مبابي محط أنظار القارة العجوز

Reuters

وصنفت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية الرياضية اللاعب خامسا بين 30 موهبة شابة واعدة في الملاعب الأوروبية.

ويقول مراسل الصحيفة في باريس أليساندرو غراندسو "لم نتوقع أن يحقق صعودا سريعا ومفاجئا"، معتبرا أن اللاعب "بات تحت نظر الجميع وتتم مقارنته مع (الدولي الفرنسي السابق) تييري هنري نظرا لأسلوب لعبه المشابه".

وتتسع دائرة المقارنة هذه مع النجم السابق للمنتخب الفرنسي في أوروبا، لاسيما أن هنري بدأ مسيرته في موناكو أيضا، قبل أن يحقق نجاحا واسعا في إنكلترا مع أرسنال اللندني.

ويعد المدرب الفرنسي لأرسنال ارسين فينغر، من أفضل من يمكن أن يقوم بهذه المقارنة، اذ سبق له تدريب هنري في النادي الإنكليزي.

وقال فينغر إن مبابي  (18 عاما) "يذكرني بعض الشيء بتييري هنري الشاب: النظرة الماكرة نفسها، الذكاء نفسه في التحرك و+نعومة+ إنهاء الهجمات".

وكشف المدرب في مؤتمر صحافي الخميس الماضي أنه تواصل مع مبابي "العام الماضي لأنني أعتقدت بأن مستقبلا استثنائيا ينتظره".
                  
"لا تكن مارسيال"     
            
وعلى رغم أن مبابي بلغ الثامنة عشرة من العمر في 20 كانون الأول/ديسمبر الماضي، إلا أن الصحف الأوروبية بدأت تطرح جدلاً حول ما إذا كان الوقت ملائما لانتقاله إلى ناد أوروبي كبير.

ودعت مواقع الكترونية متخصصة بكرة القدم اللاعب إلى "ألا يقوم بما قام به (مواطنه المهاجم انطوني) مارسيال!" الذي انتقل صيف العام 2015 إلى مانشستر يونايتد وهو في التاسعة عشرة من عمره.

واعتبر موقع "غول دوت كوم" الكروي أنه "من الأفضل" لمبابي البقاء حاليا في موناكو متصدر الدوري الفرنسي، وعدم الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا، كي لا يكرر تجربة مارسيال الذي عاش موسما أول رائعا مع مانشستر، إلا انه يعاني حاليا لفرض نفسه.


وتسري شائعات وتقارير صحافية واسعة النطاق عن اهتمام جدي بمبابي من قبل الأندية الألمانية وفي مقدمها حامل لقب الدوري والمتصدر بايرن ميونيخ. كما ورد اسم بوروسيا دورتموند ضمن لائحة المهتمين، حيث قد ينضم إلى موهبة فرنسية شابة أخرى هي عثمان ديمبيليه المنتقل الصيف الماضي إالى النادي الألماني قادما من رين.

ويمتد عقد مبابي مع موناكو حتى حزيران/يونيو 2019، وينصب تركيزه حاليا على إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، اذ يستضيف فريقه الأربعاء مانشستر سيتي الذي تغلب عليه الشهر الماضي 5-3 في مباراة نارية.

وسجل مبابي أحد أهداف فريقه في مباراة الذهاب، لكن يبدو أنه بحاجة إلى تسجيل المزيد للفت انتباه لاعبي مانشستر سيتي.

فردا على سؤال عن مبابي، قال لاعب سيتي البلجيكي كيفن دي بروين "لا أعرفه حقا، أعتقد انني أسمع باسمه للمرة الأولى. لا أتابع كرة القدم بشكل مكثف، لدي طفل وعلي الاهتمام به".

وتذكر هذه السخرية بحادثة شبيهة تعود إلى عام 2010، بطلها أحد أهم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ: الأرجنتيني دييغو مارادونا. 

ففي آذار/مارس، كان مارادونا مدربا لمنتخب بلاده الذي خاض مباراة ودية مع ألمانيا. وردا على سؤال عن الألماني توماس مولر (20 عاما في حينه)، رد مارادونا ساخرا، قائلا "اعتقد بأن اللاعب هو أحد الفتيان المكلفين جمع الكرات في الملعب."

بعد أربعة أشهر، لقيت الأرجنتين هزيمة مذلة أمام ألمانيا في ربع نهائي كأس العالم صفر-4، في مباراة سجل مولر أول أهدافها.
                  


>