سباق ألماني - تركي من أجل استضافة يورو 2024

www.uefa.com

لام المعتزل العام الماضي، أصبح القائد السابق للناسيونال مانشافت رئيسًا لملف ترشيح بلاده الطامحة لاستضافة الحدث القاري بعد ست سنوات بمشاركة 24 منتخباً.

ويتوقع أن يعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هوية الفائز الخميس في مقره في مدينة نيون السويسرية الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش.

وقال لام "نحن أمة كروية وجماهيرنا ترغب دوماً بإظهار شغفها لكرة القدم".

وتتمتع ألمانيا بخبرة واسعة في استضافة البطولات الكبرى، اذ استضافت ألمانيا الغربية كأس أوروبا 1988 وكأس العالم 1974. وبعد سقوط جدار برلين عام 1989، استضافت ألمانيا نهائيات كأس العالم 2006.

أما تركيا التي تتقدم بترشيح لاستضافة البطولة القارية للمرة الرابعة، فخسرت السباق في للمرة الأخيرة لصالح فرنسا عام 2016.
                  
أفضلية ألمانية                  

يتمتع الملف الألماني بأفضلية على صعيد الملاعب ووسائل النقل. يتضمن عشرة ملاعب قائمة وجاهزة لاستضافة النهائيات، فيما تحتاج تركيا إلى إعادة بناء وتجديد إثنين من الملاعب المقترحة.

وفي حين أن 2,29 مليوني متفرج سيكون بمقدورهم متابعة المباريات في تركيا، بحسب سعة الملاعب، يرتفع العدد في ألمانيا إلى 2,78 مليونين.

وهذا يعني توفير مزيد من عائدات التذاكر، إضافة إلى التفوق الألماني بشكل كبير في مجال النقل. وتوفر ألمانيا شبكة متطورة من الطرق، السكك الحديد وشبكة جوية جاهزة لنقل المشجعين بين المدن المضيفة.

فيما أشار تقرير الاتحاد الأوروبي أنه في تركيا "يعتمد السفر على النقل الجوي، كما أن حجم الأعمال التي يتعين القيام بها في الإطار الزمني المحدد يشكل مخاطرة".

كما تمثل حقوق الانسان فجوة كبيرة بين الدولتين المرشحتين. يشير الاتحاد الأوروبي بشكل لا لبس فيه إلى أن "عدم وجود خطة عمل في مجال حقوق الانسان أمر يثير القلق" في تركيا. 

ولا توجد مثل هذه المخاوف في ألمانيا مع المستشارة أنغيلا ميركل، بيد أن اتهامات بـ"العنصرية وقلة الاحترام" التي وجهها لاعب أرسنال الإنكليزي مسعود أوزيل في تموز/يوليو أضرت بسمعة الاتحاد الألماني في قدرته على دمج ذوي الأصول المتنوعة بشكل مناسب.

وشهدت ألمانيا جدلاً واسعاً في الأشهر الماضية على خلفية صورة جمعت لاعبين من أصول تركية في المنتخب الوطني الألماني، هما أوزيل وإلكاي غوندوغان، مع الرئيس التركي. ودفعت هذه القضية أوزيل إلى اعتزال اللعب دوليًا متحدثاً عن وجود "عنصرية" في المنتخب وقلة احترام حياله، لاسيما في أعقاب الأداء المخيب للمانشافت في مونديال روسيا 2018، وفقدانه لقبه العالمي بالخروج من الدور الأول.

لا يؤثر هذا الصخب على لام الراغب باستضافة ألمانيا بطولة كبرى أخرى بعد مونديال 2006 الذي يطلق عليه الألمان لقب "الحكاية الصيفية الخيالية". وعاشت ألمانيا المجنونة بكرة القدم شهرًا رائعاً تحت السماء الزرقاء في ظل احتفالات مستمرة للدول المشاركة.
                  
حكاية ملطخة       

لكن هذه الحكاية الخيالية لطخها تقرير لمجلة "در شبيغل" في تشرين الأول/أكتوبر 2015، كشف عن دفع رشاوى بقيمة 10 ملايين فرنك سويسري (6,7 ملايين يورو آنذاك) لشراء أصوات أعضاء الاتحاد الدولي (فيفا).

بدل بعض أعضاء فيفا أصواتهم فجأة، فتفوقت ألمانيا على جنوب إفريقيا 12-11 لدى إجراء التصويت في عام 2000.

وبعد كشف "در شبيغل" عن الفضيحة، فتح تحقيق جنائي بحق كبار المنظمين، بمن فيهم القيصر فرانتس بكنباور، ولا يزال مستمراً.

في عام 2016، عزز تقرير خارجي لمكتب "فريشفيلدز" القانوني الشكوك بقوله "لم نعثر على أدلة على شراء الأصوات، لكن لا نستطيع استبعاده".

ولا تزال اتهامات الفساد تخطف الأنظار في كرة القدم الألمانية.

حمل مشجعو نادي شتوتغارت لافتات كبيرة خلال الدوري الألماني كتب عليها "متحدون بالمال - فساد في قلب أوروبا" و"فرصة جيدة لشراء بطولة أخرى".

رسائل قد تتسبب بمزيد من الحرج في أروقة الاتحاد الألماني.

برغم ذلك، لا يبدو لام منزعجاً "نحن دولة مستعدة للاحتفال بأحداث خاصة. لدينا كل البنى التحتية، ربما مع القليل من إعادة العمل، لكن كل شيء في مكانه". وتابع "نحن دولة مضيافة للغاية كما أظهرنا ذلك لدى استضافة مونديال 2006".

وتقام كأس أوروبا 2020 في 12 مدينة أوروبية مختلفة، على أن يقام الدور نصف النهائي والمباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن.