لماذا سقطت صفقة دي خيا في الماء ؟

Reuters

وهكذا انتهى آخر أيام موسم الانتقالات الصيفية في القارة الأوروبية والذي شهد حراكا محموما لحسم العديد من الصفقات.

وبعد أن وصلت المفاوضات بين ناديي ريال مدريد ومانشستر يونايتد إلى نقطة اتفاق نهائية من أجل انتقال دي خيا لصفوف النادي الإسباني، لم يصل جزء من الوثائق اللازمة لإتمام الصفقة كان يتعين على النادي الإنكليزي إرساله في موعده المحدد لتجهض أحلام النادي المدريدي في الحصول على خدمات الحارس الشاب. 

وانتظر الناديان الأكبر في العالم حتى اللحظات الأخيرة من يوم أمس الاثنين لإكمال صفقة الانتقال التي فشلت دون الكشف عن أسباب هذا الإخفاق. 

وتحدثت المواقع الإلكترونية للصحف الإسبانية مبكرا عن وجود اتفاق نهائي بين الناديين ينتقل بمقتضاه دي خيا إلى ريال مدريد لمدة ستة مواسم مقابل 30 مليون يورو (33 مليون و600 ألف دولار). 

واستكملت القصة فصولها بوصول الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس إلى إدارة ريال مدريد لاستكمال النصف الثاني للاتفاق والذي يقتضي انتقال نافاس إلى صفوف مانشستر يونايتد مقابل 15 مليون يورو (16 مليون و800 ألف دولار). 

وقالت بعض المصادر في نادي ريال مدريد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "ولكن كان يتبقى تحرير بنود العقد الخاص بالحارس الكوستاريكي ولكن الموضوع تعثر".
 
ومرت الدقائق والساعات سريعا واقتربت الساعة الثانية عشرة من مساء يوم أمس، الموعد النهائي لإغلاق باب فترة الانتقالات لهذا الموسم، حيث لم تصل إحدى الوثائق التي كان يجب على مانشستر يونايتد إرسالها قبل الموعد المذكور لتنتهي قصة انتقال دي خيا إلى ريال مدريد بالفشل وسط غضب وتذمر المسؤولين في النادي الإسباني.
 
وفي نهاية الأمر، استقر المقام بدي خيا داخل النادي الذي كان اللاعب قد أعلن في وقت سابق عن رغبته في الرحيل عنه وسط رفض جماهيره، بينما سيستمر نافاس مع الفريق الذي رغب في بيعه. 

وأكمل نافاس المشهد السريالي بعد أن أصبح الحارس الأول لأحد أهم الأندية في العالم ولا أحد يعلم إذا كان ذلك لتاريخ محدد ولكن على الأقل يمتلك الحارس الكوستاريكي الآن فرصة لإثبات الذات وكسب تعاطف ودعم جماهيره إذا ما قدم موسما جيدا. 

وهكذا، أسدل الستار على المفاوضات الأكثر جنونا في التاريخ الحديث لكرة القدم ولا أحد يعلم ما هي النتائج التي ستترتب على ذلك.  


>