بالفيديو والصور- نجومية دي ماريا تطغى على أضواء "ليغ 1"

Getty Images

باسم السالمي

 

كحال غيره من الدوريات الأوروبية الكبرى، يشهد الدوري الفرنسي في موسم جديد حركية ملحوظة ونشطة على مستوى سوق اللاعبين وحركة تنقلاتهم، وإن لم يشهد هذا الموسم زخماً كبيراً من حيث عدد اللاعبين المنظمّين إلى بيت "ليغ 1"، فإنّ نجومية الأرجنتيني أنخل دي ماريا المنتظر توقيعه رسمياً مع النادي الباريسي، صاحب رباعية محلية تاريخية الموسم الماضي، طغت على أحداث الميركاتو الفرنسي الصيفي.

وفي هذه القراءة التالية رصد لأهم الصفقات التي وقع إبرامها والتي ستسجّل حضورها في دوري الأنوار هذا الموسم، الذي يقصّ شريطه الافتتاحي الجمعة بصدام ناري سيحلّ فيه حامل اللقب، باريس سان جيرمان، ضيفاً ثقيل الظلّ على ملعب "بييار موروي" حيث سينازل ليل.

"المعكرونة" هو الأبرز

من الصعب أن يناقشك أحدهم في فكرة أنّ الأرجنتيني أنخل دي ماريا هو من أهم الأسماء المنضمّة إلى أجواء الدوري الفرنسي إلى حدود الصفقات المحسومة والمتوقّعة حتى الآن، فقدوم الجناح الطائر الملقب بـ"المعكرونة" صفة لمرونته العالية للـ"بي.أس.جي" يعتبر تحدّياً شخصياً بالنسبة إليه لإعادة إثبات ذاته، عقب موسم مخيّب في معقل "أولد ترافورد" سبقه خروج من الباب الصغير للقلعة المدريدية قبل عام.

دي ماريا (27 عاماً) الذي اجتاز الفحص الطبّي بالعاصمة القطرية الدوحة تمهيداً لإعلان انضمامه رسمياً في العاصمة باريس، لم يأت إلى سان جيرمان لتقديم الإضافة على المستوى المحلّي كون فريق المدرب لوران بلان يعجّ بالأسماء القادرة على جني الحصاد الدّاخلي، لكنّه قدم لهدف أهمّ تخطّط لبلوغه الإدارة الباريسية منذ مدّة وهو حتماً بلوغ ذروة التنافس القاري والحديث عن التتويج بدوري أبطال أوروبا.

هذا الانسجام الواضح بين رغبة نجم التانغو في إعادة اكتشاف نفسه والطموح الجامح للباريسيين في نيل الحظوة القارية، قد يمثّل دافعاً قوياً للطرفين لبلوغ هدفهما في ظل توفّر كل المقوّمات المساعدة على ذلك.

الشعراوي.. "فرعون الإمارة"

دي ماريا ليس النجم الوحيد الذي سنراه في الدوري الفرنسي هذا الموسم، ففي إطار التنافس المتواصل بين فريق العاصمة وفريق إمارة موناكو، استقطب الأخير نجم نادي ميلان الإيطالي ستيفان الشعراوي في شكل إعارة لمدة موسم واحد. 

مهاجم "الأتزوري" لم يتأخّر أبداً في الإعلان عن نفسه مبكّراً كقيمة كروية ثابتة بعد إحرازه أول أهدافه في مباراة فاز بها فريقه الجديد برباعية نظيفة على حساب يونغ بويز السويسري لحساب إياب الدور التمهيدي الثالث من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

"فرعون الكالتشيو"، صاحب الـ22 ربيعاً، بدوره حطّ الرّحال في فرنسا بحثاً عن تجربة أكثر إثارة بعد موسم محبط مع القلعة اللومباردية لم يسعفه حتى لبلوغ المسابقات الأوروبية، وهو ما دفع بالشعراوي لقبول خوض تجربة الإعارة في نادي الإمارة علّه يستعيد بعض الألق الذي افتقده منذ مدّة ليست بالقصيرة، وقد يساعده في ذلك منافسة فريقه الجديد على الأدوار الأولى محلّياً وتواجده في أعرق مسابقة أوروبية، وهو ما يعني فسحة لفتى الروسونيري المدللّ للعودة إلى الواجهة.

أبوديابي ولا سانا ديارا يجدّدان العهد

بعد ما يقرب من 10 أعوام يعود الثنائي أبو ديابي ولاسانا ديارا إلى بيت الدوري الفرنسي الذي شهد بداياتهما في عالم الكرة الاحترافية، فكانت بداية الأول بقميص أوكسير (2004-2006) قبل أن ينتقل إلى أرسنال الذي عاد منه اليوم، في حين خاض الثاني موسماً واحداً مع لوهافر (2005-2006) قبل أن يطلق العنان لرحلة طويلة مع البطولات الإنكليزية والإسبانية والروسية، الذي تقمّص فيها زيّ لوكوموتيف موسكو مؤخّراً.

عودة أبو ديابي (29 عاماً) ولاسانا (30 عاماً)، ستكون من الباب الكبير حيث سيتقمّصان زيّ النادي العريق ورمز الجنوب الفرنسي أولمبيك مارسيليا الذي نجح في استقطاب اللاعبين معاً، حيث سيكونان بتجربتهما الواسعة دعامتين مهمّتين للتشكيلة المليئة بروح الشباب التي يعتمدها المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا هذا الموسم.

رافاييل .. إضافة واعدة

أولمبيك ليون، وصيف البطل في الموسم المنقضي، لم يحدث ضجيجاً كبيراً في سوق الانتقالات لكنّه تحرّك حسب احتياجاته، محافظاً في المجمل على أوراقه الرابحة على غرار قنّاصه ألكسندر لاكازيت وتوأمه الهجومي نبيل فقير بالإضافة إلى صانع الألعاب يوهان غوركوف، غير أنّ التدعيم خصّ الزوايا الدفاعية وعلى وجه التحديد خطّة الظهير الأيمن، الذي انتدب لأجلها البرازيلي القادم من صفوف مانشستر يونايتد الإنكليزي رافاييل.

رغم سنواته الـ25، من المرتقب أن يكون رافاييل دعامة أساسية مهمّة لدفاعات ليون لا سيما من الجهة اليمنى التي يشغلها، كيف لا وهو الذي خاض 7 مواسم كاملة في بيت "الشياطين الحمر" منذ مجيئه من ناديه الأم فلومينينزي البرازيلي، وعليه فإنّ مدافع السامبا سيكون محط أنظار العديد من متابعي "ليغ 1" وأوّلهم مدرّبه الجديد هوربرت فورنييه الذي يعقد عليه آمالاً واسعة.

وافدون تحت المجهر

من الأسماء التي ستطأ أقدامها الملاعب الفرنسية سواء للمرة الأولى أو تحت سترة "تجديد العهد" نجد لاعب الـ"بي.أس.جي" الجديد بنجامين ستامبولي القادم من توتنهام الإنكليزي، وحكيم الرقيق الظهير الهولندي للمان سيتي الذي يواصل مشواره مع الإعارات فبعد بورتسموث وبلاكبيرن روفرز وأيندهوفن جاء الدور على مارسيليا، والزامبي ستوبيلا سونزو القادم لتعزيز صفوف ليل من شانغهاي شينهوا الصيني، إضافة إلى الجديد القديم جيمي بريان الذي حنّ سريعاً إلى دوري انطلاقته بعد تجربة قصيرة مع هانوفر الألماني، حيث سيتقمّص بريان زيّ غانغان بعد أن سبق له حمل ألوان رين وليون.

أهم من رحل

كما قدم بعض النجوم فقد رحل البعض الآخر تكريساً لسنّة تغيير الجلد، فعلى سبيل الذكر لا الحصر نذكر في خانة المغادرين لرحاب الدوري الفرنسي كل من بيير أندريه جينياك أحد هدّافي الموسم الماضي والمنتقل إلى نادي تيغريس أونال المكسيكي، إضافة إلى متوسط ميدان سان جيرمان يوهان كاباي العائد إلى أجواء البريميرليغ وتحديداً تحت شعار كريستال بالاس، وحذا حذوه الغاني جوردان أيو الذي انتقل إلى أستون فيلا بعد ثلاث تجارب فرنسية قادته إلى مارسيليا وسوشو ولوريان، في حين حلّق مهاجم موناكو البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو نحو الليغا الإسبانية ليحطّ في نادي أتليتكو مدريد، كما ارتأى زميله السابق جيوفري كوندوغبيا خوض تجربة إيطالية بألوان إنتر ميلان، بينما رحل أيضاً نجم هجوم ليل، البلجيكي الواعد ديفوك أوريجي، العائد إلى ناديه ليفربول بعد انتهاء فترة إعارته.

وفي قراءة إجمالية للأسماء الحاضرة في الدوري الفرنسي لهذا الموسم، يبدو من المنطقي توقّع الإثارة في ظلّ ثقل القيمة الفنية للاعبين الجدد، فكيف سيكون ظهور هؤلاء النجوم في موسم تحدّياته كبيرة ورهاناته أكبر؟