المنتخب العراقي يفوز على الأردن ودياً

AFP

وهي المباراة الأولى للمنتخب العراقي بعد غيابه أربعة أعوام تقريباً عن ملاعبه بسبب الحظر المفروض على الملاعب العراقية والذي قرر الاتحاد الدولي فيفا رفعه عن ثلاثة ملاعب في البلاد.

وسجل علاء عبد الزهرة الهدف الوحيد في المباراة في الدقيقة 14. وكاد المنتخب الأردني أن يدرك التعادل في الدقيقة الأخيرة لولا براعة الحارس محمد كاصد الذي ابعد كرة قوية جداً سددها عدنان اللحام.

ويستعد العراق لمواجهة ضيفته اليابان في 13 حزيران/يونيو الحالي في الجولة الثامنة لمنافسات المجموعة الثانية ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا.

ويحتل العراق المركز الخامس قبل الأخير في المجموعة الاولى برصيد 4 نقاط.

-اجراءات أمنية وحضور نسائي-

في ملعب البصرة الدولي وبحضور ما يقارب خمسين ألف متفرج بينهم مشجعات تواجدن للمرة الأولى في تاريخ ملاعب مدينة البصرة الجنوبية حيث خصصت مئتي تذكرة لدخولهن في اطار اشاعة روح كرة القدم لدى النساء، حظيت المباراة بإجراءات أمنية غير مسبوقة.

وتكفل أكثر من خمسة ألاف عنصر أمني عراقي بتنفيذ خطة أمنية محكمة حول محيط الملعب الذي احتضن أول مباراة ودية للمنتخب العراقي، وقامت طائرات هليكوبتر بمراقبة الأجواء المحيطة به منذ ظهر اليوم لرصد الأماكن القريبة من الملعب.

ورفع الجمهور العراقي لافتات عملاقة كتب عليها "شكرا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم" و"الجمهور العراقي يستحق.. شكراً للاتحاد الآسيوي وشكراً للمنتخب الأردني".

وقال لاعب المنتخب العراقي علي عدنان "شيء مهم جداً أن نعود للعب أمام جمهورنا انها لحظات تاريخية نأمل أن تعود المباريات الرسمية للمنتخب العراقي على ملاعبنا".

وكان رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين وصل إلى مدينة البصرة عصر الخميس، وقال في مؤتمر صحافي قصير: "الكرة العراقية لها تاريخ وباع طويل وان المنشئات الرياضية تظهر بصورة جيدة والجمهور العراقي واعي ويعشق كرة القدم"، مؤكداً دعمه "المتواصل مستقبلاً لكرة القدم العراقية وسننقل إلى فيفا هذا التحضير الجيد".

من جهته، قال نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم علي جبار "يجب أن نستثمر جيداً المدة التي حددها الاتحاد الدولي وهي تسعين يوما بالشكل الصحيح، مباراة اليوم مع الأردن نعتبرها الخطوة الأولى لرفع الحظر، المنتخب الأردني طلب مشاهدة الجمهور وانبهر في الحال وهذا ما ولد لدينا ارتياحاً كبيراً ونحن نستعيد ثقة المنتخبات باللعب في الملاعب العراقية".

والمباراة هي الأولى للعراق بعد قرار فيفا رفع الحظر المفروض على الملاعب العراقية والسماح بإقامة المباريات الودية لمدى ثلاثة أشهر يقوم فيفا خلالها بتقييم الأوضاع الأمنية والتأكد من قدرة الاتحاد العراقي لاستضافة المباريات مستقبلاً.

يُذكر أن الاتحاد الدولي سمح بإقامة المباريات الرسمية في العراق عام 2011، وكانت أول مباراة رسمية بين العراق والاردن في أيلول/سبتمبر من العام المذكور في اربيل ضمن تصفيات نهائيات كاس العالم وشهدت أحداثا دفعت بالاتحاد الدولي لفرض حظر على الملاعب العراقية التي وجدها غير متوافقة مع المعايير الدولية المعتمدة بإقامة المباريات.

وبعد مناشدات من الاتحاد العراقي سمح الاتحاد الدولي في آذار/مارس عام 2013 بإقامة المباريات الودية فقط في الملاعب العراقية، وفي أيار/مايو من العام ذاته شهد ملعب الشعب الدولي ثلاث مباريات ودية للمنتخب العراقي مع فلسطين وسوريا وليبيريا.

لم يستمر هذا الوضع سوى أربعة أشهر، ففي تموز/يوليو عاد وفرض الحظر على ملاعب كرة القدم في العراق اثر تصاعد أعمال عنف وازدياد عمليات إرهابية استهدفت ملاعب كرة قدم شعبية في عدد من المدن العراقية.