تحديد هوية "العنصريين" في مباراة انكلترا وبلغاريا

Reuters

وطغت التحية النازية و"صيحات القردة" على المباراة التي أقيمت في صوفيا الإثنين ضمن تصفيات يورو 2020، ما أدى الى إيقافها مرتين خلال الشوط الأول. وانتهى اللقاء ضمن منافسات المجموعة الأولى، بفوز إنكليزي ساحق 6-صفر، لكنه أثار موجة انتقادات دفعت رئيس الاتحاد المحلي الى الاستقالة.

وغداة إعلان الشرطة توقيف ستة أشخاص على خلفية أحداث المباراة، قالت المتحدثة باسم مكتب المدعي العام نيفينا زارتوفا الوكالة فرانس برس "تم توجيه الاتهام مساء الأربعاء لشخص يبلغ 18 عاماً لقيامه بالشغب الشديد وصدر أمر باحتجازه لمدة 72 ساعة أخرى".

وبفضل لقطات كاميرات المراقبة الموزعة في الملعب الوطني حددت شرطة المدينة تسعة أشخاص كانوا جزء من مجموعة ارتدى أفرادها ملابس سوداء ووجهوا إساءات للاعبي إنكلترا.

ووفقا للائحة الاتهام، قام الشاب بحركات مسيئة باليد وتحية نازية أثناء المباراة، وهو يواجه احتمال السجن لمدة خمسة أعوام بحال إدانته.

أما بشأن الموقوفين الآخرين، فأفادت سفيتوسلافا كوستادينوفا المتحدثة باسم مديرية شرطة صوفيا، عن تغريم أربعة منهم "ألف ليفا بلغارية (511 يورو) ومنعهم لمدة عامين من مشاهدة الأحداث الرياضية في الملاعب".

وأضافت "لا تزال الإجراءات جارية بحق شخص خامس دون السن القانونية".

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة من مشجعين ووسائل إعلام ومسؤولي البلدين، لاسيما وأنها أعادت التذكير بظاهرة العنصرية التي تزايدت بشكل كبير في الملاعب الأوروبية في الأشهر الماضية، ودفعت الهيئات الكروية العليا، لاسيما الاتحادين الدولي (فيفا) والقاري للتحذير من تبعاتها.

وأدت الهتافات العنصرية إلى انتقادات واسعة، ودفعت رئيس الاتحاد البلغاري بوريسلاف ميهايلوف إلى الاستقالة الثلاثاء، بعد مطالبته بالقيام بذلك من قبل رئيس وزراء بلاده بويكو بوريسوف.

وأعلن الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا" أنه شرع في إجراء تأديبي بحق الاتحاد البلغاري على خلفية تصرفات عنصرية، ورمي مقذوفات نحو أرض الملعب، والتشويش على النشيد الوطني. 

وأتى ذلك بعد دعوة رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين إلى ضرورة استئصال "مرض" العنصرية من جذوره.