نافاس في مدريد: من الظلّ إلى الأضواء

Getty Images

ولكن ما لبث أن أصبح الحارس الكوستاريكي أحد النجوم البارزين والأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها الريال في الموسم الحالي وتمثّل نقطة جذب لدى جماهير الفريق الملكي، كما يعتمد عليه الريال بشكل كبير في المباراة المرتقبة غداً الأربعاء أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي.

وأكّد التطوّر المفاجئ في مسيرة نافاس أن كرة القدم لعبة التقلبات الهائلة والتغيرات السريعة وأن لاعباً يمكنه أن يتحوّل من لاعب مرفوض في الفريق إلى أحد أبرز النجوم في غضون أسابيع قليلة.

في آب/أغسطس الماضي، كان الريال حريصاً على بيع نافاس إلى مانشستر يونايتد كجزء من صفقة دي خيا الذي كان البديل الاستراتيجي للفريق بعد رحيل الحارس العملاق إيكر كاسياس إلى بورتو البرتغالي.

وأثار هذا غضباً شديداً لدى نافاس خاصة وأنه لم يقضِ مع الريال سوى موسم واحد بعد موسمين رائعين في صفوف ليفانتي الإسباني.

وكان غضب نافاس نابعاً من عدم حصوله على الفرصة لإظهار مهاراته وإمكانياته في نادي العاصمة بعدما قضى موسمه الأول مع الفريق في ظلال كاسياس.

وقال نافاس (28 عاماً): "لا أريد أن أقول الكثير ولكنها كانت تجربة مزعجة، كل ما أردته هو إظهار ما أستطيع تقديمه مع ريال مدريد. وبدلا من هذا، أبلغوني في آخر يوم من شهر آب/أغسطس الماضي أنني في الطريق إلى مانشستر لأساعد في إتمام صفقة دي خيا".

وحدث هذا كله مساء يوم 31 آب/أغسطس الماضي والذي كان اليوم الأخير في سوق الانتقالات الصيفية حيث حصل نافاس ووكيل أعماله على عقد من مانشستر يونايتد يتضمّن 18 صفحة لتوقيعه على أن يعيده في غضون ساعة واحدة. وكانت هناك طائرة خاصة في انتظار هذا العقد ونافاس ووكيل أعماله بمطار "باراخاس".

وأضاف نافاس: "كانت ليلة غريبة للغاية بالفعل.. الطائرة كانت تنتظرنا لنقلنا إلى إنكلترا بمجرّد توقيع دي خيا على عقد انتقاله إلى الريال.. انتظرنا وطال انتظارنا... ثم علمنا أن صفقة دي خيا فشلت بسبب ضيق الوقت".

وأوضح نافاس، الذي خطف الأنظار خلال بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل ولعب دوراً بارزاً في بلوغ المنتخب الكوستاريكي دور الثمانية للبطولة: "بكل صدق، كنت سعيداً لهذه الأنباء. كل ما أردته وكل ما أريده حتى الآن هو أن أتألق مع ريال مدريد".

واعتذر فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد سريعاً إلى نافاس على المعاملة الجافة ثم أتبع هذا برفع قيمة عقد اللاعب.

وجعل رافاييل بينيتيز المدير الفني الجديد للريال الحارس الكوستاريكي، الحارس الأول للفريق فيما يجلس كيكو كاسيا بديلاً. ولم يخذل نافاس المدرّب حيث قدّم عدّة عروض متميّزة مع الريال.

واستقبلت شباك نافاس هدفين فقط في ثماني مباريات خاضها حتى الآن في الدوري، كما لم تهتزّ شباكه في المباراتين اللتين خاضهما حتى الآن في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ولكنه يواجه تحدّياً صعباً غداً في مواجهة باريس سان جيرمان الذي يضمّ في هجومه الثلاثي الخطير المكون من السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأوروغواياني إدينسون كافاني والأرجنتيني إيزكويل لافيتزي.

وقال بينيتيز: "نافاس كان رائعاً هذا الموسم.. منحنا الكثير من الأمان والطمأنينة والصلابة في الخط الخلفي".

وتشبّه وسائل الإعلام الإسبانية عودة نافاس من على حافة الهاوية إلى بؤرة الأضواء بما حدث مع إيفان زامورانو في 1994.

وكان ريال حاول بيع النجم التشيلي الشهير زامورانو في صيف 1994 ولكن اللاعب رفض. وأبلغ خورخي فالدانو المدير الفني للريال آنذاك اللاعب بأنه سيقضي معظم الموسم على مقاعد البدلاء ولكن زامورانو أصبح بشكل سريع المهاجم الأول في تشكيلة فالدانو وتصدّر قائمة هدّافي الدوري الإسباني.

 


>