الشهر الحاسم في موسم برشلونة وإنريكي

أنيس معط الله

مع حلول شهر آذار/مارس دخل برشلونة الفترة الأكثر أهميته خلال الموسم الحالي، إذ يخوض الفريق العديد من المباريات الحاسمة التي قد تتحكم في مستقبل الفريق ومدربه لويس أنريكي.

في كل موسم تخوض الأندية الأوروبية العريقة مباريات هامة وحساسة، لكن هناك فترات من الموسم تكون النتائج خلالها محددة لملامح المشهد الختامي، فإما أن تكون على منصات التتويج وإما أن تمر بجانب الحدث وتدخل في دوامة من الشك وتنهال عليك عاصفة الانتقادات ثم تبدأ المشاكل في الظهور من حيث لا تحتسب.

برشلونة هو واحد من أهم الفرق في العالم، فهو ينافس على جميع المسابقات محلياً وقارياً، وفي موسمه الحالي مازال الفريق الكتالوني يقاتل على الجبهات الثلاث ( الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا).

خلال تاريخه الطويل أحرز برشلونة الألقاب الثلاثة عام 2009 بقيادة مدربه الأسطوري بيب غوارديولاوهو الفريق الإسباني الوحيد الذي بلغ هذا الانجاز، كما أنه واحد من بين 4 فرق فازت بالثلاثية مع بايرن ميونيخ الألماني عام 2013 وإنتر ميلان الإيطالي عام 2010 ومانشستر يونايتد الإنكليزي عام 1999.

في هذا العام ينافس الكتلان بقوة على الجبهات الثلاث، فقد بلغ ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا وفاز خارج ملعبه على مانشستر سيتي الإنكليزي 2-1، ووصل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا حيث فاز ذهاباً 3-1 على ملعبه أمام فياريال، كما يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني بفارق نقطتين خلف غريمه ريال مدريد.

بين 4 و22 آذار/مارس الحالي، يخوض برشلونة مباريات حاسمة قد تحدد بنسبة كبيرة ملامح موسمه، إذ يواجه غداً الأربعاء فياريال على ملعب الأخير في إياب نصف نهائي كأس الملك، ويحتاج فريق إنريكي للتعادل أو الخسارة بفارق هدف للعبور إلى المباراة النهائية، ولا تبدو المهمة مستحيلة بفضل النتيجة الإيجابية التي تحققت في الذهاب.

بعد التفرغ من الكأس، يعود برشلونة لمواصلة السعي نحو صدارة الدوري الإسباني، حيث يخوض الفريق مباراتين في متناوله أمام رايو فاييكانو في كامب نو يوم 8 آذار/مارس، قبل أن يرحل لملاقاة أيبار يوم 14 آذار/مارس.

قد تبدو المواجهتان سهلتان نسبياً على رفاق ميسي، لكن الواقع أنهما من أكثر مباريات الفريق حساسية خلال الموسم بفعل الضغط الهائل الذي سيكون مسلطاً على اللاعبين والمدرب والنادي بشكل عام، فكلتاهما تسبق مباراة الكلاسيكو في الدوري والذي يريد برشلونة أن يصله دون خسارة أي نقطة حتى تكون معركة "كامب نو" أمام غريمه الأزلي حاسمة.

موعد مهم آخر للفريق الكتالوني خلال شهر مارس، حيث يستضيف حامل لقب بطولة دوري أبطال أوروبا 4 مرات نادي مانشستر سيتي الإنكليزي يوم 18 آذار/مارس في إياب ثمن نهائي المسابقة القارية وفي رصيده فوز مهم في مباراة الذهاب 2-1.

مباراة سيتي تكتسي أهمية بالغة لفريق المدرب لويس أنريكي، إذ ستكون إعلاناً صريحاً من الكتلان عن طموحاتهم الأوروبية، إضافة إلى أنها تسبق القمة المرتقبة لكرة القدم الإسبانية بين برشلونة وريال مدريد بأربعة أيام. وإذا تمكن "البلوغرانا" من الوصول إلى ربع نهائي الأبطال، سيدخل مباراة الكلاسيكو بمعنويات عالية لحسم جزء كبير من سباق اللقب المحلي.

أخبار متعلقة

أخبار الدوري الإسباني

برشلونة أمام القضاء مجدداً

بالفيديو والأرقام... راكيتيتش ليس مظلوماً

ذكرى ايرلندي أنقذ البارسا

كل هذه المباريات المهمة والمفصلية في مسيرة برشلونة خلال موسمه الحالي، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوضعية المدرب لويس أنريكي ومستقبله مع الفريق، فقدرته على العبور من هذه الطريق الوعرة ستمنحه جرعة كبيرة من الثقة وسيجعله يعمل في ظروف إيجابية في ما تبقى من الموسم، حتى يتمكن من إعادة الألقاب التي غابت عن الفريق العام الماضي.

عبور برشلونة من مطبات شهر مارس، قد يكون له تأثير كبير على مستقبل نجم الفريق ليونيل ميسي الذي لن يفكر في الرحيل إذا تمكن الفريق من العودة إلى منصات التتويج التي قد تأتي بعد العبور السلس من منعرج الشهر الحالي.