سواريز متلهف للعودة إلى إنكلترا

يكتظ تاريخ كرة القدم باللاعبين الذين تم دفع مبالغ طائلة للحصول على خدماتهم، وهذا الأمر يشمل مهاجم منتخب أوروغواي لويس سواريز.

ويشهد يوم غدٍ الثلاثاء عودة سواريز إلى إنكلترا للمرة الأولى منذ انتقاله في تموز/يوليو الماضي من ليفربول الإنكليزي إلى برشلونة الإسباني، وذلك عندما يحل فريقه الكتالوني ضيفاً على مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وكان برشلونة أثار دهشة العالم عندما دفع 81 مليون يورو (92.2 مليون دولار) في مبلغ قياسي بالنسبة للنادي لضم سواريز الصيف الماضي بعد أيام قليلة من قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتوقيع عقوبة الإيقاف لمدة أربعة أشهر على المهاجم الأورغواياني بسبب قيامه بعض لاعب منافس خلال بطولة كاس العالم 2014 بالبرازيل.

وعلقت محطة "راك1" الإذاعية الكتالونية على هذه الصفقة قائلة :"كانت صفقة شراء مفاجئة، وهذا أقل ما توصف به".

وأضافت المحطة: "ضم لاعب يتمتع بسجل كهذا في إثارة الجدل ويخضع لعقوبة إيقاف طويلة الأمد من الفيفا وبهذا المبلغ الكبير كان إجراءً مثيراً للتساؤلات بشدة".

ولم يتمكن سواريز من لعب مباراته الأولى مع برشلونة قبل 25 تشرين أول/أكتوبر الماضي، وكانت بدايته مشئومه في برشلونة حيث خسر الفريق 1 - 3 أمام خصمه العتيد ريال مدريد في لقاء الكلاسيكو الشهير بالعاصمة الإسبانية.

ومع ذلك، لم تكن جماهير برشلونة تطيق انتظار مشاهدة سواريز وهو يلعب إلى جوار نجميها الأميركيين الجنوبيين الآخرين ليونيل ميسي ونيمار فيما أطلق عليه "إلتريدينتي دي لا غلوريا" أو "ثلاثي المجد".

أخبار متعلقة

بالفيديو - برشلونة يدفع ثمن أخطاء أنريكي

بين "المواطنين" و"الكتلان".. ثأر في البال وإثارة مرتقبة

 

ولكن بعد مرور أربعة أشهر على مباراته الأولى مع برشلونة، مازالت الجماهير تنتظر. فقد ظهر ميسي ونيمار بمستوى رائع حتى الآن بهذا الموسم، ولكن سواريز يبدو باستمرار محبطاً وغاضباً بسبب عدم تسجيله الأهداف.

وحتى الآن لم يسجل سواريز سوى سبعة أهداف في 22 مباراة لعبها مع برشلونة، وهو رقم بعيد تماماً عن أرصدة الأهداف المعتادة للمهاجمين الكبار أصحاب الأسعار القياسية.

ورغم أنه أحياناً ما أظهر قدرته على التواصل بشكل جيد مع ميسي ونيمار، حيث تمكن من صنع عدة أهداف لهما، يعرف سواريز جيدا أنه في النهاية سيتم الحكم عليه من خلال رصيده من الأهداف فقط.

وقال سواريز مؤخراً: "لم تكن الأمور سهلة علي في الأشهر الثمانية الأخيرة".

وأضاف: "فعدم قدرتي على اللعب لمدة أربعة أشهر كان أمراً في غاية الصعوبة.. ولكن الأمور تتحسن الآن، وبدأت أعتاد تدريجياً على أسلوب لعب برشلونة".

ولكن الأمر بدا مختلفاً أمس الأول السبت عندما قدم سواريز من جديد أداء محبطاً وباهتاً وغاضباً ليخسر برشلونة 0-1 على ملعبه أمام ملقة بالدوري الإسباني، حيث بدت أشهر أسنان في ملاعب كرة القدم في حالة صرير مستمر بسبب الغضب.

وربما تكون العودة إلى إنكلترا في هذا التوقيت هي ما يحتاجه سواريز حالياً لاستعادة قدرته التهديفية، فقد سجل اللاعب 82 هدفاً في 133 مباراة مع ليفربول على مستوى جميع البطولات فيما بين عامي 2010 و2014.

ويبدو سواريز دائماً مستمتعاً باللعب أمام خطوط الدفاع الإنكليزية، فقد نجح بمفرده تماماً في تمزيق دفاع منتخب إنكلترا في مونديال 2014 عندما سجل هدفي أوروغواي ليقود منتخب بلاده للفوز 2 - 1.

ولذا ينتظر سواريز بفارغ الصبر مباراة الثلاثاء أمام مانشستر سيتي بدوري الأبطال.


>