القارات 2017: "برافو" تشيلي و"حظ أوفر" للسيتي

Reuters

بعد موسم قاتم له في صفوف نادي مانشستر سيتي الإنكليزي فقد فيه مركزه الأساسي قبل أن يتعرض للإصابة في ختام الموسم، نجح حارس مرمى منتخب تشيلي كلاوديو برافو في خطف الأضواء خلال مواجهة منتخب بلاده للبرتغال في نصف نهائي كأس القارات 2017، وساهم بشكل كبير في بلوغه المباراة النهائية.

ونجح برافو (34 عاماً) في التصدي لثلاث ركلات ترجيحية في مباراة نصف النهائي الأربعاء بمواجهة بطلة أوروبا 2016، في أداء سيبقى ماثلاً طويلاً ضمن الجيل الذهبي للكرة التشيلية.

وكان جوني هيريرا، الحارس الأساسي لمنتخب تشيلي في مباراتيه الأوليين في البطولة المقامة حالياً في روسيا، بينما كان برافو يتعافى من إصابة في ربلة الساق تعرض لها في المراحل الأخيرة من الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم المنصرم.

عاد برافو إلى ما بين الخشبات الثلاث في المباراة أمام أستراليا في الجولة الأخيرة من الدور الأول، وارتكب خطأ في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، إلا أنه تحول إثر مباراة الأربعاء بطلاً قومياً في بلاده.

فبعد فشل الفريقين في تسجيل أي هدف على مدار 120 دقيقة، كانت ركلات الترجيح هي الفيصل بين البرتغال بطلة أوروبا 2016 بقيادة نجمها كريستيانو رونالدو وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية وقائدها برافو.

وقبل ركلات الترجيح تجمع لاعبو المنتخب التشيلي في وسط الملعب واختار المدرب خوان أنطونيو بيتزي لائحة بأسماء منفذي الركلات، قبل أن يقوم برافو تحفيز زملائه للخروج من المباراة "مرفوعي الرأس".

منح برافو دفعة معنوية للثلاثي أرتورو فيدال، تشارلز أرانغويز وألكسيس سانشيز الذين نجحوا في ترجمة محاولاتهم إلى أهداف، بينما تصدى حارس المرمى ببراعة لمحاولات البرتغاليين ريكاردو كواريسما، جواو موتينيو ولويس ناني.

وأكد برافو الذي اختير أفضل لاعب في المباراة على أهمية الاستعداد الجيد لركلات الترجيح وقال في هذا الصدد "بالنسبة الي، الأمر لا يتعلق بالحظ، أو بمعلومات لتحليلها. يجب دراسة المنافسين".

وكان برافو حاضراً بين الخشبات الثلاث عندما توج منتخب بلاده أيضاً بطلا لكأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) في 2015 و2016، في مواجهة الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي وفي المرتين حسم "لا روخا" النهائي بركلات الترجيح.

وقال فيدال بعد المباراة: "قال لنا برافو إنه سيتصدى لركلتين أو ثلاث. إنه أمر رائع أن يقوم قائد فريقك بمنحك هذه الثقة قبل البدء بتنفيذ ركلات الترجيح".

أخطاء

وبفضل التألق الكبير لبرافو في ركلات الترجيح، نجح في تعويض خيبة أمل موسم باهت قضّاه في صفوف مانشستر سيتي.

فبعد ثماني سنوات قضّاها في صفوف ريال سوسييداد حيث كان أحد أبرز لاعبي الفريق، انتقل إلى برشلونة بعد نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014. واجه منافسة من الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن قبل أن يلتحق بالمدرب جوسيب غوراديولا في مانشستر سيتي صيف 2016.

أمضى موسماً صعباً في صفوف الفريق الإنكليزي الشمالي حيث ارتكب العديد من الأخطاء، فواجه انتقادات لاذعة في الصحف المحلية. ومع انخفاض معنوياته، ارتكب المزيد من الأخطاء وهو أمر نادر بالنسبة إلى حارس مرمى تميز باستقرار مستواه وصلابته. 

وفي النهاية، اضطر غوارديولا إلى استبعاده والاستعانة بخدمات الأرجنتيني ويلي كاباييرو. وما زاد الطين بلة إصابته في المراحل الختامية للموسم، والتقارير عن رحيله عن سيتي لا سيما بعد انضمام الحارس البرازيلي الشاب إديرسون (23 عاماً) من بنفيكا البرتغالي في صفقة بلغت 40 مليون يورو.

ثم جاء تألقه في صفوف المنتخب التشيلي بعدما منحه المدرب ثقته. وبعدما توّج بطلاً لكوبا أميركا مرتين، بدأ برافو يحلم بإضافة لقب ثالث في بطولة كأس القارات. إذا قدّر له ذلك، الأرجح أنه سيسمع من الجميع عبارة "برافو كلاوديو!".


>