عقدة أبطال الدوريات الكبرى بعد إقالة أليغري... من التالي؟

Reuters

مازن الريس

منذ أسابيع والصحف تتحدث عن إقالة أليغري من تدريب يوفنتوس، ومع أنّ المدرب الفائز بلقب الدوري الإيطالي مسبقاً، كان قد نفى مغادرته للسيدة العجوز، لكن الموقع الرسمي ليوفنتوس أنهى الجدل الجمعة وأعلن عدم استمرار صاحب الإنجازات التاريخية في منصبه.

وسواء كان رحيل أليغري عن تدريب يوفنتوس تحت اسم الإقالة أو الانفصال بالتراضي إلا أنّه سلّط الضوء على سياسات الأندية الكبرى مع مدربيها وطموحاتها في المنافسات المحلية والأوروبية، فرحيل أليغري هو الأول لكنه قد لا يكون الأخير.

وتحوم الشكوك بشأن أربعة مدربين حسم ثلاثة منهم ألقاب دورياتهم رسمياً قبل انتهاء مسابقاتهم بأسابيع، إذ فرضت طموحات هذه الأندية بالتزامن مع الهفوات الفنية التي وقع بها كوادرها تغيير محتمل سيدفع ثمنه المدرب المسؤول عن كل شيء.

ليفربول حرق مستقبل فالفيردي مع برشلونة

كلّ شيء كان على ما يرام في برشلونة، فالاحتفالات بالموسم الرائع لفالفيردي بدأت مبكراً وطموحات العودة للهيمنة على أوروبا بلغت الذروة إلا أنّ الدقائق التسعين التي خاضها ميسي ورفاقه في الأنفيلد قلبت المستقبل رأساً على عقب.

وعلت الأصوات بمطالبة فالفيردي بالرحيل أو إدارة برشلونة بإقالته متجاهلة فوزه بلقب الدوري الإسباني قبل انتهاء مراحله وإمكانية الفوز بلقب الكأس وتكرار الثنائية للموسم الثاني توالياً، ليتحدد بشكل واضح أنّ آمال عشاق برشلونة تخطت مرحلة الفوز بالليغا إلى الفوز بدوري الأبطال، فبات الفوز بأي شيء ما لم يتصاحب بالأبطال يعد فشلاً، بل فشلاً ذريعاً.

إدارة برشلونة أبدت تمسكها بفالفيردي لكن جميع المؤشرات تشير إلى تغيير محتمل خاصة إذا خسر في نهائي الكأس.

 

كوفاتش تحت الضغط في بايرن

التركة الكبيرة التي استلمها كوفاتش من يوب هاينكس وضعته في موقف محرج منذ الأسابيع الأولى لاستلامه بايرن ميونيخ، ومع أنّ خروجه من ثمن نهائي أبطال أوروبا أمام ليفربول تحديداً لا يعد كارثياً بالمعنى الحرفي لكن جماهير البافاري متململة من الرجل الكرواتي.

مقالات أخرى للكاتب مازن الريس

ويحتاج كوفاتش لضمان الفوز على آينتراخت فرانكفورت للاحتفاظ بلقب البوندسليغا مهما كانت نتيجة منافسه المباشر بوروسيا دورتموند أمام مونشنغلادباخ، وينتظره اختبار صعب أمام لايبزيغ في نهائي الكأس بالخامس والعشرين من الشهر الحالي، إلا أنّ كل ذلك لم يقنع أغلبية عشاق بايرن ميونيخ حتى اللحظة.

بايرن ميونيخ مقبل على مرحلة تجديد حرجة وهو بأمس الحاجة للاستقرار إلا أنّ قرار بقاء كوفاتش يفتقد للإجماع بسبب اختلاف أداء بايرن عن الموسم الفائت.


توخيل لم يضمن الاستمرار

لم يفهم الألماني توخيل ما حدث مع باريس سان جيرمان في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا عندما تلقى فريقه الهزيمة من مانشستر يونايتد 3-1 مهدراً تفوقه على الفريق الإنكليزي ذهاباً 2-0 في مانشستر لكن مشكلة بطل فرنسا لا تتلخص بهذه المباراة وحسب.

غياب نيمار والإصابات المتلاحقة لنجوم الفريق لا يمكن أن تجنّب توخيل الانتقادات بعد تراجع نتائج باريس سان جيرمان في المراحل الأخيرة من الدوري والذي اعتاد فريق العاصمة الفرنسية على تزعمه مؤخراً، ليتجدد السؤال المطروح عن موعد وصول النادي الباريسي إلى نهائي الأبطال ومدى استفادته من الصفقات الرنانة التي عقدها في السنوات الماضية.

في حال منحت إدارة باريس سان جيرمان الفرصة لتوخيل لموسم إضافي فإنها بلا شك ستكون الأخيرة، فالقائمة ازدادت نضجاً وموعد الحصاد في الأبطال قد حان.

مشاكل الأندية سالفة الذكر لا تختلف عن مشاكل أندية أخرى تصنّف بين كبار قارة أوروبا، فحال مانشستر سيتي ليس أكثر إيجابية مع خروجه من ربع نهائي أبطال أوروبا وخسارة ليفربول الواردة لنهائي الأبطال تعني أنّ كلوب سينهي الموسم بلا ألقاب، لتبقى الكوادر الفنية هي الحلقة الأضعف تحت مبررات الأداء أحياناً والنتائج أحياناً أخرى.

وبوجهة نظر شخصية يبدو من الإجحاف توجيه اللوم لإدارات الأندية بشكل كامل في حالات معينة، إذ أنّ توفير جميع عوامل النجاح لمدرب لم يتمكن من الإيفاء بوعوده يبقى ضمن المبررات المنطقية لتغيير الوجوه، فلكل إدارة مشروعها وأهدافها التي تضعها على المدى القريب أو البعيد، ولا بد من تحميل طرف للمسؤولية في النهاية سواء أمام الجماهير أو وسائل الإعلام.