بالفيديو - رونالدو يستعيد "شراهته" التهديفية في أمسية قياسية

AFP

باسم السالمي

 

انفجر صاروخ ماديرا في معقل "باور أيت"، ليقدّم إسبانيول 6 ضحايا كمؤشّر لعودة الساحر البرتغالي لسالف إشعاعه، بل وبنهم أكبر ورغبة أشرس، في الفتك بكلّ منافس يعترض طريق الجرّافة المدريدية.

كريستيانو، انتهك حرمة أهل الدار في 5 مناسبات كاملة في مواجهة انتهت على سداسية بيضاء لا ردّ عليها، ليقدّم دليلاً دامغاً على عدم صحّة الشائعات التي أثيرت حوله منذ بداية منافسات الليغا، بعد أن صام عن التهديف في مباراة الجولة الافتتاحية على أرض سوبرتينغ خيخون (0-0)، كما غاب عن سجلّ الهدّافين في المباراة الثانية التي أنهاها "الميرنغي" باستعراض هجومي أمام ريال بيتيس (5-0).

عشية اليوم، كان النجم البرتغالي، على موعد مع حزمة من الأرقام القياسية، التي وثّق بفضلها قدميه كهدّاف أوحد لكتائب المدريديين ضمن تاريخ الليغا الطويل.

الهدّاف الأعظم للقلعة الملكية

عاد رونالدو بقوّة ضاربة من بوابة منافس لطالما "عذّبه" بأهدافه، ليوقّع خماسية كاملة حطّمت جسوراً من الأرقام القياسية يبقى أهمّها، أنّه أصبح هدّاف مدريد الأول في كل الأوقات عقب بلوغه محطة الهدف رقم 230 في منافسات الليغا، تاركاً خلفه، الأسطورة السابقة راؤول غونزاليز (228 هدفاً) والراحل ألفريدو دي ستيفانو (216) وكارلوس ألونزو غونزاليز الملقّب بـ"سانتيانا" (186) والمكسيكي هوغو سانشيز (164).

وفي سياق متّصل، تجدر الإشارة بأنّ كريستيانو ربح أشواطاً إضافية في سلّم أفضل هدّافي الليغا على مرّ العصور، والذي يتصدّره منافسه الأزلي الأرجنتيني ليونيل ميسي (286 هدفاً حالياً) ومن ثم يأتي تيلمو ثارا ثانياً (251) وهوغو سانشيز (234) وكريستيانو رونالدو رابعاً.

أرقام قياسية بالجملة

عديدة هي الأرقام القياسية التي أطاح بها كريستيانو بعد خماسيته المثيرة في إسبانيول، إليكم أبرز ما جاء فيها:

للمرة الثانية يوقّع النجم البرتغالي خماسية في الدوري الإسباني، حيث كانت الأولى ضد غرناطة بتاريخ 5 نيسان/أبريل الماضي.

رونالدو هو ثاني لاعب مدريدي فقط يسجّل خماسية كاملة خارج "سانتياغو بيرنابيو" في مباراة رسمية بعد غاسبار روبيو في عام 1929.

أوّل لاعب يوقّع "هاتريك" في موسمين متتاليين من الدوري، بعد نجم أتليتك بيلباو تيلمو ثارا في عام 1943.

وقّع كريستيانو أهدافه الثلاثة الأولى في إسبانيول في 20 دقيقة فقط، وهو أسرع هدّاف مدريدي يسجّل ثلاثية قبل بلوغ الدقيقة الـ21 منذ ثلاثية نجم أتليتكو مدريد إنريكي سيتيان بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1984.

للمرة السابعة، الدّون يسجّل 3 أهداف ويعطي تمريرة حاسمة في مباراة لحساب الليغا (ميسي فعل الشيء ذاته ولكن في 9 مباريات)، كما أنّها المرة الأولى في تاريخه الاحترافي (أندية ومنتخب) الذي يساهم فيها في صنع كافة الأهداف في مباراة واحدة بالليغا (سجّل 5 ومرّر كرة هدف).

متفوّق على ميسي في هذا الرقم

صحيح أنّ البرغوث الأرجنتيني يتزعّم صدارة هدّافي الليغا في كل الأوقات بيد أنّ رونالدو "خطف" منه هذا الاستثناء:

رونالدو وميسي هما اللاعبان الوحيدان في الدوري الإسباني الذين تجاوزا حاجز الـ100 هدف خارج ملعبي فريقيهما، غير أنّ تميّز رونالدو يظهر في بلوغ المحطة المئوية نفسها حيث وصل هدفه الـ100 اليوم ولم يحتج لغير 103 مباريات، في حين احتاج ميسي لـ127 مباراة لبلوغ مئويته خارج "كامب نو".

كما نجح كريستيانو في معادلة رقم ميسي في تدوين الثلاثيات (تسجيل 3 أهداف) في المباريات الرسمية ضمن الليغا (32 هاتريك لكلّ منهما).

إسبانيول يعاني كلّما حضر الدّون

معاناة واضحة لإسبانيول عند الالتقاء بوحش البرتغال تجسّدها هذه الأرقام:

في مباراة اليوم، سجّل 5 أهداف من 7 تسديدات فقط على المرمى.

كان مساهماً في 11 هدفاً من جملة 13 سجّلها ريال مدريد في مرمى إسبانيول (سجّل 8 أهداف وأعطى 3 تمريرات حاسمة).

كبّد إسبانيول أثقل نتيجة على أرضه وهي الأثقل في تاريخ الليغا، كما أنّه الفوز الأعرض للريال خارج أرضه (6-0).

ساهم في تواصل السلسلة السوداء لإسبانيول الذي عجز عن تحقيق الانتصار في 16 مباراة أخيرة أمام ريال في الدوري (13 هزيمة و3 تعادلات).

رسالة واضحة

حزمة من الأرقام القياسية، أراد من خلالها رونالدو أن يبرهن للجميع أنّه وحش الهجوم الذي لا يشقّ له غبار، وأنّه احترافيته لا تسمح له بالنزول إلى مستوى الانتقادات المزاجية للصحفيين.

كما أنّ "الدّون" قطع الطريق على بعض المؤوّلين الذين أرادوا استغلال ظرف ابتعاده المؤقّت عن التهديف، ليفتحوا باب الحديث عن خروج مرتقب له من قلعة "سانتياغو بيرنابيو" نحو وجهة إنكليزية كمانشستر يونايتد أو فرنسية كباريس سان جيرمان، وهي الأخبار "الجوفاء" التي تسجّل حضورها عند كلّ موضع توتّر أو اضطراب يعيشه نجم البرتغال.


>