صدام استثنائي بين الأخوين تشاكا

AFP

قد يحدث الأمر للمرة الأولى في تاريخ كأس الأمم الأوروبية، وذلك خلال الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى والتي تجمع بين المنتخبين السويسري والألباني السبت.

وولد غرانيت وتولانت في مدينة بازل السويسرية لوالدين من أصول من ألبانيا وكوسوفو، ولكن في الوقت الذي فضل فيه غرانيت اللعب لصالح منتخب سويسرا فإن تولانت اختار أن يرتدي قميص المنتخب الألباني.

ربما لم يفكر الشقيقان في مواجهة بعضهما البعض في بطولة كبرى، ولكن قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بزيادة عدد منتخبات كأس الأمم الأوروبية من 16 إلى 24 فريقاً، ساعد منتخب ألبانيا على الوصول إلى البطولة القارية للمرة الأولى.

ولكن جماهير ألبانيا ترى أن فريقها كان في كل الأحوال سيصعد إلى البطولة القارية تحت قيادة المدرب الإيطالي جياي دي بياسي بما أنه احتل المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات خلف البرتغال، وبالتفوق على منتخبين من العيار الثقيل هما الدنمارك وصربيا اللذين حلا في المركزين الثالث والرابع بالتصفيات.

احتلال المركز الثاني صعد بمنتخب ألبانيا بشكل مباشر إلى يورو 2016 بدلاً من المشاركة في دور فاصل.

ومازال تالونت يلعب في بازل السويسري في الوقت الذي بدأ فيه شقيقه تشاكا في بازل ولكن حقق قدراً أكبر من النجاح حيث انتقل إلى بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني ومنه إلى أرسنال الإنكليزي.

تواجد الأشقاء في كأس الأمم الأوروبية ليس بالشيء الجديد، حيث سبق وأن ضم منتخب إنكلترا بين صفوفه غاري وفيل نيفيل وضم منتخب هولندا رونالد وفرانك دي بوير ولعبا في نفس النسخة من البطولة، ولكن حتى الآن فإن الأمر كله يتعلق بتواجد شقيقين في فريق واحد ولكن لم يسبق أن لعب شقيقان في مواجهة بعضهما البعض في كأس الأمم الأوروبية.

العلاقة بين سويسرا وألبانيا لا تنتهي عند الأخوين تشاكا، حيث أن سويسرا استقبلت أعداداً كبيرة من المهاجرين من ألبانيا وكوسوفو، وهو ما سيظهر جلياً خلال مباراة الفريقين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة من البطولة الأوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن منتخب سويسرا يضم بين صفوفه العديد من اللاعبين من عائلات ذات أصول كوسوفية-البانية مثل شيردان شاكيري وادمير محمدي وفالون بيهرامي كما أن بليريم دزيمايلي من أصول ألبانية.

وفي الطريق نحو مونديال البرازيل 2014 فتحت وسائل الإعلام السويسرية النار على المنتخب الوطني بسبب تزايد عدد اللاعبين المهاجرين بالفريق.
الأمر لا يتعلق فقط باللاعبين المتحدثين باللغة الألبانية ولكن هناك لاعب أخر من أصول بوسنية مثل المهاجم حارس سيفروفيتش وريكاردو رودريجيز المنحدر لوالدين من إسبانيا وتشيلي، وكلا اللاعبين متواجدان في يورو 2016.

وحاول غرانيت تشاكا أن يقلل من المخاوف المتعلقة بالانتماءات، وقال "نحن نلعب لصالح سويسرا ونشعر بالفخر إزاء تقديم كل ما بوسعنا".

ولكن لدى سؤاله حول الموسيقى التي يستمع لها وهو في حافلة الفريق السويسري، أجاب جرانيت "أغاني ألبانية".

ومن جانبه كتب شاكيري لاعب ستوك سيتي الإنكليزي حالياً وبايرن ميونيخ وانتر ميلان سابقاً، عبر حسابه الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" باستخدام اللغة الألبانية، لكن الوضع لا يختلف كثيراً في المعسكر المقابل.

حيث يضم منتخب ألبانيا بين صفوفه أمير ابرشي وارلين داجيتي وميجين باشا وشكيلزين جاش وفريدريك فيسيلي وجميعهم ولدوا في سويسرا.

بينما قضى ناصر اليجي ولوريك كانا وبوريم كوكيلي وايرمير لينياني أغلب فترة الطفولة في سويسرا.


>