقة، فهل يثب التلاميذ أنّهم تعلموا الدرس جيداً هذه المرة أم أنّ الاستاذ سيقدم دروساً جديدة ليؤكد أنّه أحد أفضل فلاسفة الكرة في العالم مجدداً؟

 


>