كابوس كورونا إيطاليا يشتت أفكار دونادوني في دوري الدرجة الثانية الصيني

 

ولقي قرابة 14 ألف شخص حتفهم في إيطاليا منذ تفشي وباء "كوفيد-19"، في حصيلة هي الأعلى في العالم من حيث عدد الضحايا، وكانت المنطقة التي ينتمي إليها أسطورة ميلان الأكثر تضرراً.

وكشف ابن الـ59 عاماً في مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس برس: "أنا من برغامو، أحد الأماكن التي تعيش في وضع صعب للغاية الآن، عائلتي من هناك، الأمور صعبة للغاية"، مضيفاً: "كل يوم أتحدث مع أمي وأخي وأختي، متاح لي أن أرى أسرتي على (تطبيقات) +فايستايم+ أو +سكايب+ أو +ويتشات+، لكن الأمر مختلف، أن تكون قريباً من عائلتك يختلف تماماً عن وجودك بعيداً عنهم لمسافة 10 آلاف كلم".


ولم يفقد دونادوني، المتوج مع ميلان بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات بين 1989 و1994 الى جانب إحرازه لقب الدوري المحلي 6 مرات، أي من أقرابه المباشرين بسبب فيروس كورونا المستجد، لكنه كشف بأنّ والد زوجته السابقة توفي بسببه وهو قلق للغاية على الأصدقاء والعائلة في الوطن.

وبعد أن كانت البؤرة التي تفشى منها فيروس "كوفيد-19" منذ أواخر العام الماضي قبل انتشاره في جميع أنحاء العالم، بدأت تعود الصين ببطء إلى حياتها الطبيعية، من دون أن يؤدي ذلك إلى تحديد موعد لانطلاق الموسم الكروي الجديد.

وفي ظلّ الإرجاء لأجل غير مسمى، يرغب دونادوني في أن يكون بجانب زوجته كريستينا وابنته البالغة من العمر ستة أعوام، والمتواجدين حالياَ في الجبال خارج ميلانو.

لكن سيكون من الصعب عليه تحقيق هذه الرغبة بسبب القيود المؤقتة التي فرضتها الصين منذ الأسبوع الماضي بمنع الأجانب من دخول البلاد في محاولة لتجنب الإصابات "المستوردة".

وفي ظلّ هذا الوضع، قرّر دونادوني، مثل آخرين كثر في عالم الرياضة، أن يقوم بواجبه في المساعدة من خلال شراء 15 ألف قناع، متطلعاً أيضاً إلى توفير القفازات والملابس الواقية للعاملين في القطاع الطبي في إيطاليا.

لكنه يشعر بالغضب لأنّ الأقنعة التي اشتراها لم تبارح مكانها لأكثر من 10 أيام في إيطاليا بانتظار الوصول إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها، و"هذا أمر لا يمكن تصديقه، هذا غير ممكن، هذا جنون، لأنّه خلال هذا الوقت (تأخر الأقنعة في الوصول)، هناك أناس فقدوا حياتهم على الأرجح".

"فخورٌ جداً"
هناك الكثير من الجدل في أوروبا حول ما يجب أن يحدث لموسم كرة القدم الذي كان في ذروته قبل أن يحل "كوفيد-19"، فارضاً تعليق جميع المسابقات وحتى إرجاء كأس أوروبا وأولمبياد طوكيو من صيف 2020 إلى صيف 2021.

ورداً على سؤال عما ينبغي أن يحصل الآن في البطولات الأوروبية، قال وصيف بطل مونديال 1994 مع المنتخب الإيطالي: "الآن، الصحة هي الأولوية، من المهم جداً الآن التغلب على هذا الفيروس، بعد هزيمته، سيكون من الممكن التحدث مرة أخرى عن كرة القدم والرياضة".


ومع ذلك، يتوجب على دونادوني القيام بمهمته في الصين وتحضير شينجن الذي استلم الاشراف عليه في تموز/يوليو 2019، للموسم الجديد من أجل الصعود لدوري الدرجة الأولى في حال اتخذ القرار بالعودة إلى الملاعب.

وبعد أن عجز عن إنقاذ شينجن وإبقائه في دوري السوبر، يجد دونادوني نفسه أمام مهمة شاقة لمحاولة العودة بالفريق الى دوري الأَضواء.


وكشف لاعب الوسط السابق الذي أشرف على المنتخب الإيطالي بين 2006 و2008، أنّ أعضاء فريقه بصحة جيدة ومعنوياتهم مرتفعة، لكن التحضير لموسم لم يحدد له أيّ موعد انطلاق أمر صعب، موضحاً: "كان الجميع يتوقع أن يبدأ الموسم في نهاية شباط/فبراير، لكننا لا نعرف الآن بالضبط متى سيبدأ، ربما في أيار/مايو وربما في حزيران/يونيو".

ورأى أن: "هذه هي أكبر مشكلة بالنسبة لي والجميع، لأنّه عندما تعرف التاريخ الدقيق للانطلاق، فتركز على هذا التاريخ".

وبانتظار ذلك، كلّ ما يفكر به دونادوني حالياً هو إيطاليا، مع رسالة أمل بأنّه: "فخور جداً بشعبي، بلدي، مدينتي"، مضيفاً "برغامو وبريشيا (القريبة من مسقط رأسه) هما في وضع صعب للغاية حالياً، لكن الروح المعنوية... قوة هؤلاء الناس لا تصدق".


>